الاتحاد

ثقافة

أمينة زيدان: نبيذ أحمر أصابتني بالقلق

أمينه زيدان

أمينه زيدان

كانت جلسة الروائية أمينة زيدان من أهم جلسات محور الشهادات في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تحدثت ببساطة وتلقائية عن تجربتها في الكتابة، وأدار الجلسة الناقد الدكتور مدحت الجيار استاذ الأدب العربي بجامعة الزقازيق وكانت رواية أمينة ''نبيذ أحمر'' قد فازت بجائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الأميركية بالقاهرة سنوياً يوم عيد ميلاد محفوظ 11 ديسمبر من كل سنة·
أمينة ولدت بمدينة السويس عام 1966 وخلال جلسة مساء السبت الماضي تحدثت عن الكثير من تفاصيل طفولتها وكيف عاشت فترة نكسة 67 والدور الذي لعبه والدها في حياتها، حيث كانت تكتب ولم تكن تطلع احدا من أهلها على ما تكتبه وكانت تقرأ بعض الكتب سرا في الحمام، لأن والدها كان يخشى عليها قراءة بعض الكتب خاصة المترجمة وكان شقيقاها الأكبر والأصغر قد توفيا وصارت هي الكبرى للوالدين ولذا كان يعدها لتحمل المسؤولية، وراحت تكتب ولم تكن متفوقة في المدرسة وتقول: كنت اذاكر كي انجح وكنت ''بليدة'' في التعامل مع الناس وتكوين صداقات وكنت استعيض عن ذلك بكتابة خواطري والتعبير عن ذاتي·
حكت أمينة هذه التفاصيل لأنها متناثرة في روايتها ''نبيذ أحمر'' · وعن الكتابة قالت أمينة: اكتب بروحي واخطط لبناء الشخصية في العمل، لكن فيما بعد تسير الشخصية وفق آلياتها الخاصة، وربما رغماً عني ولذا لا أكون مسؤولة تماما عن مسار وسلوك كل شخصية·
وتوقفت أمينة أمام الجائزة التي فازت بها مؤكدة أنها سعيدة بالتأكيد رغم أنها ليست أول جائزة في حياتها فقد فازت مجموعتها الأولى ''حدث سرا'' التي صدرت عام 1995 بجائزة افضل مجموعة قصصية لذلك العام، وحين أصدرت روايتها الأولى ''هكذا يعبثون'' في عام 2003 فازت بجائزة أدباء دول حوض البحر المتوسط، وترجمت الى الإيطالية فضلا عن أن بعض قصصها القصيرة ترجمت الى الإنجليزية، لكن جائزة نجيب محفوظ تحمل معنى آخر، ربما بسبب اسمها وربما بسبب تقرير لجنة التحكيم عنها·
وعن روايتها، تقول: المشكلة أن الجائزة جاءتني عن رواية كتبتها وانتهت علاقتي بها ولكنها أصابتني بالقلق، هل ما سوف اكتبه سيكون في هذا المستوى الذي يقوله النقاد عني؟
أمينة انتهت من كتابة رواية جديدة بعنوان ''شهوة الصمت'' بطلتها امرأة أيضا لكن اسمها هذه المرة ''هند'' وترددت في نشرها خشية أن تقارن بروايتها السابقة ''نبيذ أحمر'' وأخيرا حسمت الأمر وقررت أن تدفع بها للنشر وحتى لو لم تحقق نجاحاً، فهناك روائيون قدموا أعمالا متميزة وأخرى ليست كذلك· وحين طرحت عليها إحدي السيدات أن ''نبيذ احمر'' فيها قدر من التأثر برواية تشارلز ديكنز ''قصة مدينتين''، ردت أمينة بأنها قرأت بالفعل قصة مدينتين وهي لا تنفي أن كل كتاب قرأته في حياتها بما فيها الكتب المدرسية ترك اثراً ما فيها·
أمينة بدت سعيدة بكثرة عدد الحضور فى ندوتها، رغم الظرف الجوي غير الملائم في شتاء القاهرة، واعتبرت ذلك نوعاً من التشجيع لها، وقالت: التشجيع مهم جدا للكتاب، ذلك انها وهي في البدايات ترددت على نادي الأدب بالسويس وقرأت بعض خواطرها، فشجعها بشدة القائمون على النادي واعتبرت ذلك بداية الانطلاقة الحقيقية لها·

اقرأ أيضا

«خورفكان المسرحي» 24 الجاري