الاتحاد

عربي ودولي

خلاف أميركي روسي على تفسير تقرير البرادعي

عواصم-وكالات الأنباء: تباينت آراء الفرقاء الدوليين إزاء التقرير الذي يتوقع أن تسلمه الوكالةالدولية للطاقة الذرية في وقت لاحق اليوم حول البرنامج النووي الإيراني ،فقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج ايران النووي المرتقب إصداره اليوم الجمعة لا يشكل انذارا لطهران وليس محددا بمهلة،بينما أكد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان 'التقرير سيشير الى ان ايران لم تتجاوب مع مطالب مجلس الامن'·ودعت الصين الى الهدوء في ما يتعلق بالازمة النووية الايرانية، معتبرة ان 'اللحظة حاسمة'·
واستبق وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج ايران النووي وقال ان 'اجراءات عرض التقرير في مجلس الامن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية ، ومن ثم دراسته، لا تنطوي على انذار وانما هي ذات طابع عملي وغير محددة بمهلة'·مشيرا إلى ان التقرير لا يشكل باي حال 'منعطفا' في القضية·
وفي تومسك بسيبيريا حيث انعقدت القمة الثامنة الألمانية الروسية أمس ،أبقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جميع الخيارات مفتوحة قبل مشاورات هامة لمجلس الأمن الدولي· فيما بدا أن ضيفته المستشارة الألمانية تؤيده في حل دبلوماسي·وقال بوتين إن روسيا مستعدة لأي حل دبلوماسي يتفق عليه للأزمة النووية الايرانية ، وأضاف إن'الخيار الدبلوماسي يقدم أشكالا عدة لرد الفعل·
وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن تحتفظ بدور محوري في حل الازمة مع طهران دون إحالتها إلى مجلس الامن الدولي·وسنبحث هذه القضية مع شركائنا الأوروبيين والولايات المتحدة والمجتمع الدولي كله·' وأضاف في مؤتمر صحفي 'سنتعاون مع جميع شركائنا لكن الآن من السابق لأوانه أن نحدد ماهية القرارات التي يمكن أن نتوصل اليها·الشيء الأهم بالنسبة لنا الآن هو التنسيق بين القرارات ايا كانت'·
وعلى عكس كثير من وزرائه لم يستبعد بوتين صراحة فرض عقوبات على ايران في المستقبل الى أن تتوافر أدلة على شكوك الغرب في سعيها لتصنيع اسلحة نووية·وجدد بوتين تأكيد موقف روسيا قائلا 'نعارض نشر أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك نشر ايران لها لكننا نعتقد أنه يجب منح ايران فرصة لتطوير مشاريع الطاقة النووية ذات الاغراض السلمية·
ودعت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل من نفس المنبر إلى بذل مزيد من الجهود بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية·وقالت ميركل للصحفيين بعد محادثات في مدينة تومسك الروسية في سيبيريا 'إننا مهتمون بأن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات جماعية' بخصوص الملف الايراني·
وفي المقابل طلب البيت الابيض مجددا من مجلس الامن الدولي اتخاذ اجراءات ضد ايران لاستمرارها في'تحدي' الاسرة الدولية ·وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان 'ان الولايات المتحدة تعمل من اجل حل دبلوماسي للازمة ولكنه لم يستبعد اللجوء الى الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة الذي يجيز استعمال القوة·واستبق ماكليلان تقرير الوكالة الدوليةللطاقة الذرية فقال 'من الواضح جدا ان هذا التقرير سيشير الى ان ايران لم تتجاوب مع مطالب مجلس الامن'·
وحث ادم ايرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الامريكية ايران الى مواصلة الدبلوماسية في المواجهة القائمة بشأن طموحاتها في المجال النووي وحذر من ان اسلوب المواجهة سيكون له تأثير على مشاورات مجلس الامن·وردا على تهديدات ايرانية للولايات المتحدة دعا ايرلي طهران للرد على المخاوف الدولية 'ومناظرة التزامنا بالدبلوماسية بتصرفات دولة مسؤولة'·
وفي اجراء يساهم في زيادة الضغط وافق مجلس النواب الامريكي باغلبية ساحقة على مشروع قانون لتوسيع مجال العقوبات الامريكية المفروضة على ايران وذلك رغم مخاوف الادارة الامريكية من احتمال ان يؤدي ذلك الى عرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية للحد من طموحات ايران في المجال النووي·ولم يناقش مجلس الشيوخ مشروع القانون بعد ويتوقع ان يحاول البيت الابيض منع صدوره او تخفيفه قبل ارساله الى الرئيس جورج بوش·ويتعلق مشروع القانون بالمستثمرين الاجانب في قطاع الطاقة في ايران·
وتبنى مجلس النواب مشروع القانون هذا الذي اثار تحفظات وزارة الخارجية باغلبية 793 صوتا مقابل·12 ·ومن بين هذه الاجراءات الرئيسية، تعزيز نظام العقوبات ضد ايران والتي ستستمر حتى تفكيك برامجها المفترضة للاسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية·وينص ايضا على ان تنشر في الجريدة الرسمية الاميركية اسماء جميع الاشخاص والشركات والدول التي استثمرت عشرين مليون دولار او اكثر في قطاع الطاقة الايراني·
من جانبها لم تبد الصين أي دلالة على استعدادها للاحتشاد وراء القوى الغربية التي تسعى إلى فرض عقوبات ضد إيران ولكن محللين استبعدوا أن تتخذ بكين موقفا بالأمم المتحدة لمنع العقوبات·ورأى عدد من المحللين أن الصين لن تقدم على إحباط قرار في مجلس الأمن حول إيران لأن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى حدوث صدع بينها وبين واشنطن وبروكسل·
ودعت الصين أمس الى الهدوء في ما يتعلق بالازمة النووية الايرانية معتبرة ان 'اللحظة حاسمة' عشية انتهاء المهلة التي حددتها الامم المتحدة لطهران من اجل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم·وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين جانج 'نعتقد حقا ان المسألة النووية الايرانية وصلت الى لحظة حاسمة'·وتابع 'نامل ان تحافظ جميع الاطراف المعنية على الهدوء وتبدي اعتدالا وتنشئ الظروف المناسبة لحل المسألة بالطريقة المناسبة وتتجنب اجراءات قد تفاقم من الموقف'

اقرأ أيضا

مقتل 15 جندياً بهجوم لـ"بوكو حرام" في نجيريا