الاتحاد

الاقتصادي

أسعار النفط تقفز متجاهلة هبوط الأسهم

عواصم (وكالات)

قفزت أسعار النفط نحو 2% أمس، متجاهلة الهبوط الكبير في سوق الأسهم اليابانية، ليعوض الخام بعض الخسائر التي مني بها في الجلسة السابقة، بفعل المخاوف بشأن تخمة المعروض في الأسواق العالمية.
وارتفع الخام الأميركي 33 سنتاً إلى 30.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 06.03 بتوقيت جرينتش، بعد أن ارتفع إلى 30.30 دولار للبرميل في وقت سابق. وهبطت عقود الخام نحو أربعة في المئة أمس الأول، منهية التعاملات عند سعر 29.69 دولار للبرميل.
وارتفع خام القياس العالمي سبعة سنتات إلى 32.95 دولار للبرميل.
وتضررت أسعار الخام أمس الأول، جراء هبوط أسواق الأسهم الأميركية مع استمرار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
لكن المتداولين في سوق النفط تجاهلوا هبوط مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى أكثر من خمسة في المئة، في الوقت الذي تغلق فيه أسواق آسيوية عدة أبوابها بمناسبة عطلة العام القمري الجديد.
إلى ذلك، قال جيف كوري رئيس أبحاث السلع الأولية لدى بنك جولدمان ساكس لتلفزيون بلومبرج: إن هناك احتمالاً لهبوط أسعار النفط دون 20 دولاراً للبرميل إذا جرى تخطي الطاقة التخزينية. وقال كوري: إن مستوى «العشرين دولاراً يستند إلى ما نسميه التكلفة النقدية مما يعني أنه حالما تتخطى الطاقة التخزينية يتعين هبوط الأسعار دون التكلفة النقدية، لأنه يكون عليك وقف الإنتاج بشكل شبه فوري».
أضاف: «لن أتفاجأ إذا اتجهت هذه السوق إلى منطقة 11-19 (دولارا)، لكننا نعرف أنه عندما دخلنا في منطقة 26-28 دولاراً بدأنا نرى تحركاً. بدأنا نرى تقلبات الأسعار تتحول للمرة الأولى إلى تقلبات تقوم على عوامل أساسية».
وذكر كوري أن هبوط أسعار النفط يؤدي إلى انخفاض الحصيلة الضريبية محلياً، مما ينقل عبء تدني أسعار الخام من الشركات إلى المستوى السيادي.
أضاف:«السمة الأكثر وضوحاً في هذه السوق فيما يتعلق بالدورات السابقة، هي عدم وجود استجابة في الجانب المتعلق بالإمدادات أو حتى تخفيض الإنفاق في موازنات الدول في ظل هذا الهبوط في الأسعار، لكن الآن بدأنا نرى تحركات أساسية».
وقال تقرير: إن شركات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في أميركا الشمالية تحتاج إلى خفض إضافي في نفقاتها بنسبة 30% خلال العام الحالي من أجل ضمان التوازن بين النفقات والإيرادات، حتى إذا ارتفع سعر النفط الخام إلى 40 دولاراً للبرميل مقابل نحو 30 دولاراً للبرميل حالياً. وأشار تقرير لمؤسسة آي.إتش.إس للاستشارات إلى أن 44 شركة للتنقيب عن وإنتاج النفط والغاز في أميركا الشمالية تعتزم بالفعل استثمار 78 مليار دولار في مشروعات رأسمالية خلال العام الحالي مقابل 101 مليار دولار خلال العام الماضي، ولكن هذه الشركات تحتاج إلى خفض إضافي في نفقاتها الاستثمارية بمقدار 24 مليار دولار من أجل المحافظة على معادلة الإنفاق التاريخية، وهو أن تكون النفقات 130% من التدفقات النقدية.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن بول أو دونيل كبير المحلل في مؤسسة«آي.إتش.إس» القول: إن هذه التخفيضات في الإنفاق ستكون مزعجة بشكل خاص بالنسبة للشركات ذات المديونية العالمية».
وأضاف: «إن هذه الشركات العاملة في مجال التنقيب عن النفط وإنتاجه محاصرة بين ضرورة خفض الإنفاق بصورة أكبر لتفادي المزيد من التدهور في أوضاعها المالية، والحاجة إلى الاحتفاظ بمستويات كافية من الإنتاج والتدفقات النقدية من أجل الوفاء بالتزاماتها المالية». يعتمد تحليل المؤسسة الأميركية على أساس أن سعر النفط سيكون 40 دولاراً للبرميل، في حين أن سعر الغاز الطبيعي سيكون 5ر2 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية. ومن المتوقع أن يكون متوسط سعر النفط خلال العام الحالي 41,13 دولاراً للبرميل، وفقاً لتقديرات 26 محللاً استطلعت وكالة بلومبرج رأيهم.

اقرأ أيضا

النفط يهبط بفعل زيادة المخزونات الأميركية