الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
هادي والمعارضة اليمنية يتفقان على التهدئة
هادي والمعارضة اليمنية يتفقان على التهدئة
13 يونيو 2011 23:32
اتفق القائم بأعمال الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي وائتلاف المعارضة اليمنية أمس، على “التهدئة” بين السلطة والمعارضة “إعلاميا وأمنيا” للتخفيف من حدة التوتر السياسي والاضطرابات التي يشهدها اليمن جراء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح. وقال عضو المجلس الأعلى لأحزاب “اللقاء المشترك” محمد المتوكل، لـ”الاتحاد” إن الجانبين اتفقا في اللقاء “على تشكيل لجنة إعلامية مشتركة” برئاسة الأمين العام المساعد لحزب “المؤتمر” الحاكم أحمد عبيد بن دغر، والناطق الرسمي باسم أحزاب “المشترك” محمد قحطان، مشيرا إلى أن اللجنة ستكلف ببحث سبل الاحتقان السياسي من خلال وسائل الإعلام التابعة للسلطة والمعارضة. وأوضح المتوكل، الذي حضر اللقاء، أن الجانبين ناقشا أيضا “علاقة الأمن بالسياسية”، مشيرا إلى أن اللقاء لم يتطرق إلى البدء بنقل السلطة من الرئيس صالح إلى هادي، الذي يتولى منذ الرابع من الشهر الجاري مهام الرئيس اليمني الذي يتلقى العلاج حاليا في المملكة العربية السعودية إثر إصابته بهجوم غامض استهدف قصره الرئاسي جنوب صنعاء. وألمح القيادي البارز في المعارضة اليمنية إلى أن اللقاء لم يرق إلى مستوى تطلعات المحتجين الشباب، المناوئين للنظام الحاكم، والذين يطالبون بتشكيل مجلس انتقالي فورا برئاسة نائب الرئيس اليمني، يكون بديلا عن نظام الرئيس صالح الذي يحكم اليمن منذ العام 1978. لكنه أشار إلى أن هادي كان “إيجابيا” خلال اللقاء، مؤكدا أن لقاءات عدة ستعقد خلال الفترة المقبلة لمناقشة “نقل السلطة”. وقال: “الجانبان أقرا أن المبادرة الخليجية ستكون الآلية المناسبة لتحقيق انتقال سلمي للسلطة”. وتنص المبادرة التي قدمها وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أواخر أبريل الماضي، على استقالة الرئيس صالح (69 عاما) ونقل صلاحياته إلى نائبه خلال 30 يوما من توقيعه على الاتفاق، مقابل حصوله على ضمانات برلمانية من الملاحقة القضائية. وقد تزامن لقاء القائم بأعمال الرئيس اليمني مع ممثلين عن أحزاب “اللقاء المشترك”، مع لقاء لوزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي مع السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فايرستاين، بحثا خلاله “مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية”، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”. من جانبهم، أكد “شباب الثورة” في اليمن اعتزامهم تشكيل مجلس انتقالي يسد الفراغ السياسي الناتج عن غياب الرئيس صالح، ويطوي صفحة حكمه. وطالب الشباب نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بتحديد موقفه من هذا المطلب في غضون 24 ساعة. وقال محمد العسال عضو اللجنة الإعلامية لائتلاف “شباب الثورة” لوكالة فرانس برس إن “هناك مشاورات حاليا لتشكيل مجلس رئاسي انتقالي تعلن مكوناته اعتبارا من نهاية الأسبوع”. وذكر العسال أنه سيتم اختيار أعضاء المجلس من بين “الشخصيات السياسية والمعارضين وشيوخ القبائل والنواب والأشخاص الذين يتم اقتراحهم على مستوى المحافظات”. ودعا الشباب في بيان أمس نائب الرئيس إلى “توضيح موقفه من الثورة خلال الساعات الـ24 القادمة ومن مسألة مشاركته في المجلس الانتقالي من عدمه”. وحمل الشباب عبد ربه منصور هادي “كامل المسؤولية عن ما يجري من قتل وانتهاك للمواطنين في ارحب وتعز وزنجبار وكافة المناطق بصفته المسؤول عن ذلك”. وأضافوا “نحن نؤمن بأن لا شرعية سوى للشرعية الثورية وسنعمل مع كافة القوى لتشكيل المجلس خلال الساعات التي تلي المهلة المطروحة” لعبد ربه منصور هادي. ومن أبرز مهام المجلس الانتقالي بحسب الشباب، تولي إدارة البلاد خلال فترة انتقالية لا تزيد عن تسعة أشهر يقوم خلالها المجلس، خصوصا بـ”تكليف شخصية وطنية لتشكيل حكومة كفاءات” و”حل مجلسي النواب والشورى” إضافة إلى تكليف لجنة لوضع دستور جديد والاستفتاء على هذا الدستور والتحضير لانتخابات برلمانية جديدة. وكانت العديد من المدن اليمنية شهدت صباح أمس الاثنين تظاهرات حاشدة للمحتجين الشباب طالبت بتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون اليمن خلال الفترة المقبلة. وهتف عشرات آلاف المتظاهرين، الذين جابوا عددا من شوارع مدينة إب (وسط) “لن نرتاح أو نجلس حتى يتحقق المجلس” و”الشعب يريد مجلس انتقالي”. كما خرجت مسيرات مماثلة في محافظتي تعز والضالع، طالبت جميعها بتشكيل مجلس انتقالي، ومحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين السلميين في مختلف أنحاء البلاد.
المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©