الاتحاد

عربي ودولي

الجيش التشادي يسحق التمرد ويهدد بغزو السودان

عائلات فرنسية لدى وصولها إلى باريس بعد إجلائها من تشاد

عائلات فرنسية لدى وصولها إلى باريس بعد إجلائها من تشاد

أعلنت الحكومة التشادية أمس سحق التمرد متهمة السودان بدعم المتمردين بشكل مباشر، بينما أعلن المتمردون انسحابهم من العاصمة نجامينا، بعد معارك ومواجهات مع القوات الحكومية·
ودعت الأمم المتحدة إلى الوقف الفوري للقتال· في وقت نزح آلاف السكان من نجامينا فيما ساد هدوء هش العاصمة التشادية تقطعه طلقات نارية متفرقة غداة تمكن الجيش من إخراج المتمردين من نجامينا الذين توعدوا بشن هجوم جديد لقلب نظام الرئيس ادريس ديبي·
وقال المتحدث باسم المتمردين عبد الرحمن كلام الله ''لقد انسحبنا من نجامينا ونحن حولها وسننتقل بالتأكيد الى الهجوم مجددا ونطلب من السكان المدنيين في نجامينا الانسحاب منها على الفور لان سلامتهم لن تكون مضمونة''·
وأفادت مصادر عسكرية بأن الجيش التشادي كان يسيطر بشكل تام على الوضع في نجامينا لكن سجل وجود حوالى 30 شاحنة صغيرة للمتمردين على المدخل الشمالي للعاصمة التشادية· وقال أحد المصادر ان ''الجيش يسيطر على الوضع وتمكن بالتأكيد من إعادة تنظيم صفوفه بعض الشيء''·
وكان الجيش الوطني التشادي منتشرا حول مقر الرئاسة في وسط المدينة حيث تحصن ديبي خلال معارك نهاية الأسبوع · وكانت القوات الحكومية منتشرة أيضا على المدخل الشرقي لنجامينا قرب مقر الجمعية الوطنية· وأوضح مصدر عسكري أنها سلكت أيضا اتجاه المدخل الشمالي·
ولم يسجل أي انتشار بارز في أماكن أخرى· وقال تيمان ارديمي أحد قادة التحالف الذي يضم أبرز ثلاث حركات متمردة تشادية ان قواته متواجدة على المدخل الشمالي والجنوبي الشرقي لنجامينا· وقال ''ننتظر رتلا من التعزيزات يتوقع أن يصل قريبا، وفور وصوله سنتحرك نحو وسط المدينة''·
من جهته قال الجنرال محمد علي عبدالله قائد العمليات العسكرية الحكومية ان العدو يتقهقر تماما من نجامينا· وأضاف ''أن هدفهم الوحيد كان تدمير المدينة وانسحبوا لأنه لم يعد أمامهم من خيار آخر''· وانتشر الجيش في قلب العاصمة وفي محيط القصر الرئاسي الذي لا يزال محاطا بالدبابات شوهدت آثار معارك ضارية على الابنية والشوارع، وكانت بعض الجثث لا تزال مرمية على الأرض· وأفاد شاهد عيان بأن السوق الرئيسية في نجامينا احترقت جزئيا إثر تعرضها لإطلاق نار من القوات الحكومية ثم تعرضت للنهب مثلها مثل مقر الاذاعة الوطنية·
ونزح آلاف السكان من نجامينا باتجاه الكاميرون المجاورة خوفا من تجدد المعارك · وأفادت هيلين كوالمتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بأن الجسر الذي يربط العاصمة التشــــــادية بمدينة كوسيري الكاميرونية أعيد فتحه ·
من جهته قال وزير الخارجية التشادي أحمد علامي إن القوات المسلحة التشادية مستعدة لعبور الحدود إلى داخل السودان إذا ما تطلب الأمر ذلك· وقال علامي بعد أن وجه انتقادات حادة لحكومة الخرطوم لمزاعم تأييدها لجماعات التمرد '' إذا كان من الضروري من أجل أمن تشاد فإننا سندخل إلى السودان''·
بدوره حث مجلس الامن المجتمع الدولي على تأييد حكومة تشاد ضد المتمردين المسلحين العازمين على الإطاحة بها· وقال المجلس في قرار غير ملزم قرأه سفير بنما ريكاردو ألبرتو أرياس الرئيس الحالي للمجلس ''يدعو مجلس الامن الدول الاعضاء الى تقديم الدعم إعمالا لميثاق الامم المتحدة كما طلبت حكومة تشاد''·
واختيرت الصيغة النهائية للقرار ارضاء لروسيا التي اعترضت على نص فرنسي أولي يدعو اعضاء الامم المتحدة لدعم حكومة الرئيس التشادي إدريس ديبي بكل الوسائل اللازمة وهي اشارة مستترة الى المساعدة العسكرية· وبدأت عملية صياغة القرار خلال اجتماع غير عادي للمجلس دعت الى عقده فرنسا والدول الافريقية الثلاث الاعضاء بالمجلس وهي جنوب افريقيا وبوركينا فاسو وليبيا·
وحث القرار ايضا ''كل الدول في المنطقة على احترام حدودها المشتركة''· وقال دبلوماسيون في المجلس إن مشروع القرار الاولي كان يذكر السودان وتشاد بالاسم لكن ذلك أسقط من النص بعد اعتراض عدة دول·
كما أدان مجلس الامن بشدة الهجمات التي شنها المتمردون وكل محاولات زعزعة الاستقرار عبر القوة ،موكدا دعمه لسيادة ووحدة وسلامة اراضي تشاد واستقلالها السياسي·
وفي وقت سابق دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى وضع نهاية للقتال في تشاد· وعبر المتحدث باسم مون عن شعوره بالقلق لتدهور الوضع الإنساني لنحو 285 ألف لاجئ و180 ألفا من النازحين داخليا· ودعا المتحدث كل الأطراف إلى وقف العمليات الحربية فورا والانخراط في حوار حتى يمكن منع إراقة مزيد من الدماء· كما حث كل الدول في المنطقة على احترام الحدود المشتركة·


فرنسا تواصل إجلاء الرعايا الأجانب


باريس (ا ف ب) - حطت في مطار رواسي- شارل ديجول الباريسي أمس طائرة ثانية آتية من ليبرفيل، تقل 363 مواطنا اجنبيا تم اجلاؤهم من تشاد، بينهم 205 فرنسيين·
وكان 202 اجنبي بينهم 130 فرنسيا وصلوا مساء الاحد الى مطار رواسي، حيث كان في استقبالهم وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان برنار كوشنير وهيرفيه موران· ولفت كوشنير الى امكان ارسال طائرة ثالثة الى تشاد لإجلاء اجانب ''اذا اقتضت الضرورة''·
وروى الرعايا الفرنسيون والاجانب الآخرون الذين تم اجلاؤهم من تشاد الخوف الذي عاشوه خلال المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين التي تدور منذ السبت في نجامينا· وقال فابيان لابوج (28 عاما) الذي كان يقوم بمهمة تعليمية في تشاد ''لا يمكن الا نشعر بالخوف· تجمعنا في المدرسة الفرنسية وكنا نسمع قذائف الهاون وقصف المدفعيات الرشاشة· اعتقد اننا كنا قريبين جدا من القصر الرئاسي''· وتحدث رجل آخر عن قذيفة انفجرت على بعد عشرين مترا عنه· وبين الذين تم نقلهم اسر من ايطاليا وكندي وتشادية ورجل من اصل آسيوي· وقالت الخارجية الفرنسية ان الرعايا الذين تم اجلاؤهم ينتمون الى 27 جنسية·
واكدت فاليري كلاين التي تعيش منذ سنتين في تشاد ان السلطات الفرنسية لم تترك لها خيار البقاء لان الوضع ''بالغ الخطورة''·
واضافت ''لقد تولى الجيش حمايتنا· تم تجميعنا قبل اندلاع المعارك لك شهدنا مع ذلك قتال شوارع ودبابات وسمعنا دوي انفجارات''· وقال كوشنير في تصريح صحفي بعدما استقبل العائدين ''قدمنا لهم ملابس وبطاقات للقطارات''، موضحا ان طائرة ثانية تتسع لما بين ''400 و500 شخص'' ستصل الى باريس· وتابع ان ''طائرة ثالثة ستقوم بنقل رعايا اذا كان ذلك ضروريا''· واوضح كوشنير ان ''مراكز الاستقبال في نجامينا فارغة الان''· واكد كوشنير مجددا ان ''فرنسا تقف الى جانب السلطة الشرعية''·

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً