الاتحاد

عربي ودولي

كابول تشتعل بالهجمات الانتحارية: 26 قتيلاً و55 جريحاً

جنود أفغان يهرعون الى موقع التفجير الانتحاري في مبنى وزارة العدل في كابول امس

جنود أفغان يهرعون الى موقع التفجير الانتحاري في مبنى وزارة العدل في كابول امس

أوقعت سلسلة هجمات انتحارية شبه متزامنة امس استهدفت مباني حكومية في كابول 26 قتيلاً و55 جريحاً أغلبهم من المدنيين· وتبنت ''طالبان'' على الفور الهجمات التي تأتي عشية زيارة المبعوث الاميركي ريتشارد هولبروك اليوم لكابول، وتؤكد اتساع نطاق التمرد وتزايد جرأته، حيث قتل أيضاً ضابط فرنسي بتفجير قنبلة واشتباك في ولاية لوجار جنوب العاصمة الافغانية·
ونفذ اعتداءات كابول ثمانية انتحاريين سواء بتفجير قنابلهم أو اثناء اشتباكات مع قوات الأمن، حسبما أفادت وزارة الدفاع· وتأتي هذه الهجمات ايضاً في الوقت الذي ينتظر فيه أن يتخذ الرئيس الاميركي باراك اوباما ''في الأيام القليلة القادمة'' قراراً بشأن إرسال جنود اضافيين لدعم نحو 70 ألف جندي منتشرين في افغانستان·
وفي هذه الأثناء كانت أعمال العنف تتواصل في المنطقة الحدودية شمال باكستان المجاورة، حيث قتل مسؤول محلي وأصيب ثمانية آخرون بتفجير قنبلة في بيشاور المعروفة بإيوائها المتطرفين·
ونفذ المهاجمون عملياتهم ضد ثلاثة مبان حكومية في كابول في غضون دقيقتين عند الساعة العاشرة صباحاً، حسبما أوضح حنيف اطمار وزير الداخلية الأفغانية·
وهاجم انتحاري وزارة التربية، غير انه قتل بأيدي الحراس الأمنيين· وانفجرت القنبلة التي كان يحملها دون أن يصاب أحد، في الوقت الذي هاجم فيه انتحاريان ادارة السجون شمال كابول وتمكنا من شق طريق لهما بإطلاق النار على الحراس الذين كانوا يسدون المدخل قبل تفجير قنابل كانوا ثبتوها على أجسادهم، مما أدى الى مقتل مدنيين وعناصر شرطة·
وأخيراً ''دخل خمسة انتحاريين مبنى وزارة العدل'' وسط العاصمة وقتلوا بالرصاص جندياً وعنصر حراسة· ثم أطلقوا النار بلا تمييز وقتلوا موظفين مدنيين في الوزارة· وأضاف الوزير أن تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار بين قوات الأمن والمهاجمين وقع في مبنى الوزارة أدى الى مقتل خمسة انتحاريين·
وتبنى ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم ''طالبان'' في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس هذه الهجمات، وأكد أن 16 انتحارياً دخلوا كابول، مشيراً الى أن الناجين منهم ينتظرون الأوامر لمهاجمة مبان حكومية اخرى· وقال المتحدث ''لقد استهدفنا ادارة السجون ووزارة العدل للانتقام للمعاملة السيئة التي تعرض لها مساجين ''طالبان''·
وستكون امام الرئيس أوباما ''العديد من الخيارات'' بشأن افغانستان التي جعل منها أولويته· وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس قال امس الاول ''أعتقد انه (اوباما) سيتخذ هذه القرارات على الأرجح خلال الايام القليلة القادمة''· وطلبت قيادة القوات الاميركية في افغانستان تعزيزات تصل الى 30 الف جندي بينها ثلاث كتائب مقاتلة اضافية· وفي حال تمت الموافقة على هذه التعزيزات فإن عدد الجنود الاميركيين سيتضاعف تقريباً· اذ يبلغ عددهم حالياً 37 ألف جندي·
وفي باريس، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن ضابطاً تابعاً للفوج 35 لسلاح المدفعية والمظليين في الجيش الفرنسي قتل مع مترجم افغاني امس في اشتباك مع متمردين أعقب انفجار لغم يدوي الصنع· وأضاف بيان للوزارة أن ''عريفاً أول ينتمي الى الوحدة ذاتها أصيب اصابة بالغة، كما قتل مترجم افغاني في الحادث''· وكان ثلاثتهم يشاركون في ''دورية مؤللة مع وحدة للجيش الافغاني'' كانوا يؤمنون تدريبها في ولاية لوجار جنوب شرق كابول· وعبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ''عن تأثره البالغ'' وجدد التأكيد في البيان عن ''دعمه للشعب الافغاني والسلطات الافغانية'' وندد بشدة بهذا العنف الأعمى، معرباً عن تصميم فرنسا على مواصلة العمل على إرساء السلام في افغانستان·
وقد زار المبعوث الاميركي الخاص الى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك امس المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان حيث تقاتل قوات الأمن المتشددين· وكان هولبروك وصل باكستان في وقت متأخر مساء الاثنين الماضي والتقى كبار المسؤولين وقادة الجيش أمس الاول الثلاثاء·· وقال مسؤول حكومي في المنطقة طلب عدم نشر اسمه إن هولبروك ''توجه الى مقر قوات الأمن في مهمند واستمع الى تقرير عن العمليات العسكرية''·

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو قادة "مجموعة العشرين" للإسراع في تحقيق أهداف الأمم المتحدة