الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«الأطلسي» : الحوار مع «طالبان» متعثر وتعترضه عقبات كثيرة
14 يونيو 2011 00:05

تتعدد المؤشرات على بداية حوار مع طالبان أفغانستان ، لكن هذا الحوار لا يزال حتى الساعة متعثراً وتعترضه العديد من العقبات ، بحسب محللين. وطلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السبت في إسلام آباد من باكستان اللاعب الرئيسي في أي عملية سلام محتملة، العمل على تسهيل الوصول إلى المتمردين الراغبين في المفاوضات. ولطالبان قواعد خلفية هامة في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية وتتهم كابول بانتظام الجيش والمخابرات الباكستانية بدعم قادة التمرد. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أن بلاده على استعداد لتقديم كل «الدعم الذي يرغب به» كرزاي في هذه العملية. وبالتوازي مع ذلك طلبت كابول في الآونة الأخيرة من مجلس الأمن الدولي إلغاء العقوبات المفروضة على خمسين من مسؤولي طالبان، واعتبر هذا الطلب إشارة موجهة الى قادة التمرد. واعتبر رئيس اللجنة المكلفة بالعقوبات سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة بيتر فيتينج في بداية يونيو أنه توجد رغبة داخل مجلس الأمن في «ملائمة نظام العقوبات مع المتطلبات السياسية التي تستجد». وكان الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني رئيس المجلس الأعلى للسلام الذي أسسه كرزاي في مايو 2010 لإطلاق الحوار، أكد في الآونة الأخيرة أنه أجرى اتصالات مع العديد من مكونات حركة التمرد. وبالتوازي مع ذلك أشارت العديد من وسائل الإعلام منذ بداية العام إلى «اتصالات مباشرة» بين الولايات المتحدة وبعض مسؤولي طالبان. غير أن المراقبين يعتقدون أن هذه الاتصالات، وفي حال صحت، فإنها ليست إلا في مراحلها الأولية وأننا لا نزال بعيدين عن مباحثات فعلية. وكتب توماس روتينج أحد مديري مركز التحليلات الأفغاني بكابول في مقال نشرته «نيو اميركا فاونديشن» «يظل من الصعب معرفة ما إذا كانت عملية المصالحة بدأت وما إذا أجريت اتصالات ذات مغزى مع المتمردين». ويضيف «الأمر الأكيد هو أنه لا توجد مباحثات جوهرية». وأكد مصدر غربي ذلك قائلا «يحاول الكثير من الناس التحدث إلى طالبان وهم يرغبون في الحوار» حتى وإن كانت قيادتهم ترفض علنا التفاوض قبل رحيل القوات الأجنبية. وأضاف المصدر «غير أن العملية متعثرة. والأمر لا يزيد حتى الساعة عن اتصالات للعثور على مخاطبين محتملين». ومع تسليم الجميع بأن الحل العسكري غير ممكن، فإن العقبات أمام حل سياسي تبقى كثيرة. وتدعو الولايات المتحدة المتمردين إلى التفاوض لكنها تضع بعض الشروط المسبقة التي يصعب قبولها. وتشترط واشنطن أن تضع طالبان السلاح في الوقت الذي يقول فيه بعض الخبراء إن المتمردين لا يزالون في موقع قوة ، محتجين على «التقدم» العسكري الذي يقول الحلف الأطلسي وواشنطن أنهما أحرزاه. وقد كثف طالبان تمردهم واعتداءاتهم وهجماتهم التي عمت كامل أنحاء البلاد في السنوات الأربع الأخيرة رغم إرسال تعزيزات أميركية ما رفع إلى 130 ألفاً عدد جنود القوة الدولية التابعة للأطلسي في أفغانستان. ويشكك كثير من المحللين في تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس الذي دعا إلى عدم تغيير الاستراتيجية في الوقت الحالي معتبراً أن الضغط العسكري على طالبان يمكن أن يؤدي إلى «فرص حقيقية» لمفاوضات سلام في 2012. وقال توماس روتينج إن الاستراتيجية الأميركية «التي تستهدف قيادات طالبان لا تسير باتجاه المصالحة وتمنح الأفضلية للمتشددين المعارضين للمفاوضات». ويشير إلى أن القيادات التي يتم تصفيتها كثيرا ما تستبدل بعناصر شابة ومتشددة أكثر في نزعتها الحربية. ومن العراقيل الأخرى الممكنة مدى استعداد معسكر كرزاي لتقاسم السلطة وترك بعض المناصب لطالبان. وتثير فكرة احتمال عودتهم إلى الحكم قلق الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق المرأة والعديد من الأقليات ممن عانوا من نظام طالبان.

المصدر: كابول
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©