الاتحاد

عربي ودولي

خامنئي يتوعد بضرب المصالح الأميركية

عواصم-وكالات الأنباء:توعد المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في إيران علي خامنئي أمس بان تضرب ايران كل المصالح الاميركية في العالم اذا تعرضت لهجوم من جانب الولايات المتحدة·فيما أعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده ستتجاهل قرارا محتملا للامم المتحدة يحرمها 'حقوقها' على صعيد برنامجها النووي·
وحذر خامنئي الذي يمثل اعلى سلطة في ايران من وضع أي خطط لشن هجوم على المواقع النووية الايرانية وقال إن بلاده ستضر بمصالح أمريكية في أي مكان بالعالم إن شنت الولايات المتحدة هجوما عليها·
وأضاف'يجب أن يعلم الأميركيون أنهم إن هاجموا إيران فستتعرض مصالحهم للضرر في أي مكان بالعالم،مؤكدا أن'الدولة الإيرانية سترد الصاع صاعين'·واضاف خامنئي في خطاب امام عمال في طهران ان هذه الضربات 'ستكون مرتين اشد من اي ضربة لايران'· واعتبر خامنئي ان 'لهجة المسؤولين الاميركيين هي لهجة التهديد والترهيب'،مضيفا ان 'الامة والحكومة الايرانيتين يقظتان واتخذتا القرار ولا تعيران هذه التهديدات اي انتباه'·
ووصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أي قرار قد يصدره مجلس الامن الدولي بأنه 'غير شرعي' إذا لم يعترف بحق إيران في مواصلة تنفيذ برامج نووية للاغراض المدنية·وقال إن إيران لن تقبل 'أي قرارات غير شرعية تحت غطاء مجلس الامن الدولي أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية'
وكرر احمدي نجاد التهديد الذي اطلقه الاثنين بان توقف ايران علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا اخضعت لعقوبات·وقال 'نأمل ان تؤدي (المؤسسات الدولية) واجباتها في شكل قانوني، بحيث لا تحتاج الجمهورية الاسلامية الى اعادة النظر في علاقاتها معها'·واكد 'اننا لن نتراجع قيد انملة عن حقوقنا القانونية والتي لا عودة عنها'· واعتبر نجاد ان 'الملف النووي الايراني بمثابة اختبار للمؤسسات الدولية، لانه سيثبت اذا كانت تدافع عن حقوق الامم او تتحرك كدمى في ايدي بعض القوى المستبدة'· وألقى اللوم على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاتباعها 'حيلا سياسية' بدلا من مساندة دولة عضو في ممارسة حقوقها في إطار لوائح الوكالة التابعة للامم المتحدة وبنود معاهدة حظر الانتشار النووي·
في نفس الوقت وصل إيران فريق جديد من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتفتيش على مفاعل تحويل اليورانيوم في أصفهان وموقع التخصيب في نطنز وسط إيران،بينما توجه غلام رضا اغازاده مسؤول الطاقة النووية الايراني لاجراء محادثات في اللحظات الاخيرة في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس لكن هذا الاجراء جاء متأخرا جدا فيما يبدو ليغير تقريرا وشيكا سترفعه الوكالة الى مجلس الامن الدولي·
وقال دبلوماسي مقره فيينا مقرب من عمليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايران ان اغازاده سيلتقي مع نائب البرادعي لمستويات الامان النووي اولي هاينونين في جهود جديدة لتحقيق تقدم بشأن مسائل تتعلق بسلوك طهران النووي والتي مازالت عالقة بعد ثلاث سنوات من تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية·
وذكر الدبلوماسي 'مهما كان الذي سيقوله في هذه المرحلة المتأخرة فانه لن يكون هناك وقت للمفتشين للتحري والتحقق قبل ان يخرج التقرير·' واضاف 'كل ما يمكن للبرادعي ان يفعله هو ان يشير الى أي معلومات يتلقاها وان يقول انه لا يمكنه تقييم ما اذا كانت مهمة·' وعندما سئل الدبلوماسي بشأن ان كان يمكن لهذا الامر ان يغير القوة الدافعة للتقرير رد بقوله 'لا يوجد وقت لهذا الان'·
من جانبه حذر وزير النفط الايراني كاظم وزيري همانة أمس من ارتفاع جديد لاسعار النفط في حال فرض مجلس الامن الدولي عقوبات على بلاده في اطار الملف الايراني النووي·واعتبر في حديث مع الصحيفة الاقتصادية الاميركية 'وول ستريت جورنال' ان العقوبات ستمنع ايران من اجراء الاستثمارات الضرورية لزيادة انتاج النفط الايراني في الوقت الذي تتراجع فيه قدرات الحقول الحالية بقوة·واضاف ان 'حاجات العالم الى الطاقة تزداد بشكل كبير وفي حال اخرجت ايران من المعادلة، سترتفع الاسعار كثيرا وستواجه اسواق الطاقة مشاكل كبيرة للغاية'·وتابع قائلا 'برايي، هناك اشخاص عقلاء في الامم المتحدة، وحين سيبحثون في الوضع وفي نشاطنا، سيتعاملون (معنا) بحذر ومنطق'·
ووصف السفير الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون اقتراح طهران نقل خبراتها في المجال النووي الى بلدان اخرى بانه 'غير مسؤول'·وقال'هذا بالتحديد النموذج الذي نخشاه، وهذا بالتحديد النموذج الذي يهدد بانتشار التكنولوجيا النووية، وفي نهاية المطاف، انتشار الاسلحة النووية وهو السبب الرئيسي الذي يجعل من الحكومة الايرانية خطرا على السلام والامن العالميين ويجب بالتالي ان تحال الى مجلس الامن'· وطلبت دول أعضاء في مجلس الأمن عقد اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اجتماع مجلس الامن بشأن تقرير البرادعي·
وفي برلين قال دبلوماسي اوروبي ان روسيا والصين تريدان تأكيد اولوية اختصاص مجلس الوكالة بالموضوع·وقال الدبلوماسي ان الهدف هو تأجيل تحرك الامم المتحدة الى ما بعد اجتماع مقرر لمجلس وكالة الطاقة الذرية في يونيو لابطاء اي مساع امريكية لفرض عقوبات·

اقرأ أيضا

مقتل 12 شخصاً في قصف صاروخي على حلب