الاتحاد

عربي ودولي

بوش: التطلعات النووية الإيرانية خطيرة


عواصم-وكالات الأنباء : اكد الرئيس الاميركي جورج بوش ان 'رغبة ايران بامتلاك اسلحة نووية هي رغبة خطيرة' الا ان الجهود الدبلوماسية ستبذل لايجاد حل سلمي للخلاف حول الملف النووي الايراني · وقال بوش 'من المهم جدا ان يفهم الايرانيون ان هناك رغبة مشتركة لدى الكثير من دول العالم لاقناعهم سلميا بان عليهم ان يتخلوا عن تطلعاتهم بامتلاك اسلحة'· واضاف بوش بعد تسلم مجلس الامن الدولي تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الايراني 'ان رغبة ايران بامتلاك سلاح نووي هي في رأيي رغبة خطيرة والعملية الدبلوماسية بدأت للتو'·
واضاف بوش انه ناقش عدم التزام ايران بالمطالب الدولية لانهاء انشطة تخصيب اليورانيوم اثناء لقاء في البيت الابيض مع الهام علييف رئيس اذربيجان، جارة ايران· وصرح بوش للصحافيين عقب الاجتماع 'لقد طمأنت الرئيس على رغبتي في حل هذه المسألة بالطرق الدبلوماسية والسلمية'· وقال بوش 'ساتشاور وسأواصل التشاور مع حلفائنا بشأن هذه المسالة· وكان مجلس الامن الدولي قد تسلم تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ايران، وفق ما اعلن الرئيس الحالي لمجلس الامن المندوب الصيني وانج جوانجيا· وجاء في التقرير ان ايران لم تتعاون بشكل كامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتأكد من ان لا اهداف عسكرية لبرنامجها النووي، كما لم يستبعد التقرير ان تكون ايران تلقت كمية من البلوتونيوم من الخارج· وجاء في التقرير'ان الوكالة لا تستطيع استبعاد، رغم التفسيرات الايرانية، احتمال ان يكون البلوتونيوم الذي قامت الوكالة بتحليله قد جاء من مصادر اخرى غير التي اعلنتها ايران' وهي التجارب المحلية·
وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية محمد البرادعي في التقرير ان ايران لم تلتزم بالمهلة النهائية لوقف نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم· وقال التقرير ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية اخذت عينات في 13 ابريل من منشأة نطنز الايرانية لتخصيب اليورانيوم 'تؤكد منذ ذلك الحين مستوى التخصيب الذي اعلنته ايران'·
وقال البرادعي ان ايران لم تتعاون بشكل تام مع المفتشين الدوليين الذين حاولوا معرفة ما اذا كان البرنامج النووي الايراني لاغراض سلمية او يهدف الى انتاج اسلحة· وقال البرادعي انه لم يحدث تقدم كبير منذ التقييم السابق الذي قدمه 'ولا تزال هناك ثغرات في معلومات الوكالة بشأن حجم ومحتوى برنامج ايران لاجهزة الطرد المركزي'· وعرضت ايران وضع جدول زمني للتعاون مع المفتشين الدوليين اذا ما اشرفت الوكالة الدولية للطاقة وليس مجلس الامن على التزام ايران بالمطالب الدولية· وجاء في تقرير الوكالة ان 'ايران ستقدم جدولا زمنيا خلال ثلاثة اسابيع اذا ما بقي الملف الايراني باكمله في اطار الوكالة الدولية وتحت قوانينها'·
في غضون ذلك قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تسعى لترتيب اجتماع لوزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الامن الدولي اضافة إلى المانيا في نيويورك في التاسع من مايو لمناقشة برنامج ايران النووي·
وقال جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة والسفير الصيني وانج جوانجيا إن اجتماعا لوزراء خارجية اميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا قد يعقد على هامش اجتماع مقرر للمجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط· من جانبه اعلن وزير الخارجية البريطانية جاك سترو امس ان لندن ستطلب من مجلس الامن 'زيادة الضغوط على ايران للتأكد من ان برنامجها النووي لا يمثل تهديدا للسلام والامن'· وتابع سترو 'ان عدم تعاون النظام الايراني بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع مجلس الامن يعتبر امرا خطيرا جدا'·
بالمقابل هدد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس ب'تغيير كامل لطريقته في التعاون' مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال السعي لحرمان ايران من حقها في الحصول على الطاقة النووية·
واضاف نجاد 'نحن لا نزال راغبين في العمل في اطار الوكالة، والحرص على قواعد عملها· الا انه في حال استخدام هذه القواعد ضدنا، مع انه من المفترض ان تضمن حقوقنا، فاننا عندها سنغير بشكل كامل طريقة تعاوننا' مع الوكالة·
ورفض الرئيس الايراني نجاد من جديد طلب مجلس الامن الدولي تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم معتبرا ان بلاده 'ستصبح بسرعة قوة عظمى'· وقال احمدي نجاد ان الشعب الايراني لا يعير اي اهمية لقرار قد يصدر عن مجلس الامن الدولي واضاف ان 'شعب ايران لم ينتهك ابدا حقوق الاخرين لكن اذا رأى ان احدا يسعى من خلال الدعاية والحرب النفسية الى النيل من حقوقه فانه سيوصم جبينه بوصمة العار الابدية'· وقال خلال زيارة الى محافظة زنجان الشمالية ان 'اكتساب الامة الايرانية الطاقة النووية السلمية من الاهمية بحيث انه قد يبدل الوضع العالمي'·
واضاف ان 'الجمهورية الاسلامية الايرانية تملك القدرة على ان تصبح بسرعة قوة عظمى'· وقال 'لسنا بحاجة الى اسلحة او حملات عسكرية لان موقعنا في العالم بات اقوى'·

اقرأ أيضا

المكسيك تحقق في معلومات عن دخول عناصر من "داعش" إليها