الاتحاد

عربي ودولي

العطية:المنطقة لا تحتمل أي صراعات جديدة

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية ان مجلس التعاون يؤيد الخيار السلمي لحل أزمة الملف النووي الإيراني لان المنطقة لا تحتمل أي صراعات إقليمية جديدة·واعرب عن اعتقاده بأن القادة الايرانيين يدركون حساسية الوضع الاقليمي الراهن كما يدركون مبررات قلق دول الجوار حول ما يتردد عن التطلعات النووية الايرانية رغم الاقرار بأحقية كل دولة بما فيها ايران في امتلاك الطاقة النووية لاغراض سلمية والالتزام بالتحول للاستخدام السلمي للطاقة النووية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية·وقال ان مثل هذه الالتزامات تنسجم مع المعايير الدولية للامن والسلامة حفاظا على البيئة ونظافتها على ضفتي الخليج وحتى يكون الهدف الاسمى هو تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة·
وأكد ان الملف النووي الإيراني سيفرض نفسه على القمة التشاورية الثامنة لقادة دول المجلس التي ستعقد في الرياض في السادس من مايو المقبل لانه يدخل في صلب المصالح الحيوية ويرتبط بمقومات توفير الأمن والأمان لشعوب المنطقة كافة بما فيها الشعب الإيراني·
وأشار العطية الى ان دول مجلس التعاون تتطلع دوما الى ان تكون ايران قوة سلام واستقرار وتسهم بدورها الى جانب جيرانها في المنطقة من أجل ازدهار شعبها وشعوب المنطقة مؤكدا ان الوقت الراهن يتطلب أكبر قدر من اظهار حسن النوايا وتدابير بناء الثقة وتوجيه المزيد من الجهود للتنمية لان التجارب علمتنا ان الصراعات تعود بالضرر البالغ على المنطقة وان المستفيد منها هو الاطراف الخارجية·كما أكد أهمية جعل منطقة الشرق الأوسط برمتها خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية لما لها من آثار مدمرة وخطيرة على السلم والامن الاقليمي والدولي وعلى البيئة في المنطقة·
واوضح ان السلام والاستقرار في الشرق الاوسط لن يتحقق الا بانضمام اسرائيل أسوة بباقي دول المنطقة الى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والالتزام باحكامها واخضاع كافة منشاتها النووية الى نظام الضمانات الشامل التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية لان استثناء اسرائيل يؤدي الى المزيد من الخلل في أمن المنطقة واستقرارها·وأكد ان السبيل الوحيد لنشر الأمن والاستقرار في ربوع المنطقة هو توفير الحلول للمشاكل القائمة وفقا لمبادئ العدل والانصاف والشرعية الدولية وفي مقدمتها حل القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في العراق وجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل بالطرق السلمية وحل الأزمة النووية الايرانية مع المجتمع الدولي بالطرق السلمية،مضيفا ان هذه الحلول من شأنها إزالة أسباب التوتر والاحباط التي تؤدي الى العنف والإرهاب·
وحول قضية جزر الامارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها ايران قال العطية ان هذه القضية تعد بندا ثابتا في اجتماعات مجلس التعاون حيث يؤكد مجلس التعاون دوما على حق دولة الامارات في استعادة السيادة على جزرها الثلاث·واضاف ان دول المجلس تتطلع الى ان تستجيب ايران لمساعي دولة الامارات ودول المجلس السلمية للدخول في مفاوضات مباشرة أو احالة القضية الى محكمة العدل الدولية·
وأشاد العطية بالنتائج التي حققتها قمة أبوظبي الأخيرة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ' حفظه الله' رئيس المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الحالية لما يتمتع به سموه من حكمة وبعد نظر·
وذكر ان تطورات القضية الفلسطينية ستحظى باهتمام قادة دول المجلس انطلاقا من الموقف المبدئي بدعم قضية الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف·
وأضاف' ان المشهد الفلسطيني الراهن يحمل علامة استفهام لا يستفيد منها الا المتربصون به ومن المهم ان يكرس الاشقاء الفلسطينيون وحدتهم الوطنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة وان يعملوا على تعزيز الشراكة والتعايش بين السلطة والحكومة'· ودعا المجتمع الدولي الى احترام رغبة الشعب الفلسطيني الذي قال كلمته بحرية وديمقراطية في الانتخابات التشريعية الأخيرة،وعدم التسرع في اتخاذ أحكام وقرارات من شأنها حرمان الشعب الفلسطيني من المساعدات الدولية·
كما دعا المجتمع الدولي الى ممارسة الضغط على اسرائيل لوقف ممارساتها التعسفية والاستجابة لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان ووقف بناء الجدار العازل والسير في طريق السلام من أجل اقامة دولتين متجاورتين·وحول الوضع في العراق أوضح العطية ان قادة دول المجلس سيرحبون في قمتهم التشاورية بإختيار رئيس للعراق ورئيس للحكومة ورئيس للبرلمان وبتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل إرادة الشعب العراقي بكافة أطيافه وان تتمكن من تحقيق الاستقرار وإيقاف دوامة العنف والاغتيالات خاصة وان العراق يواجه مرحلة خطيرة تتعلق بمستقبله ·
وأكد الأمين العام ضرورة ان يعمل العراقيون على اعلاء شأن المصالح الوطنية العليا فوق المصالح الانية والابتعاد عن الاستقطاب ومنطق الاستحقاقات المذهبية·(وام)

اقرأ أيضا

وزيرا خارجية مصر وإثيوبيا يبحثان استئناف مفاوضات سد النهضة