صحيفة الاتحاد

الإمارات

%20 زيادة سنوياً في عمليات التجميل.. والبوتوكس يتصدر

من مؤتمر باثولوجيا الأمراض الجلدية (تصوير: أفضل شام)

من مؤتمر باثولوجيا الأمراض الجلدية (تصوير: أفضل شام)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكدت الدكتورة فايزة آل علي مؤسسة أكاديمية دبي العالمية لباثولوجيا الأمراض الجلدية وأكاديمية دبي العالمية لليزر وطب الجلد التجميلي، استشاري الأمراض الجلدية في مستشفى راشد في دبي، وجود زيادة تتراوح بين 10 و20% سنوياً في عمليات التجميل، مشيرة إلى أن بعض هذه الزيادة كناية عن عمليات بسيطة والبعض الآخر معقد.
وأشارت آل علي إلى أن عمليات الحقن بالبوتوكس أو الفيلرز أو حقن إذابة الدهن، الأكثر انتشاراً حالياً بين عمليات التجميل، لافتة إلى أن الشريحة العمرية الأكثر إقبالاً على التجميل هي من تخطوا الأربعين من الرجال والنساء، إضافة إلى الشباب من الذين تصل أعمارهم إلى 20 عاماً، أو تزيد بقليل.
وذكرت آل علي في تصريحات صحفية على هامش مؤتمري باثولوجيا الأمراض الجلدية والمؤتمر الأول لليزر وطب الجلد التجميلي، اللذين اختتما أعمالهما أمس في دبي، أن مرض الإكزيما أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً، ويمكن تقدير إصابة ما بين 5 و7 أشخاص من بين 20 مريضاً بأمراض جلدية، مصابون بمرض الإكزيما. وأفادت أن حب الشباب يأتي في المرتبة الأولى بالنسبة للمراهقين، حيث يصيب ما بين 40 و50% من الشباب، لافتة إلى أن 80% من الإصابة بحب الشباب يقف وراءه عوامل هرمونية واستخدام بعض المساحيق التي لا تناسب البشرة وتؤدي إلى ضررها.

الحالات المستعصية
وشهد اليوم الثالث لمؤتمر الأول لأكاديمية دبي العالمية لباثولوجيا الأمراض الجلدية، الذي اختتم أعماله أمس، مناقشة عدد من الحالات المستعصية التي حيرت الأطباء في تشخيصها نظراً إلى صعوبتها وتعقيدها، مع شرح المراحل التي توصل المتخصصون من خلالها إلى التشخيص النهائي لها.
وتناول موضوعات التشخيص المجهري للصدفية والذئبة الحمراء وأنواع الترسبات الباثولوجية أسفل طبقة الجلد وبثور الوجه بنوعيها الحميد والخبيث إلى جانب التهابات الأوعية الدموية، كما تعرف المتخصصون على فن تعامل طبيب الأمراض الجلدية مع الشرائح المجهرية وفلسفة قراءة خلايا النسيج الجلدي والمبادئ التي يجب اتباعها من أجل الوصول إلى التشخيص الدقيق.
وتطرق الدكتور حمود الصباح رئيس قسم الأمراض الجلدية وباثولوجيا الجلد في مركز أسعد الحمد في الكويت إلى موضوع الأمراض المناعية الفقاعية والأساليب المتطورة لتشخيصها وتحديد مراحل تطورها.
وقدمت الدكتورة جاكلين جنكيز من أكاديمية أكرمان الشهيرة في الولايات المتحدة الأميركية مجموعة من المحاضرات وورش العمل حول كيفية تشخيص التفاعلات الدوائية عن طريق الخزعة الجلدية ومهارات الربط بين التشخيص السريري والمجهري للتوصل إلى التشخيص السليم.
وفي ورشة عمل للدكتور محمد البريك، استشاري الأمراض الجلدية وباثولوجيا الجلد والمشرف على أطباء البورد بالمملكة العربية السعودية، تعرف المشاركون على كيفية التمييز ما بين الأمراض الجلدية التي تشبه الصدفية.
كما قدم محاضرتين بعنوان (المتشابهات في الأمراض الجلدية المجهرية)، حيث عرض من خلالهما بعض الأمراض التي تتشابه مع غيرها من الأمراض في الصفات المجهرية مع شرح كيفية التمييز بينهم.

فنون التجميل
بينما تناول مؤتمر أكاديمية دبي العالمية لليزر وطب الجلد التجميلي، مهارات استخدام الليزر لدى ذوي البشرة الداكنة، وفنون دمج تقنيات العلاج الضوئي والليزر مع الحقن بالمواد المالئة وتقنيات النضارة متعددة الطبقات عن طريق استخدام أجهزة الليزر، بالإضافة إلى مهارات الحقن وكيفية الحصول على مظهر طبيعي للوجه دون مبالغة، إلى جانب الجديد في مجال طب الجلد التجميلي للرجال.
وناقش المؤتمر، في يومه الثالث أهم التطورات العلاجية في مجال طب التجميل خلال الأربع سنوات الأخيرة من خلال مناقشة الأسس العلمية لاختيار وتقييم مستحضرات العناية بالبشرة، بالإضافة إلى الأساليب العلاجية لمعالجة تجاعيد وترهلات اليدين.
وبحث المؤتمر موضوع الاستغناء عن الجراحة واعتماد الحقن بالإبر لرفع الجفون. وفي إحدى ورشات العمل ، قام بشرح المحاذير اللازم اتخاذها عند حقن منطقة أسفل العينين لتجنب حدوث أية مضاعفات.
وألقى البروفيسور إبراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة الإمارات محاضرة حول أحدث التطورات في العلاجات المثبتة علمياً لمشكلة حب الشباب.
وقدمت الدكتورة آلاء عارف استشارية الأمراض الجلدية في المملكة العربية السعودية ورشة عمل حول تعديل الأنف دون تدخل جراحي. وقدم الدكتور ثابت صلاحية استشاري جراحة التجميل ورشة عمل حول فن الحصول على نتائج معتدلة دون الإفراط بالحقن.
أما الدكتورة ويندي لويس من الولايات المتحدة الأميركية، صاحبة الكتب والمؤلفات العالمية المعروفة في هذا المجال، فقد قدمت عدداً من المحاضرات وورش العمل حول الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر الثقافة الطبية وفي مجال التسويق.

توصية بإنشاء مركز تدريبي لتجميل الجلد
أصدر مؤتمرا باثولوجيا الأمراض الجلدية والمؤتمر الأول لليزر وطب الجلد التجميلي، مجموعة من التوصيات من بينها، ضرورة مراعاة التدريب المستمر للأطباء والفنيين العاملين في هذا المجال لمواكبة التقدم الهائل والمستمر في التقنيات والأجهزة المستخدمة في مجال تجميل الجلد، ولتعزيز قدراتهم على التمييز ما بين التقنيات المبنية علي أساس علمي سليم وغيرها من التقنيات التي لا تلائم طبيعة جلد سكان المنطقة أو التي قد ينتج عنها مضاعفات مستقبلًا. وطالب المؤتمران، بإنشاء مركز تدريبي معتمد من الهيئات الرسمية بالدولة تكون مهمته الأساسية منح الشهادات لممارسي المهنة عقب اجتيازهم عدداً من الدورات التدريبية المتخصصة بنجاح للتأكد من قدراتهم على استخدام التقنيات الحديثة بأمان وفعالية. كما أوصى المؤتمران، بضرورة التعاون ما بين رواد الأطباء العالميين والمحليين للتعرف إلى أهم المستجدات في تخصص طب الجلد التجميلي وكذلك الطرق المثلي للتعامل مع المرضي ذوي البشرة الداكنة من دون حدوث آثار جانبية
وأعربت الدكتور فايزة آل علي رئيس المؤتمرين عن سعادتها بنجاح هذا الحدث الكبير، مؤكدةً أن هذا النجاح هو ثمرة طيبة للعمل الجاد والمتواصل من قبل القائمين عليه لاستقطاب أفضل المتخصصين في هذا المجال إلى جانب الاهتمام بالجانب العملي في تدريب المشاركين على أحدث التقنيات في تشخيص الأمراض الجلدية وعلاجها.
واختتمت يوم أمس في دبي فعاليات المؤتمر الأول لأكاديمية دبي العالمية لباثولوجيا الأمراض الجلدية والمؤتمر الأول لأكاديمية دبي العالمية لليزر وطب الجلد التجميلي واللذين أقيما بتنظيم من جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، وبدعم من هيئة الصحة في دبي، والجمعية العالمية لباثولوجيا الأمراض الجلدية، والجمعية الأوروبية لليزر الأمراض الجلدية، والجمعية الأوروبية لطب الأمراض الجلدية التجميلي.