الاتحاد

أم الشيوخ ومسيرة الشموخ


في حياة الأمم والشعوب رجال عظماء وراءهم نساء عظيمات وقف التاريخ عندهم وعندهن ليسجل لهم ولهن انجازاتهم وانجازاتهن بحروف من ذهب ليكتب تاريخا مشرفا سيبقى إرثا ثقافيا وحضاريا لأوطانهم ليشكل هوية الأمة وحياة شعوبها، ليحكي عن مسيرة الزعماء الذين قدر لهم قيادة شعوبهم الى تحقيق التقدم والازدهار والنجاة بهم من مخاطر الخراب والدمار، انها أساسيات القيادة الحكيمة والسياسة الرشيدة، من هؤلاء الزعماء العظماء الذين سيقف التاريخ عندهم وقفات طويلة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وقرينته ام الشيوخ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أطال الله في عمرها، ولأن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة مثله فلنا ان نتخيل عظمة زايد القائد والوالد والمعلم الذي نذر حياته ووقته وماله من أجل شعبه ليحقق له أعلى معدلات الرفاهية والعيش الكريم فتاريخ هذه الدولة من تاريخ زايد الخير الرجل الذي بنى دولة الإمارات العربية المتحدة والتي رافقته فيه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك فإن الانجازات التي تحققت بفضل هذه القيادة العربية الفذة على أرض هذا الوطن المعطاء لم تتحقق إلا بمساندة ومساعدة ام الإمارات التي ضحت بالكثير من أجل هذا الوطن ورفعته· واليوم والعالم يحتفل باليوم العالمي للأم تحتفل الإمارات ومعها الشعوب العربية والاسلامية بيوم الوفاء لأب عظيم وأم عظيمة سمو الشيخة فاطمة رمز الانسانية والتضحية وذلك تثمينا لمنجزاتها السخية واللامحدودة ليس في الإمارات فحسب ولكن في كل مكان في العالم، انها ملاك الرحمة، وانها البلسم الشافي لكل مجروح وحزين ويتيم ولكل بائس فقير ومسكين·
ان التكريم الرائع من أبناء وبنات الوطن جاء ليثبت عظم الوفاء لقائد نبيل مثل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، والأجمل ان يقود هذا التكريم ابن بار من أبناء هذا الوطن والرجل المسؤول عن تربية الأجيال وتعليمها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم الذي أراد ان يزرع في هذه الأجيال معنى الوفاء للذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الوطن والمواطن·
إن احتفالية الوطن والمواطنين بمناسبة عيد أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تلك المناسبة الغالية حيث ان المحتفى بها هي مثال الأم الرحوم التي اختارها القدر أيضا لتقوم بالدور الطليعي في نهضة المرأة الإماراتية والعربية واعلاء شأنها وذلك عن طريق إعدادها الاعداد الأمثل كشابة وكامرأة وكأم لتأخذ دورها الطليعي في بناء الأسرة وتربية الأجيال الصاعدة التي هي عماد الوطن الغالي الإمارات حيث تعتبر سمو الشيخة فاطمة لكل فتاة في الإمارات النموذج المشرف والقدوة الحسنة التي تقتدي بها في طريقها نحو مستقبل زاهر بالعمل والمعرفة في سعيها للتسلح بالعلوم والمعارف وكامرأة شقت طريقها بكل حيوية في شتى ميادين العمل لترتقي هذه الدولة بسواعد أبنائها وبناتها من خيرة شباب وشابات الوطن· ان هذا التكريم الجميل لأم الإمارات يدل على ان ما زرعته يد زايد الخير لم يذهب هباء منثورا وانما زرع الخير في أهله وهم شعبه الذين بادلوه الحب بالحب والوفاء بالوفاء وستبقى الإمارات باقية ما دامت هذه القلوب المليئة بالحب والوفاء لبانيها وقائدها ومعلمها ولرفيقة الدرب أم الإمارات وأنجالها الشيوخ الكرام·
عماد عبده ابراهيم
منطقة دبي التعليمية
قسم العلاقات العامة والاعلام التربوي

اقرأ أيضا