الاتحاد

عربي ودولي

شيراك: البنك الدولي يمكن أن يدفع الرواتب


باريس - وكالات الانباء: اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك امس، ان فرنسا ستقترح قريبا جدا على شركائها الدوليين انشاء 'صندوق ائتماني' يديره البنك الدولي لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 160 الف شخص ، حسبما اعلنت الرئاسة الفرنسية·
وبحث الرئيس الفرنسي في هذا الاقتراح مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي اختتم في باريس جولة استمرت اسبوعا بهدف التنبيه الى الوضع الاقتصادي الكارثي في الاراضي الفلسطينية·
وسيتقدم شيراك بهذا الاقتراح في اطار اجتماع اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في التاسع من ايار/مايو المقبل، بحسب ما اعلن المتحدث باسم الرئاسة جـــيروم بونــافون الذي اشار الى ان اللقاء تناول بصورة خاصة مسألة المســاعدات للفلسطينيــين·
وصرح المتحدث بان شيراك 'قال (لعباس) ان فرنسا ستقترح على شركائها الاوروبيين والدوليين، البحث بسرعة في آلية تسمح باستئناف المساعدات'·
وقال انه في ما يتعلق بالمسألة الحساسة لرواتب الموظفين الفلسطينيين 'يمكن البحث بصورة طارئة في انشاء صندوق ائتماني يديره البنك الدولي على سبيل المثال، ويتلقى المساعدات المخصصة لدفع (هذه) الرواتب'·
وقال شيراك لدى استقباله عباس في القصر الرئاسي 'في ما يتعلق بمشكلة المساعدة للفلسطينيين، المساعدة الانسانية والمساعدة الفنية، فان فرنسا تعتبر انه ينبغي مواصلة هذه المساعدة لاسباب انسانية وسياسية وستدعو الى مواصلتها لدى المجتمع الدولي ولا سيما لدى الاتحاد الاوروبي'·
وتواجه السلطة الفلسطينية ازمة مادية حادة ازدادت تفاقما بعد تولي حكومة حركة 'حماس' مهامها في اذار/مارس الماضي مع اعلان اوروبا، الممول الرئيسي للشعب الفلسطيني مع حوالي 500 مليون يورو سنويا، والولايات المتحدة مقاطعتهما لهذه الحكومة وحرمانها من المساعدات المالية·
وعاد الاتحاد الاوروبي وقرر في مطلع نيسان/ابريل مواصلة المساعدة الانسانية مع تعليق المساعدات المباشرة، مشترطا على 'حماس' التخلي عن 'العنف' والاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية·
واعتبر عباس من جهته ان 'المساعدة للشعب الفلسطيني يجب ان تتواصل ولا سيما المساعدة الانسانية والاجور، لانها مسائل اساسية وحساسة لشعبنا' محذرا من انه في غياب هذه المساعدة 'نسير الى كارثة'·
ورفضت الحكومة الفلسطينية برئاسة 'حماس' تجاوزها في مسألة رواتب الموظفين،
وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق لوكالة 'فرانس برس': 'ليس لدينا من حيث المبدأ مشكلة في انشاء هذا الصندوق، انما يجب الحفاظ على صلاحيات وزارة المالية في اتخاذ الاجراءات المالية ومراقبتها'·
وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد 'يجب دفع الرواتب بالتنسيق مع الحكومة·
لا نريد ظهور حكومة موازية'·
واضاف ان 'وظيفة الحكومة تتمثل في دفع الرواتب لكن بعض الدول تسعى الى منعها من القيام بذلك، من خلال انشاء صناديق' متهما 'بعض الدول بالعمل من وراء ظهر' حكومة حماس، من دون ان يسميها·
وحتى الان، لم يتم دفع رواتب اذار/مارس ونيسان/ابريل للموظفين·
وردا على سؤال حول رد فعل الموظفين اذا ما بقي الوضع على حاله، قال وزير المالية ان 'الفلسطينيين يعرفون ان واشنطن وتل أبيب هما وراء هذه الأزمة، وغضبهم سينصب على إسرائيل وليس على الحكومة'·
واتهم عبد الرازق ايضا اسرائيل والولايات المتحدة بشن 'حرب اقتصادية على الفلسطينيين'، داعيا مجددا الى مقاطعة المنتجات الاميركية والاسرائيلية والبريطانية·

اقرأ أيضا

"الانتقالي السوداني" يدعو القوى السياسية إلى مواصلة الحوار