الاتحاد

الملحق الثقافي

يوميات المجد والمرض

Fignon laurent فينيون لورين هو أحد أبطال فرنسا سابقا في رياضة الدّرّاجات (من عام 1973 إلى 1983)، واليوم أصيب بمرض السرطان، وهو يفسّر إصابته قائلا في كتابه الذي يحمل عنوان “كنا شبابا ولا هموم لنا”Nous étions jeunes et insouciants: “كنت مهملا لتغذيتي، وأكثرت من تناول اللّحوم، ولذلك زحف السّرطان إلى معدتي”، مشيرا إلى أن داء السرطان قد نهشه وزحف على أجزاء من جسده، وأنه لا يعلم كم بقي له من العمر، ولكن المرض قد تمكن منه وانه سيقاوم الى آخر يوم من حياته. ويضيف لورين أنه ألّف هذا الكتاب لاسترجاع فترة الشباب وذكريات البطولات بدون مشاعر حسرة أو إحساس بالمرارة. وشبّه كتابه بأمطار مصحوبة بعاصفة. وهو يكشف أسرارا كثيرة عن رياضة سباق الدراجات التي تحظى بشعبية كبيرة في فرنسا، ونعت هذه الرياضة بأنّها “صعبة ومؤلمة” وتتطلّب قوّة عضلات.
ويعترف فينيون لورين في هذه الطبعة الجديدة لكتابه بأنه منذ التسعينيات فان بعض المشاركين في دورة سباق فرنسا للدراجات كانوا يتعاطون المنشطات، بل أكثر من ذلك فإنه يؤكد ان المخدرات كانت ايضا موجودة. كما يعترف بأنه تناول المنشطات.
والمؤلف الذي هو اليوم في الثالثة والخمسين من العمر هو بطل فرنسا في دورات عديدة سابقة بين 1982 و1993 لسباق فرنسا للدراجات، وأصبح بفضل شهرته الواسعة وشعبيته رمزا وبطلا رياضيا لجيل كامل من الفرنسيين، بل إنه أصبح أسطورة على غرار محمد علي كلاي في الملاكمة مثلا، أو بيليه وزين الدين زيدان في كرة القدم. إنه بطل عاش مجدا رياضيا ونال التكريمات والتتويجات، وقد فاز بأكثر من مائة سباق مما أكسبه شعبية لا نظير لها، وهو في هذا الكتاب يروي ساعات الفرح وأيام الحزن ويكشف عن جراحاته، مؤكدا أنه غنم الكثير من المال ولكنه يستدرك جازما بأن المال لا يجلب دائما السعادة.
ويعترف المؤلف في شهادته بأن المجهود الكبير الذي يبذله الرياضي قد ينعكس سلبا على صحة جسده، كما ان الضغط المسلط على البطل الرياضي قد يتسبب في الكثير من الأمراض، وقد لاحظ ان أبطالا مشهورين في رياضات مختلفة قد توفوا في سن مبكرة.

اقرأ أيضا