الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«التفتيت الصخري» يضيف 140 مليار برميل نفط للاحتياطي العالمي
«التفتيت الصخري» يضيف 140 مليار برميل نفط للاحتياطي العالمي
12 يونيو 2015 23:20

ترجمة: حسونة الطيب تبشر العملية المعروفة بالتفتيت الصخري والتي يعزي لها البعض حدوث الزلازل في أميركا، بإضافة نحو 140 مليار برميل من النفط للاحتياطي العالمي، أي ما يساوي احتياطي روسيا المعروف من الخام الأسود. ومن المرجح أن تذهب معظم الفائدة لبلدان مثل روسيا والمكسيك وإيران والصين، باستغلالها للتقنية الحديثة التي ساعدت في طفرة النفط والغاز الصخري في أميركا، وفقاً للبيانات الواردة من مؤسسة آي أتش أس البحثية. وزادت الدراسة التي أعدتها المؤسسة من التوقعات بوجود مصادر احتياطات جديدة يمكن استغلالها خلال السنوات القليلة المقبلة، في حالة استخدام التقنية التي تم تطويرها لتكون قادرة على استخراج النفط من المناطق الصعبة في أميركا، لزيادة عمليات الكشف في الحقول القديمة المنتشرة حول مختلف بقاع العالم. وتشير تقديرات المؤسسة، إلى أن ثلثي النفط المتوقع اكتشافه، سيتم إنتاجه في منطقة الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية. والتفتيت الهيدروليكي، هو عبارة عن ضخ خليط من الماء والرمل وبعض المواد الكيميائية، بضغط عالٍ داخل الصخور الكائنة في باطن الأرض لفتح التصدعات الصغيرة، حتى يتسنى للنفط والغاز السريان بحرية لأعلى البئر. وساعدت عمليات الحفر الأفقي لعمق ميل أو أكثر للداخل ومن ثم ميل أو اثنين على الجانبين، في الكشف عن المزيد من الصخور التي ترقد تحتها كميات وافرة من احتياطي النفط والغاز. وبجانب الحفر الأفقي، ساهمت عمليات التفتيت الصخري في زيادة كبيرة في حجم الإنتاج الأميركي، حيث تستغل بعض الشركات التقنيات الحديثة لخفض التكاليف وتحسين الإنتاجية. لكن تجد هذه التقنية، صعوبة في شق طريقها في عدد من البلدان حول العالم، نظراً للمعارضة التي تواجهها لأسباب بيئية، بالإضافة لعدم توفر المعدات المتخصصة في هذه الدول. وفي المملكة المتحدة التي تمتاز بكثافة سكانية أعلى من أميركا، واجهت الشركات التي تخطط لعمليات تفتيت، وعيا واهتماما شعبيا بمخاطر زلازل صغيرة يمكن أن تحدث جراء ضخ مياه الصرف الصحي ثانية في أعماق الأرض، إضافة إلى الضوضاء التي تصاحب نقل المواد من وإلى مواقع العمل. وأشارت سوزان فاريل، نائب مدير قسم بحوث الطاقة في مؤسسة آي أتش أس، للمقدرة الكبيرة في زيادة عمليات الكشف باستخدام هذه التقنيات غير التقليدية خارج الولايات المتحدة الأميركية. وأكد التقرير الذي أصدرته المؤسسة، إمكانية إنتاج ما لا يقل عن 141 مليار برميل، من حقول معروفة خارج أميركا الشمالية، 135 مليار برميل منها ربما تطلب عمليات تفتيت. ويوجد نحو 40 مليار برميل منها في إيران، حيث تأمل الحكومة في جذب استثمارات أجنبية في حالة رفع الحظر الدولي عنها. وتحل المكسيك التي فتحت قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية، في المرتبة الثانية باحتياطي يصل إلى 14 مليار برميل، تجئ بعدها روسيا بنحو 12 مليار برميل ثم الصين بنحو ستة مليارات برميل. ودرست آي أتش أس، أكثر من 170 حقلاً حول العالم، بجانب ثلاثة أخرى في كل من فرنسا وتونس والصين، حيث عملت شركات التشغيل على إحياء أصول قديمة باستخدام تقنيات جديدة. وفي فرنسا التي يحظر فيها التفتيت، تم إعادة تطوير حقل سانت مارتن دو بوسيناي بالقرب من باريس، من خلال عمليات الحفر الأفقي لزيادة نسبة استخراج النفط من 40 إلى 44% مع زيادة احتياطيه بنحو مليون برميل أي بما يعادل 10%، بعد أن توقف العمل فيه منذ 1996. ووفقاً لتحليل المؤسسة، فإن الحقول التي من المتوقع أن تستفيد من هذه التقنيات، موزعة بصورة متساوية حول العالم. وتضم القائمة الأخرى التي تملك البلدان فيها احتياطيا يزيد على 4 مليارات برميل من الاحتياطي الإضافي، الامارات والكويت وكازاخستان وفنزويلا والجزائر وليبيا. نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©