الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
هيا نضحك!
14 يونيو 2011 19:45
الضحك ظاهرة إنسانية خاصة جداً، وفضيلة منّ الله بها على البشر. ويقولون إن الضحك حالة انفعالية، أو هو تعبير انفعالي وشكل من أشكال التعبير الصريح عن المرح أو السعادة، أو هو رد فعل طبيعي للإنسان السليم على المواقف المضحكة، كما يمكن أن يكون وسيلة دفاع ضد مواقف الخوف العفوية، ويعد تعبيرا عن التعاطف والتفاهم المتبادل بين البشر أيضاً، بل هو أحد وسائل التواصل البشري. وحديثاً، أصبح الضحك يستخدم كوسيلة علاجية لتقوية المناعة من خلال تزايد نسبة “الإندروفين” وخلايا الدم البيضاء في الدم. وهو يساعد على تقوية عضلات الوجه والبطن والدورة الدموية في القلب مما يؤدي إلى رفع ضغط الدم وزيادة نسبة الأكسجين فيه، فعندما يضحك الإنسان تتحرك 17 عضلة في الوجه و 80 عضلة في الجسم بأكمله وتزداد سرعة التنفس. فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يعرف الضحك، والأطفال حديثو الولادة يضحكون أيضاً قبل أن يتعلموا الكلام. وتوصل الباحثون إلى أن الطفل الرضيع يبدأ في الضحك بعد مرور 17 يوماً من ميلاده. حتى الطفل الأصم أو الأعمى يحتفظ بقدرته على الضحك. فالابتسامة والضحك والبشاشة والمرح والفكاهة والمزاح والدعابة والهزل والنكتة والملحة والنادرة والكوميديا ما هي إلا ظواهر نفسية من فصيلة واحدة، وكلها إنما تصدر عن تلك الطبيعة البشرية المتناقضة التي سرعان ما تمل من حياة الجد والصرامة والعبوس فتلتمس في اللهو ترويحاً عن نفسها وتبحث عن الفكاهة كمصدر للتنفيس عن آلامها وتسعى عن طريق النكتة نحو التهرب من الواقع الذي كثيرا ما يثقل كاهلها. فإذا التقيت بشخص ما فانك قد تحييه بابتسامة مهذبة، وإذا شممت زهرة نضرة عاطرة، فإنك قد تعبر عن ارتياحك بابتسامة عذبة، وإذا وجدت نفسك في مأزق حرج فإنك قد تحاول تغطية الموقف بابتسامة متكلفة، وإذا ما أدى إليك شخص ما إحدى الخدمات فقد تعرب عن امتنانك بابتسامة، وهكذا. وقد نجد من يفسر عملية الابتسام بأنها “دبلوماسية”، أو أنها وسيلة للتواصل الاجتماعي أو ضرب من التعبير عن رغبات الفرد ومشاعره والارتباط بينه وبين الآخرين بعلاقة ما، وهناك من يفسر الابتسامة بأنها في الأصل فتح الحيوان الصائد لفمه لابتلاع فريسته التي وقعت في براثنه، أي أنها وسيلة أو مرحلة يربطونها بعملية الفوز والانتصار أو بعملية القنص والحصول على الغنيمة والنصر. وهناك من يقول أن الابتسامة ظاهرة تسبق الضحك أو هي ضحكة صامتة. ويؤكد بعض العلماء أن ابتسامة الطفل ما هي إلا وظيفة اجتماعية تتولد عند سماعة لصوت بشري أو رؤيته لوجه بشري وتبدأ بصفة عامة في الشهر الثاني من العمر، وترتبط بعملية الارتياح بوجه عام. ولا شك في أن الحالة النفسية أو الجانب الشعوري لدى الإنسان هو الجانب الأول لكل ضحك ولكل تفسير صحيح لعملية الضحك، وهنا تكمن أهمية الحالة المزاجية للشخص ومدى استجابته لهذه العملية ومدى تمتعه بالحس الفكاهي أو روح الدعابة التي يمكن من خلاها تذوق الفكاهة أو التعبير عنها”. لنبتسم ونضحك إذن لنزداد إحساساً بالسعادة، فكثير من الضغوط تحتاج قليلاً من الضحك. صحتك بالدنيا، وسلامتك! المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©