الاتحاد

الملحق الثقافي

وطنٌ يودّع شاعرته

 خلال تشييع جثمان الفقيدة الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي

خلال تشييع جثمان الفقيدة الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي

 

نعت قيادة الإمارات، الشاعرة الإماراتية عوشة بنت خليفة السويدي، الملقبة بـ «فتاة العرب»، والتي وافتها المنية الجمعة الماضية، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على ما تمثله الفقيدة كرمز كبير في الأدب والحكمة والشعر. كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الشاعرة الراحلة قامة أدبية وعلامة فارقة في الشعر النبطي. وعبرت كلمات النعي من مختلف قيادات ورموز الدولة عن معاني التأثر والإشادة بما تركته الفقيدة الراحلة من بصمات لا تنسى في ذاكرة الأجيال.

محمد بن راشد: رمز الأدب والحكمة
نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشاعرة الإماراتية عوشة بنت خليفة السويدي الملقبة بـ «فتاة العرب»، والتي وافتها المنية الجمعة الماضية. ففي تغريدة نشرها عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي، «تويتر»، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «فقد الوطن رمزاً كبيراً في الأدب والحكمة والشعر، عوشة بنت خليفة السويدي «فتاة العرب»، رحمها الله، وأسكنها فسيح جناته.. وألهم ذويها وألهمنا الصبر والسلوان». وتابع سموه في التغريدة: «تركت فتاة العرب خلفها كنوزاً من الأدب والشعر ستظل تحكي سيرتها، وتحمل ذكراها خالدة في صفحات الوطن».

محمد بن زايد: علامة الشعر النبطي
نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي المعروفة بـ «فتاة العرب» التي وافتها المنية الجمعة الماضية، مؤكداً سموه أنها قامة أدبية، وعلامة فارقة في الشعر النبطي.
وقال سموه في حسابه على تويتر، «فقدت الإمارات قامة أدبية شامخة، وعلامة فارقة في الشعر النبطي ظلت قصائدها في الوطن والتاريخ والدين لعشرات السنين تثري الذاكرة الإماراتية، حكمة وثقافة ومعرفة وإبداعاً.. رحم الله عوشة بنت خليفة السويدي رحمة واسعة، وأدخلها فسيح جناته، وألهم ذويها الصبر والسلوان».

فاطمة بنت مبارك: ألهمت أجيالاً من النساء
وجّهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، كلمة تأبينية في الراحلة الكبيرة الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، «فتاة العرب» التي رحلت الجمعة الماضية، تاركة وراءها فيضاً من القصائد الوطنية والاجتماعية، المحمّلة بأسمى المعاني وأصدق المشاعر. وقالت سموها في كلمتها «إن قصائد عوشة السويدي، حملت أماني وتطلعات الأجيال، وترجمت معاني الألم والصبر على المكاره والصعاب، وإنها كانت رمزاً حيّاً للمرأة الإماراتية ولقضاياها الثابتة في الحضور والدور والتعليم والعمل، والمشاركة في بناء الوطن». وفي ما يلي نص كلمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في الراحلة الكبيرة:
(بقلوب صابرة، عامرة بالإيمان، مسلّمة بقضاء الله تعالى وقدره، ودّعت الإمارات علماً من أعلامها الخفّاقة، وصوتاً صادحاً بطيب الكلام، هي الشاعرة الأصيلة والمجددة عوشة بنت خليفة السويدي، تغمدها الله بواسع رحمته. «فتاة العرب» التي رافقتنا ورافقناها في رحلة طويلة، امتدت على مرّ الأجيال، فصارت نبتاً يانعاً لهذه الأرض المعطاءة، ومن أعماق هذه الأرض، من أصالتها ورحابتها، جاءت الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، فكانت رمزاً مشرقاً للمرأة الإماراتية.
فعلى امتداد مائة عام، ومن ريعان الطفولة وحتى آخر سنواتها، ارتقت عوشة السويدي بشعرها إلى ذرى الوطن. حملت قصائدها أماني الأجيال وتطلعاتهم وأحلامهم وتحدياتهم، وبثت في النفوس الأمل بالمستقبل، وبالقدرة على صنع المستحيل، وهو نهج أسس بنيانه باني هذا الوطن، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي كان أول من تلمّس موهبة عوشة السويدي الشعرية، وعزمها الوطني الذي لا يلين، فخاطبها، رحمه الله، في إحدى قصائده بقوله:

يا ركن عود الهوى وفنّه
شاقني جيلك بالوصافي
طيف رويا لي امشجنّه
شط بك والحقك لتلافي

لقد جاءت عوشة السويدي من بيت كريم وأصيل، وأصبحت على امتداد قرن من الزمان، ابنة كل بيت في الإمارات، وفي الخليج العربي. فكل من قرأ قصيدة لها أو سمع أبياتاً من شعرها، كان ينتظر ما تجود به قريحتها. فقصيدة عوشة السويدي، كانت هي الخبر تحت كل سقف، ووسط كل أسرة. وبذلك صاغت الراحلة الكبيرة ذاكرة شعرية حية لكل إماراتي وإماراتية.
في سيرتها، كما في شعرها، كانت عوشة السويدي، رمزاً حيّاً للمرأة الإماراتية، ولقضاياها الثابتة، في الحضور والدور والتعليم والعمل، والمشاركة الفعلية في بناء هذا الوطن. وهو حق نالته المرأة الإماراتية بجدارتها، وبالوعي المبكر لدى جيل المؤسسين الذي أدرك أن المجتمع لا يكون إلا بجناحيه، وأن ازدهار الوطن، لا يتحقق إلا بمشاركة كل أبنائه.
وعوشة السويدي كانت هي المثال الأسطع على هذه الحقيقة. وبقدر ما ألهمت أجيالاً من النساء في سعيهن لتحقيق ذواتهن، فإنها أيضاً بثّت العزم في نفوس أجيال من الرجال، وهم يتغلبون على الصعاب والتحديات. لقد خسرت الإمارات برحيل عوشة بنت خليفة السويدي، ضوءاً توهّج في أول النور، وأشرق حينما عم الضياء. لكن عوشة السويدي لن تغيب عن ذاكرة الإماراتيين، ولا عن ضمائرهم، لأنها بعض منهم، وهم بعض منها.
رحم الله الراحلة الكبيرة، وأسكنها فسيح جنّاته، وألهمنا وأهلها الصبر والسلوان).

هزاع بن زايد: إرث أدبي يبقى
قال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في تغريدة له حول رحيل الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي: برحيل عوشة بنت خليفة السويدي، يفقد الشعر الإماراتي والخليجي والعربي صوتاً مؤثراً ترك بصمات لا تنسى في ذاكرة الأجيال، وإرثاً أدبياً سيبقى زاداً للأجيال المقبلة. رحم الله الشاعرة الكبيرة (فتاة العرب)، وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان.

نورة الكعبي: صورة مشرقة لشعر المرأة
عبّرت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، عن خسارة الوسط الشعري في الإمارات والخليج لقامة ثقافية فريدة برحيل الشاعرة الكبيرة عوشة بنت خليفة السويدي التي غيبها الموت، بعد حياة حافلة بالإبداع، كانت فيها شاهدة على تطور المشهد الشعري النبطي في الإمارات.
وأكدت الوزيرة، «تركت الشاعرة عوشة كنزاً قيماً للمكتبة الشعرية، وكماً هائلاً من القصائد التي تميزت بقوة الجرس الموسيقي، لتظل حاضرة لدى الأجيال كشاعرة رائدة قدمت مشروعاً وإرثاً أدبياً يختزل ذاكرة الوطن، ويؤرخ لحقبة زمنية مهمة من تاريخنا المعاصر». وقالت الكعبي، إن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة مهتمة بإبداعات الشاعرة وإنتاجها الأدبي لنشره على أوسع نطاق محلياً وعربياً، لأنها تمثل صورة مشرقة لشعر المرأة في الإمارات وقوة تعابيرها وصورها الشعرية المفعمة بالحياة. ودعت الكعبي جميع الهيئات الثقافية والجهات ذات العلاقة إلى المبادرة بقراءة وتحليل أشعار عوشة السويدي، وقراءة مواضيع هذه الشاعرة وجماليات قصائد «فتاة العرب» التي تركت أروع ما يتركه الشعراء من إبداع.

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا