صحيفة الاتحاد

الإمارات

أصغر المتسابقات تنافس على جائزة «فاطمة للقرآن»

إبراهيم بوملحه وأعضاء اللجنة المنظمة وجانب من الحضور للمسابقة (تصوير إحسان ناجي)

إبراهيم بوملحه وأعضاء اللجنة المنظمة وجانب من الحضور للمسابقة (تصوير إحسان ناجي)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

تشهد الدورة الأولى لمسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم، كل يوم تغييراً في المرشحات للمراكز الأولى وتنضم وجوه جديدة على حساب متسابقات أخريات سبقنهن في الاختبارات في الأيام الماضية. إلا أن الأشد غرابة من ذلك هو انضمام متسابقات للمنافسة على المراكز الأولى، تؤكد ظروفهن وأعمارهن، أنهن خارج المنافسة جملةً وتفصيلاً، لتأتين من بعيد وتُحدثن المفاجأة. من هؤلاء المتسابقات زكية أبوبكر محمود من موزمبيق، فهي أصغر متسابقات الدورة الأولى سناً، وتعاني من ضعف في إحدى عينيها، وعندما وصلت دبي لتشارك في المسابقة، ظلت عدة أيام مريضة وتتلقى العلاج على حساب الجائزة، مما دفع اللجنة المنظمة إلى تأجيل الاختبار المبدئي لها حتى تتعافى من مرضها.

وأدت المتسابقة الموزمبيقية أمس الاختبارات، لتُحدث المفاجأة الكبرى، وتجتاز أسئلة الفترة الصباحية (3 من أصل 5 أسئلة) دون أن تقع في خطأ، وأسكتت أجراس لجنة التحكيم الدولية، وتنافس بذلك النرويجية والقطرية على المركز الأول حتى الآن، وتميزت الموزمبيقية التي تجاوزت التاسعة من عمرها بقليل، بالحفظ المتقن وإتيان أحكام التجويد بشكل ممتاز، وحصلت على المركز الأول في مسابقة السودان.

وكانت ثانية المتميزات، المتسابقة الكويتية فاطمة سعد شبيب، ذات الصوت العذب الذي قلَّدت فيه بامتياز الشيخ سعد الغامدي، حتى إن لها مميزات وجمالاً صوتياً، لتذكرنا بالمتسابقة المغربية، أجمل الأصوات التي ظهرت في المسابقة منذ بدايتها الأحد الماضي، وقرأت ابنة الكويت بمقام الحجاز مما أعطى لصوتها جمالاً آخر، إلا أنها وقعت في بعض الأخطاء، حيث حصلت على أكثر من تنبيه من قبل لجنة التحكيم.

شكر «أم الأمارات»

وتواصلت فعاليات مسابقة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن الكريم لليوم السادس على التوالي، حيث تم اختبار ست متسابقات هن: زكية أبوبكر محمود من موزمبيق، وفاطمة سعد شبيب من الكويت، وعائشة عثمان تقيل من تشاد، وحمنة شذولي بكر من فرنسا، وإسراء نظام كمنيجس من جنوب أفريقيا، وعائشة محمد قطاع من كرواتيا.

وعبرت المتسابقات عن امتنانهن للجنة المنظمة للجائزة، حيث إن مشاركتهن شرف كبير لهن، لما للمسابقة من سمعة عالمية طيبة بين كل المسابقات الدولية، إذ تعد من كبرى المسابقات، وأكدن أنهن سعيدات بتمثيل بلادهن بشكل مشرف، وأن الفوز بالمراكز الأولى والمتقدمة حلم يراود جميع المتسابقات اللواتي يمثلن 72 بلداً من مختلف أقطار العالم في المسابقة التي تحمل اسماً غالياً على قلوب شعب الإمارات والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، صاحبة العطاء الكبير والإنجاز اللا محدود.

تحقيق التفوق

من جانبه أكد المستشار إبراهيم محمد بوملحه، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أن المتسابقات تفوقن في أول دورة للمسابقة في الحفظ والتلاوة وحققن مستويات عالية من الأداء ولا تزال المسابقة تكشف عن أصوات مميزة، كما أن هناك تفاعلاً كبيراً من الجمهور، سواء بالحضور أو المتابعة عبر الفضائيات التي تنقل فعاليات المسابقة.

وذكر أن المسابقة حققت الأهداف المرجوة منها، فالأيام الماضية شهدت مستوى عالياً من التنافسية من قبل المتسابقات وكذلك اهتماماً كبيراً من وسائل الإعلام المختلفة المحلية والعالمية وأن هذا الأمر يدل على السمعة الطيبة التي تتمتع بها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفروعها.

وأفاد بأن اللجنة المنظمة ستقوم بتقييم الدورة الحالية بعد الانتهاء منها للوقوف على التجربة والاستفادة منها في الدورات المقبلة، حيث يتوقع زيادة أعداد المتسابقات.

يذكر أن «مؤسسة دبي للإعلام» وبالتعاون مع وحدة الإعلام بالجائزة أطلقت قناة فضائية عبر الأقمار الصناعية نايل سات، وعرب سات، وهوت بيرد، لنقل فعاليات الدورة وإيصالها إلى العالم بالصوت والصورة.

قصة الصغيرة حاصدة الجوائز

في حوار مع أولى المتقدمات بعد اجتيازهن المرحلة الأولى من المسابقة، قالت زكية أبو بكر محمود (9 سنوات) من الموزمبيق، أنها سعيدة بمشاركتها، واكتفت بالابتسام لأنها لا تجيد الحديث باللغة العربية، إلا أنها والدها أفاد أنها ترتاد المدرسة القرآنية منذ الصغر، وبدأت حفظ القرآن الكريم من سن الثالثة والنصف وختمته بسن السادسة والنصف. و كان لها مشاركات في فعاليات قرآنية في كل من السعودية والخرطوم حازت فيها مراكز متقدمة، وقد كانت المسابقة تجربة فريدة بالنسبة لها. وقالت ممثلة الكويت فاطمة سعد شبيب (18 سنة)، وهي في السنة الأولى بكلية الشريعة، إنها كانت بدأت حفظ القرآن منذ الصغر إلا أنها لم تختمه إلا هذه السنة، وكانت متحمسة جدا لمشاركتها بهذه المسابقة بحيث بذلت جهدا طيبا قبل الحضور بالمراجعة لتمثيل بلدها أحسن تمثيل، فهذه أول مشاركة دولية لها .