الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
لعبة تعزز الثقافة البيئية لدى الصغار
لعبة تعزز الثقافة البيئية لدى الصغار
14 يونيو 2011 19:42

يحتفظ الطفلان حمد وسعيد لديهما بلعبة تسالي ممتعة، حصلا عليها هدية من ملتقى السمالية الماضي، يلهوان بها في ساعات فراغهما، ويتنافسان من خلالها على الفوز بالوصول إلى خط النهاية. تدور أحداث اللعبة المسليّة على أرض ورقة ملونة، تعمل وفق مبدأ اللعبة الشعبية الشهيرة “السلّم والثعبان”، حيث يصعد أحدهم السلّم محققاً أرقاماً عليا، ثم يهبط عبر ثعبان إلى أرقام متدنية، وهكذا، حتى يقطع أحدهما خط النهاية ويحقق الفوز أخيراً، لكن أرضية اللعبة التي ابتدعتها وحدة البحوث البيئية التابعة لنادي تراث الإمارات، لا تحتوي على أفاعٍ أو سلالم، وأنما تضم مجموعة من السلوكيات المتعلقة بالبيئة، تتعدّى أمر التسلية لتتجاوزه إلى هدف بيئي نبيل يشجع الأطفال من خلاله على الاهتمام والعناية بمحيطه، وتعديل بعض السلوكيات البيئية الخاطئة، فإذا كان السلوك إيجابياً حقق صاحبه الفوز بالصعود، وإذا ما كان سلبيا هبط به إلى أرقام متدنية أو أعاده إلى خط البداية ليتعلم من خطئه، ويحاول عدم تكراره. يمسك حمد بكرة اللعبة المرقمة ويلقي بها فوق الورقة، ثم يقرأ الرقم، يسير بالحجر الخاص به ليصل إلى الرقم الذي حققه، يقرأه ثم يتبع التعليمات التي تفيد بأن “الصوت المرتفع إيذاء للنفس والآخرين، ارجع إلى البداية” قبل أن يعود بالفعل، ويأتي دور أخيه في اللعب، والذي يصل إلى جذع شجرة نخلة كتب عليها “أحسنت، زرعت شجرة، تقدم إلى أعلى الجذع لتقطف الثمر”، وهكذا تدور أحداث اللعبة حتى يصل أحدهما إلى خط النهاية بفعل ارتكابه لمجموعة من السلوكيات البيئية المحببة. يقول حمد ،إنه من خلال ممارسة هذه اللعبة تعلّم الكثير من السلوكيات البيئية الصحيحة، من بينها إطعام الحيوانات من بقايا الطعام، والذي أوصله إلى أرقام عليا في اللعبة البيئية، في حين أنه ابتعد عن بعض السلوكيات السلبية التي هبطت به إلى أسفل اللعبة وأعادته إلى خط البداية، مثل إلقاء النفايات من نافذة السيارة. من جانبه قال سعيد، إن اللعبة ممتعة ومفيدة، ففيها يمكن للطالب أن يكتسب الكثير من العادات الحميدة والإقلاع عن عادات وسلوكيات غير جيدة تسيء إلى البيئة وتضرّ بها، ومن بين هذه السلوكيات غسل السيارات بخراطيم المياه، وقطف الزهور من الحدائق. مفاهيم بيئية وتأتي هذه اللعبة ضمن مجموعة من الإصدارات التي قامت بها وحدة البحوث البيئية التابعة لنادي تراث الإمارات، بحسب ما يقول عبد الكريم حسن علي، رئيس وحدة البحوث في نادي التراث، الذي أوضح أنها تهدف في مضمونها إلى غرس المفاهيم والقيم البيئية الإيجابية، وذلك بغرض الحفاظ على الموارد الطبيعية من مياه وصحراء وأشجار وغيرها. واضاف أنه إيماناً، من نادي التراث وقسم التوعية، بأن العلم في الصغر كالنقش على الحجر، فقد رأينا أن هذه القيم والسلوكيات البيئية الإيجابية يجب أن تغرس لدى الأطفال، وتحديداً لدى طلاب المدارس، لكي تتعزّز في داخلهم وتنمّى منذ نعومة أظفارهم بحيث ترافقهم وتصبح جزءاً من سلوكهم اليومي عندما يكبرون. «وطني بيئتي» وأشار عبد الكريم، إلى أن القسم أنتج مجموعة من الإصدارات البيئية، تتنوع بين سلسلة قصص وكتيبات وملصقات، بهذا الغرض، من بينها سلسلة قصص “حياة” التي صدر منها حتى الآن قصة “حياة قطرة”، التي تحكي عن أهمية الماء في حياة الإنسان والحيوان والأشجار والبيئة بشكل عام، وقصة “حياة سدرة”، وتتحدث عن أهمية الأشجار وضرورة الحفاظ عليها، وقصة “حياة نحلة”، وتتناول أهمية النحلة وفوائد العسل للإنسان، لافتاً إلى أن هذه السلسلة لاقت إعجاب الأطفال لا سيما وأنها تطرح معلومات علمية وثقافية. وأوضح أنه من بين الإصدارات البيئية التي أطلقتها وحدة البحوث البيئية، كتيب وطني، يعتبر بداية لسلسلة سلوكيات بيئية يحمل عنوان “وطني بيئتي”، وهو يتحدث عن سلوكيات بيئية إيجابية من خلال الرسومات، إلى جانب كتيب تلوين آخر في إطار سلسلة “تعرّف على بيئتك”، وهو يتحدث عن البيئة الصحراوية والحيوانات والنباتات التي تعيش في الصحراء، تحت عنوان “الصحراء تنبض بالحياة”.

المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©