الاتحاد

في انتظارك


أسافر من مكان لآخر·· أتطلع في وجوه البشر بحثا عن الإنسان الذي منحني الحب·· ولمني بجدية·· ثم تركني وحيداً في هذا الكون·· وتركني رغم حاجتي الشديدة له·· فحاجتي إليه كحاجة المحتضر للحياة، والغريق للنجاة، ها انا افتقدته كطفل يفقد أهله·
فلعلي كنت في يوم من الأيام نبضة من نبضات قلبك، أو ورقة في خريف عمرك، أو شمعة تضيء درب أيامك، أو بسمة ترتسم على شفتيك، أو بيت شعر من أشعارك الحزينة·
أجبني!! أجبني يا من علمتني معني الحب·· اجبني يا من كنت لي قلبا واحساسا·· أجيبي سيد الاحساس بعد ان تركته يعانق الحزن·· لماذا تركتني وحيداً في هذا العالم؟ لماذا تخليت عني وأنت تعلم اني أحبك؟ لماذا لا أمزق صورتك·· بل انفض الغبار عنها؟؟ لماذا أخترت الرحيل؟ لقد كان قرارك صعبا جدا، واصعب من ان يتحمله عاشق·· لايزال يرتوي من نهر الحب الذي منحته له·· ويبقى قلبي يبكي وعيناي تذرفان الدمع·· ولكن!! ما هي نهاية القلب الذي يشكي ألم فراقك وبعدها·· رغم السفر البعيد والليل الطويل يتراءى لي طيفك·· حتى أنني لا استطيع ان أغير ملامحك·· ولكن تظهر لي صورة كاملة بمعان كثيرة·· فأنت مازلت وسوف تبقى ناظري·· وسوف تبقى حبي الأول والأخير·
فيا أغلى البشر إن كان هناك متسع من الوقت لديك·· فارجع·· فأنا لا أزال بانتظارك وسأظل انتظرك للأبد·
* همسة عتاب:
ليعلم العالم ومن حولي·· عن قصة رحيله·· والتي لم اتوقعها أبداً·
سعيد خلف الظاهري - العين

اقرأ أيضا