الاتحاد

ثقافة

سمر الحسيني ترسم الوجوه المؤثرة في حياتها

 سمر الحسيني في المعرض

سمر الحسيني في المعرض

أقيم في ''صالة اكليكتك'' في أبوظبي مساء أمس الأول المعرض الشخصي الثالث للتشكيلية الفلسطينية سمر الحسيني التي سبق لها أن اشتركت أيضاً مع فنانين آخرين في معارض تشكيلية مشتركة، ويستمر المعرض حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وكان حضور المعرض متميزاً وواضحاً من محبي هذا الفن ومن الصحفيين·
قدمت سمر الحسيني 34 عملاً تشكيلياً تراوحت أحجامها المختلفة بين 60*60سم و20*20سم، وكانت جل أعمالها بالاكرليك على الخشب مستخدمة في ذلك الكولاج المعالج بالعجينة وهو مكون عادة من طبقتين من العجينة مع اختيارها التدرج في اللون الواحد مزاوجة بين لونين في أغلبهما يهيمنان على كل عمل فني معروض·
تكررت الوجوه في أعمال الحسيني باستخدامها عادة وجوه المشاهير لتوظفها في دلالات مختلفة أغلبها وجوه مرت في ذاكرة الطفولة·· وهي بذلك تحاول عمداً تسليط الضوء على مخزونها المعرفي، كما استخدمت الأشكال الهندسية (المربع، المستطيل) في أغلب أعمالها كما ترى الأرقام والعلامات مبثوثة هنا وهناك في لوحاتها، زوايا، مستقيمات، حروف، ذات دلالات تطرحها كل لوحة هذا بالإضافة إلى أنها استخدمت وجوه ''الموناليزا لدافنشي، نفرتيتي، جون لين، أم كلثوم، جيفارا، مارلين مونرو'' في زوايا مربعة أغلبها لتعبر عن حالة نفسية ما، مع توظيف لون طاغٍ لكل شخصية بينما يأتي اللون الآخر ليعبر عن نفسية الشخصية المستخدمة، نشاهد اللون الأحمر طاغياً في لوحة جيفارا، والأزرق والأخضر مع أم كلثوم، أما لوحتها الكبيرة فقد تعددت ألوانها ضمن مربعات محتشدة وكأنها بذلك تؤكد احتشاد العالم، وتباين أفكاره ورؤاه·· الملصقات الكتابية كان لها نصيب في أعمال الحسيني، قطع صحف انجليزية، قطع صحف عربية·
وقالت الحسيني لـ''الاتحاد'': أصنع لوحاتي من الاكرليك والزيت والعجائن والخامات المختلفة بما يمكن تسميتها بالمكس ميديا، استخدمت ''يد'' مايكل انجلو كي أرمز فيها للفن عموماً، أما الوجوه المستخدمة فهي استرجاع فني لخزين الذاكرة، ذاكرة الطفولة، ذاكرة الشباب، والأشياء عادة تظهر عندي بلا شعور وأزاوجها مع الأشياء المعاصرة·
وكما تلاحظ أن هناك روحاً تحمل جانباً من الدعابة والسخرية استخدمت مثلاً جوكر ورق اللعب، ويدي الموناليزا، انه استفزاز يتكون في داخلي عندما أخلط الموضوعات بعضها بعضاً، وعندما احتاج إلى لون ما لا أضع لوناً عادياً بل أحاول أن أعطيه لوناً مغايراً كي استفز المتلقي، قصاصات من سوق الأسهم، أرقام مزادات السيارات بالإضافة إلى أسعارها، أما الأشكال الهندسية التي استخدمتها فهي نابعة من حبي لها طوال حياتي لذا ترى معرضي يملك موضوعة (ثيمة) واحدة ومشتركة تقريباً، وجوه الشخصيات التي استخدمتها كانت قد مرت في حياتي، إنني اقتنص لحظة الماضي لكي تؤرخ في عملي·

اقرأ أيضا

"البوكر" للروائية هدى بركات عن "بريد الليل"