الاتحاد

عربي ودولي

سوريا تشيد برغبة الإدارة الأميركية في الحوار

أشادت سوريا بما أسمته ''رغبة الإدارة الأميركية'' في تجاوز منطق القطيعة والانتقال إلى لغة الحوار ، مؤكدة تخفيف الحظر الاميركي المفروض عليها·وفي الاثناء رجحت مصادر سورية أن تزور مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة في إطار إجراء محادثات مع المسؤولين السوريين تتعلق باتفاقية الشراكة الأوروبية - السورية ·
وقالت صحيفة ''تشرين'' السورية الرسمية في افتتاحيتها امس إن إدارة أوباما تتبع ''منطق الدعوة الى الحوار والبحث عن فرصة للاستماع وتفهم الهواجس والتعرف الى طبائع المشكلة من زوايا مختلفة وليس من زاوية واحدة وفق قراءات مختلفة وليس قراءة واحدة ، يبدو منطقا سياسيا راشدا يمكن أن ينتج عنه استقرار وتثمين لمفهوم التلاقي والنقاش والحوار''·
وكانت صحف ومواقع سورية قد قالت إن الإدارة الأميركية الجديدة تعيد دراسة سياستها تجاه سوريا·ونشرت الصحف السورية أمس الاول خبرا مفاده أن الإدارة الأميركية وافقت على إعادة إصلاح طائرتين سوريتين من طراز بوينج ، وهو ما اعتبر تساهلا من قبل الإدارة الأميركية تجاه سوريا·ووصفت الصحيفة سلوك الإدارة الأميركية الجديد باعتباره ''عودة المسائل إلى أصولها، وإلى مبتدئها ، والى منطق اللغة السليمة ، والفكر المنفتح والرغبة في البحث عن مشتركات وعن تفهم للمصالح المتبادلة'' ، محذرة في الوقت نفسه من ''تجاهل مصالح الشعوب وحقوقها بما في ذلك حقها في امتلاك الطاقة النووية السلمية ، وحقها في امتلاك القدرة للدفاع عن ذاتها وأمنها ، وحقها في العيش الكريم والتطور وامتلاك أسباب العلم والحضارة كمدخل لممارسة حقها في الإسهام ببناء الحضارة الإنسانية والتواصل الراقي مع الآخرين''· ودعت الافتتاحية إلى أن يبنى الحوار السياسي على عنصرين أساسيين هما ''الاحترام والندية التي تعني الانصراف عن لغة التفوق والقوة والغرور ، والتحلي بلغة المصالح المتبادلة والتفاهمات المشتركة''·
من جانب آخر ، قالت مصادر سورية أوروبية مطلعة ومتطابقة إن من المرجح أن تزور مفوضة الاتحادالأوروبي للشؤون الخارجية دمشق خلال الأيام القليلة المقبلة في إطار إجراء محادثات مع المسئولين السوريين تتعلق باتفاقية الشراكة الأوروبية - السورية ''والتي يجري العمل على إنجازها وإزالة ما يعترضها من عقبات''·
وأكدت المصادر أنه ''تجري الآن التحضيرات وترتيبات مواعيد اللقاءات الرسمية وسيكون للمسؤولة الأوروبية عدة لقاءات لعل أبرزها مع نائب رئيس الحكومة للشئون الاقتصادية عبدالله الدردري الملم بكل تفاصيل الاتفاقية''·
وكانت سوريا والاتحاد الأوروبي وقعا خلال شهر ديسمبر 2008 على النص المحدث لاتفاقية الشراكة الأوروبية السورية بعد أن كانت فرنسا جمدتها إثر اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005 ·وأثناء التوقيع الأخير أكد نائب رئيس الحكومة السورية عبدالله الدردري
الذي وقع عن الجانب السوري ''أن دمشق لم تضح بمواقفها وثوابتها من أجل التوصل إلى مثل هذه الاتفاقية، كما أنها لن تضحي في المستقبل من أجل أي اتفاقية وإن كانت اتفاقية الشراكة الأوروبية''·
واعتبر الدردري يومها أنه ''ورغم أن هناك ركودا اقتصاديا في أوروبا فإننا لا ننسى أنها مازالت أكبر سوق استهلاكية في العالم وتضم 450 مليون أغنى مستهلك في العالم''·
وشدد الدردري يومها على ''أن الاتفاقية وجدت أساسا بين الاتحاد الأوروبي وسوريا من أجل بناء منطقة تجارة حرة خلال الـ 12 سنة المقبلة تكون فيها التجارة قد حررت بشكل كامل بين الجانبين، وهي اتفاقية تنص على حوار سياسي، وتعاون ثقافي واقتصادي ودعم فني من قبل الاتحاد الأوروبي، يفتح الباب للحصول على خبرات أوروبية لدعم عملية الإصلاح في سوريا·وترى الحكومة السورية أن ''النص أصبح متفقا عليه ونهائيا بين الجانبين،لكنه لن يدخل في حيز التنفيذ إلا بعد ستين يوما من توقيع الاتفاقية النهائية الذي سيتم في النصف الأول من العام الجاري''·

اقرأ أيضا

مقتل 3 من طالبان واعتقال اثنين في أفغانستان