الاتحاد

عربي ودولي

بغداد تؤكد لطهران الانسحاب الأميركي في 2011

أبلغ وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس نظيره الإيراني منوشهر متكي في بغداد أن موعد انسحاب القوات الاميركية من العراق بنهاية عام 2011 وفق الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة لا رجعة عنه، فيما استبعد الأخير استئناف حوار الدبلوماسيين الإيرانيين والأميركيين بشأن استقرار العراق بسبب تحسن الوضع الأمني هناك بالفعل·
وقال زيباري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع متكي الذي وصل إلى بغداد على رأس وفد اقتصادي في زيارة تستمر عدة أيام، ''إن الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة واضحة وصريحة ومعلنة وليست فيها ملاحق سرية وسيكون انسحاب القوات الأميركية، حسب ما نصت عليه، في 2011 وهو موعد نهائي''· وأضاف ''حتى ذلك الوقت سيكون هناك تخفيض تدريجي للقوات الاميركية''·
وتابع مبتسماً ''سوف يشاهد السيد متكي ان الوضع هذه المرة في المنطقة الخضراء مختلف عن السابق وهذا سيستمر· كلما تقدمنا في موضوع الأمن، تسارع خروج القوات''· وطمأن إيران بالقول ''إن الاتفاقية لا تهدد أي دولة من دول الجوار، بل أكدت ان العراق لا يكون منطلقا لهجمات على أي دولة من دول الجوار''· وأضاف ''هناك أرضية جيدة للعلاقات بيينا وبين دول الجوار، ونحن نؤيد الحوار الاميركي الايراني ونشجع أي مبادرة في هذا الاتجاه''·
وقال زيباري ''لن يكون هناك تغيير كبير في سياسة الادارة الأميركية الجديدة تجاه العراق، أو انسحاب متسرع من العراق''· وأضاف ''هم ملتزمون بالانسحاب المسؤول وهذا ما ردده الرئيس الاميركي الجديد في عدة مناسبات''·
وتابع ''تكلمت مع نظيرتي الاميركية هيلاري كلينتون وأكدت ان إدارتها لديها التزام قوي تجاه الديمقراطية واستقلال وسيادة العراق وسوف ترون في المستقبل تطويراً كبيراً في العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة''·
وقال متكي ''إن حكمة القادة في العراق تؤكد ان الحكومة العراقية قادرة تماما على ان تعيد الامن بشكل كامل للبلاد، والافق في هذا المجال مشرق''· وأضاف ''على هذا الاساس وفي الظروف الحالية، فإن المفاوضات بين الجانبين الإيراني والاميركي حول العراق ليس لها مكان لأن الشعب العراقي والحكومة قادران على توفير الامن''·
وتابع ''عقدنا ثلاث جولات للحوار مع الولايات المتحدة بناء على رغبة العراق في السابق لانها لمصلحة العراق، لكننا نعتقد ان الظروف الجديدة مختلفة تماماً وأن تحسن الأوضاع الأمنية جاء نتيجة لتولي الحكومة العراقية المسؤولية الأمنية''· وقال ''إن العراق دولة مهمة في المنطقة ولديه امكانيات تؤهله لأداء دور إقليمي مهم''·
وجدد متكي مطالبة بلاده بأن يكون الحوار مع أميركا علي أساس ''الاحترام المتبادل''،داعياً الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى لتغيير سياسات بلاده الخارجية كما وعد حلال حملته الانتخابية العام الماضي· وقال ''ننظر بإيجابية الى شعار التغيير الذي رفعه أوباما أثناء الانتخابات· فالعالم يتغير وإذا أرادت الولايات المتحدة مواكبة التغيير فستكون هذه أنباء طيبة''·
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقاوي خلال مؤتمر صحفي''إذا كان السيد أوباما يعتزم تبني تغييرات جذرية في السياسات الاميركية، فالفرصة متاحة أمامه ونحن لا نعتزم إفساد ذلك عن طريق القيام بأي شيء قبل أوانه ولا نطلق أحاماً مسبقة ف؟ هذا الشأن''·
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي في موسكو، ترحيب بلاده ترحب باستعداد أميركا للتفاوض مع إيران· وقال''نعلق اهمية خاصة على النية المعلنة لدى الادارة الأميركية الجديدة لبدء حوار مباشر مع طهران''· وتابع أن ذلك سيدعم جهود الدول الدول الخمس الكبرى وألمانيا لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني·
وقد صرحت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بأن بلادها قد تعيد النظر في مشروع نشر الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ في بولندا وتشيكيا حال تخلي طهران عن طموحاتها النووية· وقالت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرج في واشنطن ''لا نزال نؤمن بوجوب عدم حصول ايران على سلاح نووي وإذا واصل الإيرانيون محاولاتهم لتطوير سلاح نووي فسيكون ذلك موضع استياء شديد''· وأوضحت ''اذا شهدنا تغيرا في سلوك الايرانيين بشأن ما نعتقد أنه سعي إلى حيازة السلاح النووي، سنعيد النظر في مواقفنا ولكننا ما زلنا بعيدين جداً عن رؤية أدلة على وجود التغير المنشود''·
وتابعت ''اذا واصل الايرانيون تطوير أسلحة نووية، فإن أحد خيارات الدول الحرة هو ان تدافع عن نفسها·علينا ان نكون واقعيين، قد يكون شعارنا هو الأمل في الأفضل لكننا نخطط للأسوأ''·

اقرأ أيضا

مصر وفرنسا تؤكدان ضرورة العمل وفق رؤية مشتركة بشأن القضايا الإقليمية