الاتحاد

الماضي الأليم


كلمة 'ذكرى' حقاً تحمل معنى معبرا عن أشياء مضت لدى الإنسان أجل قد تكون ذكريات جميلة وقد تكون مؤلمة ولكن دائماً يبقى الأقوى والمؤثر بنا هو المحفور في قلوبنا وذكرياتنا·
ان أيام الماضي وما تحمله من مشاعر وأحاسيس لن تعيد لنا كل من فقدناهم أو رحلوا بعيداً ولكن يبقى الألم الذي يحزن قلوبنا ويجعلنا نعيش بعض اللحظات التي قضيناها معهم وقد نحس بهم وكأنهم معنا أو حتى نتذكر صوتهم وكأنهم أمامنا· فهل هناك من لا يمتلك هذه الذكريات بمرها وحلوها؟
تبقى الذكريات المؤلمة هي المؤثرة فينا فقد رحل هؤلاء الأشخاص وتركونا مع ذكراهم المؤلمة ولن يعودوا إلينا لأن معظمهم رحل بغير إرادته الى الحياة التي وعدنا بها الأجل! فمنهم من رحل لجوار الخالق عز وجل ومنهم من رحل لظروف الحياة بعيداً عنا أو قد تكون حياته حكمت عليه بأن يرحل بعيداً عنا ولكن يبقى شذاهم معنا· نحن لن ننساهم أبداً أبداً وندعو لهم كلما تذكرناهم ونفعل الخير في حياتنا حتى نلقاهم يوم اللقاء·
دائماً وأبداً تبقى الذكريات تذكرنا بالماضي الذي نتمنى لو يعود ونلتقي بمن فارقنا·· ولكن الواقع يسير في الطريق الصحيح مستحيل ان يتراجع للخلف·· مستحيل ان يتغير كما نريد نحن، أتعرفون لماذا لأن هذه هي الحياة تتغير كما يريد الله سبحانه وتعالى تتغير والزمن يمر·· يمر وعمرنا وحياتنا يتغيرا دون ان نحس بهما·
من أجل كل من أحببناهم ورحلوا بعيدا من أجل الناس الطيبين سوف نفعل الخير لنلتقي بهم ونترك الحياة لمن يهواها ويموت بالتلذذ بشهواتها فنحن راحلون·· فنحن راحلون· ثقوا بأننا راحلون·
رشدية ضحى المقبالي - جامعة الإمارات

اقرأ أيضا