الاتحاد

عربي ودولي

عباس يدعو إلى مؤتمر دولي لحل الصراع


عواصم-وكالات الانباء : اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اوسلو امس انه 'يجب الدعوة فورا الى مؤتمر دولي' لتسوية النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل عن طريق المفاوضات، مؤكدا ان الاجراءات الاسرائيلية تقضي على اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية· وقال عباس في كلمة القاها في معهد نوبل 'انا اريد حل الصراع فيجب الا يترك الطرفان وحدهما مع وجود هذا الخلل بين محتل وواقع تحت الاحتلال'·
واضاف 'يجب الدعوة فورا الى مؤتمر دولي تتم من خلاله المفاوضات المباشرة، على اساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة، وتمارس المجموعة الدولية سواء كانت اللجنة الرباعية او اي اطار دولي آخر، دور الوسيط والحكم في الوقت نفسه'· ودعا عباس الذي يقوم بجولة في اوروبا قادته اولا الى تركيا، المجتمع الدولي الى 'التحرك بسرعة' بهدف تسوية النزاع على اساس المفاوضات والحؤول دون تطبيق حل اسرائيلي احادي الجانب تحدث عنه رئيس الوزراء المكلف ايهود اولمرت· وقال الرئيس الفلسطيني 'لا بد من تحرك المجتمع الدولي وبسرعة، اذ ان اجراءات اسرائيل الاحادية الجانب التي تحاول من خلالها فرض تصورها وخريطتها التوسعية باقامة جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ومصادرة الاراضي الفلسطينية (·) ستؤدي عمليا الى ضم اكثر من 58% من مساحة الضفة الغربية لاسرائيل'·
واكد ان اسرائيل تسعى عبر اجراءاتها الاحادية الى 'الاستيلاء على المياه الجوفية الفلسطينية وتحويل اراضينا الى كانتونات معزولة'· وحذر ان هذا الامر 'يعني القضاء على اي فرصة لاقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة'·
وكان عباس يشير بكلامه الى خطة 'اعادة التجميع' التي يسعى اولمرت الى تطبيقها وتلحظ تفكيك عدد من المستوطنات في الضفة الغربية وضم اسرائيل الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة·
واكد الرئيس الفلسطيني انه يستطيع التفاوض مع الاسرائيليين رغم فوز حركة (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير· وقال 'من موقعي كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وكرئيس منتخب للسلطة الوطنية الفلسطينية، انني على اتم الاستعداد للبدء فورا في مفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية'·
واضاف 'يهمني ان اوضح ان الانتخابات التشريعية التي جاءت بحماس الى الحكومة لا تشكل عائقا امام المفاوضات، فالمفاوضات من صلاحيات منظمة التحرير التي وقعت كل الاتفاقات السابقة مع اسرائيل'·
وفي تطور آخر نسبت صحيفة 'هاآرتس' الاسرائيلية إلى مسؤولين كبار بالادارة الاميركية قولهم إن الولايات المتحدة لن تعترف بالحدود التي تعتزم إسرائيل أن ترسمها لنفسها بصورة منفردة في الضفة الغربية·
وقالت الصحيفة نقلا عن هؤلاء المسؤولين إنه 'ربما انتهى الامر برسم حدود في نهاية المطاف، ولكن الاعتراف الدولي بأن هذه حدود إسرائيل لن يتحقق إلا بعد التوصل إلى اتفاق فلسطيني -إسرائيلي حول تلك القضية حتى لو استغرق ذلك بضع سنوات'· وأوضح المسؤولون الاميركيون أن الولايات المتحدة بصدد الاعداد لاجتماع بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي المعين إيهود أولمرت في أواخر شهر مايو المقبل ·
ولكن المسؤولين الاميركيين قالوا إن إدارة الرئيس بوش ستؤيد في كل الاحوال خطة الانسحاب أحادي الجانب التي ربما ينفذها أولمرت في الضفة الغربية· ولفتت الصحيفة إلى أن اولمرت لم يعرض حتى الآن على واشنطن خطة مفصلة حول الانسحاب الثاني من أجزاء من الضفة الغربية فيما نقلت عن مصادر في الإدارة الأميركية قولها إن الحديث حول 'خطة التجميع' ما زال في مرحلة مبكرة للغاية·
ويعتقد المسؤولون الأمريكيون الذين تحدثت معهم الصحيفة الإسرائيلية بأن الدول الأوروبية ستحذو حذو الولايات المتحدة وأن الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على 'جبهة أميركية - أوروبية موحدة' بهذا الخصوص· وبدا من أقوال المسؤولين الإسرائيليين أنهم يتحدثون عما وصفوه بـ'تخفيف الاحتلال' معتبرين ذلك بأنه خطوة جيدة لكلا الجانبين فيما نقلت الصحيفة عن مصدر قضائي إسرائيلي قوله إن 'أي تفسير معقول للقانون الدولي لن يسمح بالاعتراف بحدود تم رسمها بصورة أحادية الجانب'·

اقرأ أيضا

أشتية: إسرائيل تقضي على فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة