الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
معارك عنيفة للسيطرة على البريقة وقتال قرب طرابلس
معارك عنيفة للسيطرة على البريقة وقتال قرب طرابلس
14 يونيو 2011 00:02

تواصلت المعارك العنيفة بين كتائب القذافي والثوار الليبيين، حيث يحاول الثوار السيطرة على مدينة البريقة النفطية التي تقع على بعد 240 كلم غربي بنغازي، بينما قتل 21 من الثوار الليبيين أمس بيد قوات القذافي على خط الجبهة بين اجدابيا والبريقة في شرق البلاد، وفق ما أكد أحد قادة المتمردين موسى المغربي في اتصال مع فرانس برس من بنغازي. وقال متحدث باسم المعارضة الليبية إن تسعة اشخاص قتلوا أمس الأول عندما قصفت قوات موالية للقذافي بلدة الزنتان التي يسيطر عليها المعارضون بالمدفعية والصواريخ. وقال المتحدث، ويدعى عبد الرحمن، لرويترز عبر الهاتف من الزنتان، “استشهد تسعة بسبب القصف، وأصيب أكثر من 40 آخرين. “كان أعنف قصف منذ أسابيع عدة”. وقال المغربي “تعرض رجالنا لكمين. ادعى جنود القذافي الاستسلام ووصلوا حاملين علماً أبيض ثم اطلقوا النار عليهم”. وأصيب أيضاً نحو عشرين من المتمردين ونقلوا الى مستشفى اجدابيا. وأوضح المصدر نفسه أن المواجهات وقعت في منطقة على مسافة متساوية من اجدابيا والبريقة، لافتاً إلى أن “المعارك مستمرة”. واشتبك الثوار الليبيون، مع القوات الموالية للقذافي غربي البلاد. وذكرت قناة “الجزيرة” الفضائية أن الثوار يقتربون من مدينة زليت، إحدى ثلاث مدن تفصل بين مدينة مصراتة التي يسيطر عليها الثوار وبين العاصمة الليبية طرابلس. وقالت قناة “ليبيا” التلفزيونية المعارضة إن مروحيات حلف شمال الأطلسي استهدفت قوات تابعة للقذافي جنوب غرب مدينة مصراتة في الساعات الأولى من صباح امس. وأعلنت المعارضة أنها شنت هجوماً أمس الأول لاستعادة بلدة البريقة النفطية، لكن تم صدها في معركة قتل فيها أربعة مقاتلين على الأقل. وفي الغرب أعلن المعارضون أنهم خاضوا قتالاً ضد قوات القذافي لليوم الثاني في بلدة الزاوية لينقلوا الثورة ضد حكم القذافي إلى منطقة أقرب إلى العاصمة. وقال أطباء في المستشفى في مدينة بنغازي معقل المعارضة إن 65 مقاتلاً على الأقل أصيبوا. وقال مقاتل عاد من الجبهة مصاباً “هاجمناهم أولاً ولكنهم ردوا على هجومنا. حاولنا الدخول للبريقة ولكن كان ذلك صعباً”. وقال مقاتل آخر جريح إن طائرات “حلف شمال الأطلسي كانت تغطينا من الأعلى ولكن قوات القذافي أطلقت صواريخ ومورترز خارج البريقة”. وأردف قائلاً “لن نتراجع. نتطلع للسيطرة على طرابلس”. ويمثل القتال الجديد في مدينة الزاوية الواقعة غربي العاصمة طرابلس، حيث توجد مصفاة نفطة ضخمة، أقرب نقطة وصل إليها التمرد المسلح لمعقل القذافي في العاصمة منذ أشهر. وساد الهدوء صباح أمس جبهة البريقة الاستراتيجية. في المقابل يؤكد النظام الليبي ان المتمردين لا يحرزون تقدما. وغير بعيد من مدينة مصراتة المتمردة التي تقع على بعد 200 كلم شرقي طرابلس، قصفت قوات القذافي منطقة الدافنية. وبحسب متحدث باسم التمرد في مصراتة حاصرت القوات الموالية للقذافي حي ازدو الشعبي في زليتن على بعد 50 كلم غربي مصراتة، وهددت بمكبرات الصوت باغتصاب النساء وقتل الرجال اذا لم يسلم المتمردون أسلحتهم. وفي الزاوية التي تقع على بعد 40 كلم غربي العاصمة طرابلس، احتدمت المعارك منذ السبت حين سيطر الثوار على حد قولهم على قسم من المدينة التي سيطرت عليها منذ مارس القوات الحكومية. وقطعت القوات الموالية للقذافي الطريق الموصل الى الحدود التونسية “لمنع تدفق اللاجئين” من هذه المدينة التي تضم 250 ألف نسمة، بحسب مصدر من المتمردين. وفي جبال نفوسة غربا قتل سبعة ثوار على الاقل واصيب 49 آخرون في معارك مكثفة استهدفت تضييق الخناق على الزنتان، بحسب حصيلة لمراسل لوكالة فرانس برس من مستشفى المدينة. من جانب آخر امتدت حركة التمرد الى مدينة غدامس التاريخية التي تقع على بعد نحو 600 كلم جنوب غربي العاصمة طرابلس بمحاذاة الحدود مع تونس والجزائر، بحسب مصادر من الثوار. وقال مسعفون في مستشفى الجلاء في معقل المعارضة في بنغازي إن الليلة قبل الماضية كانت أكثر الليالي ازدحاماً منذ أسابيع في معالجة الجرحى. وأضافوا أن حدة القتال زادت بعد فترة توقف طويلة على الجبهة الشرقية الليبية. وفي الخارج هتفت حشود “الشعب يريد إسقاط النظام”، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء. وقال محمد خطاب، وهو طبيب في وحدة للرعاية المركزة، عالجت 15 مقاتلاً “كان الوضع هادئاً لأسابيع ولكن اليوم هو أكثر الأيام ازدحاماً منذ شهر أو أكثر.. وقع قتال كثير قرب البريقة.. معركة كبيرة”. ولم يعرف على الفور مجمل عدد الجرحى لأن كثيرين نقلوا إلى مستشفيات أخرى، من بينها مستشفيات في اجدابيا. وشاهدت “رويترز” جثة واحدة على الأقل في مشرحة مستشفى بنغازي. وقال المتحدث باسم الثوار الذي ذكر أن اسمه محمد عزاوي إن “الثوريين يسيطرون على العديد من أجزاء الطريق الساحلي الذي يربط طرابلس بتونس ومازالت هناك مناوشات في قلب المدينة”. وقال موسى إبراهيم، المتحدث باسم الحكومة الليبية، في مؤتمر صحفي، في طرابلس، إن قوة للمعارضين لا تزيد على 100 شخص هاجمت نقطة تفتيش خارج الزاوية. وأضاف أن القوات الحكومية قتلت وأسرت بعض المعارضين، وتحاصر الآن البقية في منطقة تقع غربي والزاوية، وتتفاوض معهم من اجل الاستسلام. وقال إن هذا دليل آخر على مدى ضعف وعدم شعبية المعارضين. وأردف قائلاً أن المعارضين لا يستطيعون تحقيق أي تقدم ضد الحكومة الليبية. ونقل مراسلون أجانب إلى الزاوية تحت إشراف مسؤولين حكوميين. وسمح لهم بدخول الجزء الشرقي من البلدة والميدان الأوسط ولكن ليس الجانب الغربي، حيث يقول المعارضون إنهم يخوضون معارك. وكان الميدان شبه خالٍ إلا من بضعة ضباط شرطة وجنود. وسمع مراسل لرويترز صوت ثلاث طلقات إلى الغرب من قلب المدينة. وبدا الجانب الشرقي طبيعياً مع ذهاب الناس لأعمالهم ووجود سيارات في الشوارع. وعلى الرغم من أن شهوراً من القتال وهجمات حلف شمال الأطلسي قد أضعفت قوات القذافي فإنها لا تزال قادرة على القتال. وقال عامل إسعاف في مدينة مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة إن ستة من قوات المعارضة قتلوا بيد قوات القذافي عندما وقع اشتباك في منطقة زراعية بين مصراتة وزليتن المجاورة. وقال مراسل لـ “رويترز” في مصراتة إن عاملين في مستشفى ميداني قرب خط المواجهة استخدموا دلاء مياه لإزالة الدماء التي تجمعت على الأرض بعد أن نقلت سيارات إسعاف وشاحنات صغيرة عشرات من المقاتلين الجرحى.

المصدر: طرابلس
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©