صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

نحو تجمع تأميني وطني يوفر تغطيات الطاقة النووية في الإمارات

حوار: يوسف العربي

بدأت هيئة التأمين بتنسيق تجمع تأميني يضم مجموعة شركات وطنية لتوفير تغطيات الطاقة النووية في الإمارات، حسب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، مشدداً على أهمية تعاون الشركات في العديد من الميادين خصوصاً تلك التي لا تستطيع شركة واحدة أن تنفرد بتقديم الخدمات التأمينية المطلوبة بها، مثل تأمينات قطاع الطيران.

وكشف المنصوري في حوار مع «الاتحاد» إعداد مشروع تعليمات مالية لتنظيم أعمال إعادة التأمين في الدولة ويخضع حالياً لدراسة من قبل الهيئة، لافتاً إلى أن إصداره يسهم في خلق بيئة تأمينية صالحة لممارسة أعمال إعادة التأمين التي تنعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام. وأضاف معاليه أن الهيئة تعكف على إجراء دراسات «اكتوارية» لإصدار تعريفة ملزمة لأسعار وثائق المركبات، تضمن تحقيق هوامش ربحية جيدة تتناسب مع المخاطر المغطاة، متوقعاً انتهاء الدراسات نهاية العام الجاري تمهيداً لتطبيقها مطلع 2017 ، كاشفاً أن هيئة التأمين تعكف على تأسيس «معهد التأمين الإماراتي» بالتعاون مع معهد عالمي متخصص في هذا المجال في خطوة تتيح الفرصة أمام الشباب الإماراتيين الراغبين في التخصص في أعمال التأمين على المستوى الدولي. وأوضح أن الأقساط التأمينية المكتتبة في قطاع التأمين ستنمو بنسبة 10% سنوياً لتصل إلى 60 مليار درهم بحلول 2020، مقابل 37 مليار درهم في العام 2015، استناداً إلى المؤشرات الأولية لهيئة التأمين، كما توقع ارتفاع قيمة الاستثمارات بنهاية العام الحالي لتتجاوز 47 مليار درهم للمرة الأولى في تاريخ القطاع.

وقال معالي وزير الاقتصاد، إن الخطة التطويرية لهيئة التأمين تمضي على عدة محاور أساسية من أهمها «محور التأمين»، و«محور الاستثمارات»، و«محور آليات تطبيق أفضل المعايير المهنية الدولية»، و«محور التطوير الخاص بالخدمات الذكية»، إضافة إلى «محور تطوير الموارد البشرية» عبر تأهيل الكوادر بالشهادات المهنية ذات العلاقة بالتأمين ومنها شهادة «ACII».

وأوضح معاليه أن محور «التأمين» من المحاور الأساسية لتطوير الأداء، لأن التشريعات هي عصب صناعة التأمين لذلك تعمل الهيئة حالياً على دراسة العديد من المشاريع التشريعية، في الوقت الذي تعمل على التطبيق الأمثل للتشريعات التي أصدرتها أخيراً مثل التعليمات المالية ونظام وساطة التأمين ونظام توحيد وثائق تأمين المركبات.

وعلى مستوى الإجراءات الجديدة التي اتخذتها أو التي ستتخذها هيئة التأمين في إطار تدعيم سوق التأمين الإماراتية، فهي عديدة أهمها تفعيل التعليمات المالية التي من شأنها إرساء القواعد المالية لشركات التأمين على أسس مستمدة من قواعد الملاءة الدولية.

وأضاف المنصوري أن الهيئة تعمل على التنسيق بين الشركات العاملة في الدولة للتعاون في ميادين خصوصاً تلك التي لا تستطيع شركة واحدة أن تنفرد بتقديم الخدمات التأمينية المطلوبة فيها كالتجمع التأميني في أغطية الطاقة النووية وتأمينات الطيران، إذ تم اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية في هذا المجال.

ولفت إلى أنه بالنظر إلى ما تتمتع به بعض شركات التأمين الوطنية من مركز مالي متين وخبرة فنية متقدمة وعلاقات دولية جيدة ، فإن بعض الشركات خرجت لتمارس نشاطها سواء في المنطقة العربية أو في الأسواق العالمية، وهيئة التأمين ترعى مثل هذا التوجه وتقدم ما يمكن تقديمه من تسهيلات.

وقال «بالنسبة إلى تنظيم أعمال إعادة التأمين، تم إعداد مشروع تعليمات في هذا الصدد يخضع حالياً للدراسة من قبل الهيئة، ونعتقد أن سوق التأمين الإماراتي عند إصدار هذه التعليمات سيكون بيئة تأمينية صالحة لممارسة أعمال إعادة التأمين».

وأوضح أن «خطة التطوير الشاملة تشمل تنفيذ مشروع مهم وهو تأسيس (معهد التأمين الإماراتي) بالتعاون مع معهد عالمي متخصص في هذا المجال ونعتقد أن هذه الخطوة ستتيح الفرصة أمام الشباب الإماراتيين الراغبين في التخصص في أعمال التأمين على المستوى الدولي لتحقيق أهدافهم»، موضحاً أنه سيكون المعهد الأول من نوعه على مستوى المنطقة بأكملها.

تعزيز التنافسية

وقال المنصوري إن هيئة التأمين حققت خلال السنوات القليلة الماضية إنجازات ونتائج مميزة عبر تطوير القوانين واللوائح التي تنظم سوق التأمين في دولة الإمارات بما يتوافق مع أفضل الأنظمة والمعايير الدولية والارتقاء بخدمات هيئة التأمين لحمَلَة الوثائق وقطاع أعمال التأمين.

وأضاف أن تحليل وتقييم نتائج أعمال التأمين في الدولة خلال السنوات القليلة الماضية يؤكد أن قطاع التأمين الإماراتي حقق نتائج أكثر من إيجابية ونوعية مقارنةً بالسنوات السابقة، بعد أن قفزت معظم المؤشرات التأمينية بمعدلات عالية ومتوازنة.

وأشار إلى نتائج الدراسات التي تصدر عن مؤسسات عالمية متخصصة في دراسة الأسواق، والتي تضع دولة الإمارات في صدارة أسواق المنطقة وضمن المراكز المتقدمة على مستوى العالم، ومنها التقرير الأخير الصادر عن «أرنست ويونغ»، ومؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» والتي صنفت الإمارات ضمن العشرة الأوائل عالمياً على مؤشر تحقيق «نمو كبير في أقساط التأمين».

ولفت المنصوري إلى أنه في هذا الإطار، أصدرت هيئة التأمين التعليمات المالية لشركات التأمين لتنظم الجوانب المالية والفنية لهذا القطاع، والتي من شأنها أن ترسي القواعد والأسس المالية والفنية لتنظيم أعمال هذه الشركات من جهة وأسعار المنتجات التأمينية الصادرة عن هذه الجهات من جهة أخرى، وأن تحدث نقلة نوعية قصيرة الأجل وطويلة الأجل في سوق التأمين المحلي.

وأوضح أن الهيئة قامت في الإطار نفسه بإصدار نظام توحيد وثائق التأمين، والذي يشتمل على الوثيقة الموحدة لتأمين المركبة من المسؤولية المدنية، والوثيقة الموحدة لتأمين المركبة من الفقد، والذي يعد أيضاً نقلة مهمة ونوعية في تطوير الأسس التنظيمية والقواعد الفنية لتطوير أداء سوق التأمين الإماراتي وقطاع تأمين المركبات وحماية حقوق حَمَلَة الوثائق نظراً إلى ما تحتويه من بنود وأحكام تتلاءم مع المستوى التنافسي لاقتصاد الإمارات وتتواكب مع أفضل الممارسات السائدة في صناعة التأمين على مستوى العالم.

وقال المنصوري إن إصدار هذه التشريعات -وغيرها التي تعمل الهيئة على إصدارها- سيؤدي إلى تعزيز القاعدة التشريعية لقطاع التأمين الإماراتي والكيانات العاملة فيه على أسس قانونية وفنية ومالية قوية وزيادة تنافسية القطاع على المستويين الإقليمي والدولي وفق أفضل الممارسات العالمية السائدة، وبالتالي إلى زيادة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي ودعم النمو في الاقتصاد الوطني في المجالات كافةً وفق أسس سليمة وقوية.

آفاق النمو والاندماجات

وأكد المنصوري أن البرامج والمشاريع التطويرية لدى هيئة التأمين ومؤشرات النمو الإيجابية التي يمتلكها الاقتصاد الوطني والسوق المحلي تدل على أن قطاع التأمين في دولة الإمارات تنطلق نحو مرحلة جديدة من زيادة نمو الأعمال وتطوير تنافسية سوق التأمين الإماراتية وتعزيز مكانتها الريادية على مستوى المنطقة ومركزها المتقدم على مستوى العالم.

وتوقع أن تبلغ قيمة الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين نحو 40 مليار درهم نهاية العام الحالي، وإلى نحو 60 مليار درهم بحلول العام 2020 بمعدل نمو سنوي 10%، مؤكداًأن حجم أعمال التأمين في السوق الإماراتية في تزايد مستمر، كما أن فرص نمو حجم صناعة التأمين في الدولة في تزايد دائم، إذ ينتظر أن تشهد سوق التأمين الإماراتية خلال السنوات المقبلة نشاطاً كبيراً في تطوير المنتجات التأمينية المختلفة بما يتواكب مع التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.

وحول أهم القطاعات التأمينية التي تتمتع بفرص نمو وتوسع مستقبلية في الدولة، أكد أن التأمين الصحي يتمتع بفرص نمو كبيرة، خصوصاً في ظل الخطط الرامية إلى استكمال برنامج التأمين الصحي الإلزامي في بعض إمارات الدولة، والتي ستعطي دفعة قوية لحجم الأقساط، متوقعاً استمرار نمو قطاع التأمين على الحياة وتأمين المركبات خلال السنوات المقبلة.

وأكد المنصوري أن الاندماج يعد أحد أهم الخيارات الاستراتيجية التي ينبغي على الشركات الوطنية أن تتخذها لتطوير أداء الشركات ذاتها وتعزيز قوتها ورفع كفاءة قطاع التأمين، لافتاً إلى أن هيئة التأمين تسعى لتكوين الشركات الوطنية كيانات قوية تستطيع المنافسة عالمياً، وتحافظ على الدور القيادي لقطاع التأمين الإماراتي إقليمياً وعالمياً.

المنافع الكبرى

وفي هذا الإطار تعمل هيئة التأمين على تحقيق الاندماج بين الشركات لتحقيق المنافع الكبرى التي تتحقق نتيجة تكوين وحدات تأمينية ذات محفظة واسعة وذات قاعدة مالية متينة وقادرة على استقطاب كفاءات فنية ومالية وقانونية متميزة، وذلك عبر حث الشركات على الاندماج سواء في لقاءاتها مع شركات التأمين أو المهن المرتبطة.

وقال المنصوري إن الأنظمة والتعليمات الصادرة عنها، تسهم في تحفيز الشركات للوصول إلى هذا الهدف، خصوصاً الشركات التي لا تستطيع الالتزام بالمتطلبات القانونية والتنظيمية، مع تأكيد استعداد الهيئة لتقديم التسهيلات الممكنة لإنجاح أي عملية اندماج في السوق المحلي.

وبالنسبة إلى وجود أي خطة لزيادة الحد الأدنى لرأس المال في شركات التأمين قال المنصوري إن شركات التأمين قوة اقتصادية تنعكس إيجاباً على متانة سوق التأمين، كما تشكل رافداً للناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يتطلب التركيز بشكل دائم على ملاءة رأس المال والعمل على توفيره واستكمال متطلباته وفق المعايير الدولية.

وأوضح المنصوري أنه بناءً على ما ورد في القانون الاتحادي رقم (6) لعام 2007 بشأن إنشاء هيئة التأمين، فإن شركة التأمين يجب أن تكون شركة مساهمة عامة في الوقت الذي أناط القانون ذاته بمجلس الوزراء تحديد رأسمال شركة التأمين.

وأكد المنصوري أن رفع الحد الأدنى لرأسمال الشركة يحتاج إلى تنسيق جهود عدد من الهيئات الحكومية في ما يخص طرح الأسهم للاكتتاب والأخذ بعين الاعتبار مدى قدرة الشركات الوطنية على ضخ رأسمال إضافي، مع تأكيد الهيئة وحثها لشركات التأمين على الاندماج، ما يسهم في دعم الشركات الوطنية ككيانات قوية تستطيع المنافسة عالمياً.

الوثيقة الموحدة

وقال المنصوري، إن نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات، الذي أصدره مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (25) لسنة 2016 شكَّل نقلة نوعية للقطاع، موضحاً أن نظام توحيد المركبات اشتمل بنوداً وأحكاماً تتلاءم والمستوى الاقتصادي المتقدم لدولة الإمارات وتتواكب مع أفضل الممارسات العالمية السائدة في قطاع التأمين على مستوى العالم.

وأوضح أن صدور النظام جاء بعد مشاورات عديدة مع جهات حكومية والشركات والمختصين، ومع جمعية الإمارات للتأمين، والتفاعل بشكل إيجابي مع الكثير من الملاحظات والمقترحات الواردة من حَمَلة الوثائق والجمهور، وهو الأمر الذي سينعكس إيجاباً على استجابة الشركات والسوق لتطبيق النظام.

وقال المنصوري إن «وثيقتَي تأمين المركبات الجديدتين صدرتا بموجب نظام صدر عن مجلس إدارة هيئة التأمين بما له من صلاحية، وعليه فإن ما اشتمل عليه النظام والوثيقتين من أحكام يعتبر واجب التطبيق وإلا تكون الشركة خالفت أحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله».

وأضاف أن «الهيئة تؤكد قيام الشركات بالتزام أحكام الأنظمة والتعليمات والقرارات التي تصدر عن الهيئة كمنظم ومراقب على قطاع التأمين في الدولة، ومع ذلك نود تأكيد أن القانون الاتحادي أوجب على كل شركة مسجلة لدى الهيئة تقديم وديعة كضمان لقيامها بالتزاماتها».

وفي ما يتعلق بالتسعير، أكد المنصوري، أن نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات تضمن ما يشير إلى ضرورة التزام الشركات ما يصدر عن الهيئة في ما يخص التسعيرة والتعريفة».

وعليه فإن الهيئة وفي هذا السياق عملت على إجراء دراسات اكتوارية للوصول إلى السعر العادل من خلال تكليفها الاكتواريين العاملين لديها بإعداد تعريفة أسعار تنسجم مع معدلات الخسائر التي يحققها كل نوع من أنواع المركبات مع الأخذ بعين الاعتبار كلفة المنافع الجديدة التي وردت في الوثيقة الجديدة (للمسؤولية المدنية).

وأوضح أن الجهات المكلفة إجراء الدراسات الاكتوارية أمام ثلاثة خيارات رئيسية: أولها تحديد حد أعلى للأسعار، أو حد أدنى، وأخيراً تقسيم التعريفة إلى فئات متنوعة تتناسب مع الخدمات المقدمة.

وطلبت الهيئة من الشركات تكليف الاكتواريين المتعاقدين معهم تكليف الاكتواري المعين لدى الشركة لدراسة الوثيقتين بحيث تتضمن الدراسة تزويد الهيئة بالأسس والفرضيات التي استندت إليها للوصول إلى السعر ومقدار السعر الذي تراه عادلاً للمركبات وفقاً للنماذج المرفقة. بحيث تراعي الدراسة معدل الخسائر الذي يحققه هذا الفرع بشقيه: المسؤولية المدنية والفقد والتلف، كلٌّ على انفراد، ونسبة المصاريف الإدارية ونفقات الإنتاج شاملةً عمولة الوسطاء والوكلاء.

كما تعتمد على نسبة هامش ربح معقول ما يؤدي بالنتيجة إلى أن القرار الذي سيصدر عن الهيئة سيشمل جميع العناصر بعين الاعتبار، ولن يتم التساهل بشأن مخالفة ما سيصدر عن الهيئة بهذا الشأن.

مسارات تشريعية

وفي ما يتعلق بأهم المسارات التشريعية والقوانين والنظم المزمع إصدارها في المرحلة المقبلة، قال المنصوري إن استراتيجية هيئة التأمين تهدف إلى بناء قطاع أعمال تأميني يتمتع بمستوى عالٍ من المهنية والحرفية والتنافسية وتطوير مكانة سوق التأمين الإماراتي كنموذج يحتذى به على مستوى المنطقة والعالم، وذلك عبر تعزيز المكاسب التي يحققها هذا السوق الذي يعد الأكبر حجماً من حيث أقساط التأمين والأفضل أداءً على مستوى المنطقة بما يؤدي إلى خدمة الاقتصاد الوطني وحماية حمَلة الوثائق وتحقيق مصالح الشركات وتحقيق النمو المستدام لقطاع التأمين الإماراتي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني الكلي.

وأضاف أن هيئة التأمين تعمل على تطوير القوانين وتأمين حاجة السوق المحلي ومتطلباته من التشريعات والقوانين الجديدة التي تدفع بنمو هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني.

وقال إنه في هذا الإطار، تعمل الهيئة حالياً على تعديل القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله، والذي يتضمن تدابير تهدف إلى تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة لدى المحاكم وشركات التأمين، وتسريع عملية دفع التعويضات، إضافة إلى تدعيم دور فض النزاعات عن طريق المصالحة كأسلوب بديل عن اللجوء إلى المحاكم

ويتضمن مشروع التعديل مجموعة من التدابير والمحفزات لتشجيع أصناف التأمين على الأشخاص والتأمين على الحياة، والتي تلعب دوراً أساسياً في تشكيل الادخار الطويل الأمد وبالتالي الاستثمار.

وتعمل الهيئة على إصدار قواعد تنظيم تعامل شركات التأمين مع المصارف بتسويق وثائق التأمين، وإصدار مشروع نظام الاكتواريين وكذلك مشروع تعليمات منتجي التأمين.

التكافل وتعظيم الربحية

وبالنسبة إلى رؤية الهيئة لتعزيز أداء شركات التكافل في الدولة وتعظيم ربحيتها أشار المنصوري إلى تنظيم أعمال شركات التأمين التكافلي بموجب النظام رقم (4) لسنة 2010، والذي يعتبر الأفضل من نوعه في المنطقة العربية باعتباره الأكثر شمولية على مستوى العالم الإسلامي.

وأضاف أن العديد من شركات التأمين التكافلي تأسس خلال الفترة الماضية بحيث وصل عددها الآن إلى (11) شركة يبلغ حجم أعمالها نحو 9 مليارات درهم، لافتاً إلى

أن شركات التكافل تركز أعمالها في فرعين من فروع التأمين: تأمين المركبات والتأمين الصحي، في حين أن القواعد الفنية والمالية لشركات التأمين تتطلب إيجاد نوع من التوازن في تكوين محفظة الشركة أي جعل المحفظة متنوعة الفروع متوازنة الأخطار، وبالتالي فإن الملاحظ أن أداء شركات التكافل تأثر بعدة عوامل منها تراجع العائد على الاستثمار والمنافسة السعرية في الأسواق. وقال معاليه إنه انطلاقاً من ذلك نرى ضرورة تعظيم ربحية القطاع من خلال وجود منتجات وتغطيات تأمينية جديدة ومبتكرة تلبّي وتناسب احتياجات العملاء المختلفة ،إضافة إلى وجود كوادر متخصصة ومؤهلة للعمل في هذا النوع من النشاط التأميني.

التوطين

وأكد المنصوري أن التوطين في قطاع التأمين يعد هدفاً استراتيجياً للهيئة ويقع على سلم أولوياتها، في الوقت الذي تتسم نظرة الهيئة إلى التوطين في قطاع التأمين بالشمولية، من الجانب النوعي أيضاً عبر زيادة أعداد المواطنين في هذا القطاع وتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلهم علمياً وفنياً على المستويات كافة. وأضاف أن الهيئة مستمرة في اتخاذ مزيد من الإجراءات العملية لزيادة نسب التوطين في قطاع التأمين ورفع مستوى مهارات وخبرات المواطنين العاملين في القطاع. ولفت إلى الانتهاء من إعداد خطة تفصيلية لغايات تنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في العام 2015 بشأن اعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين، إذ يجري العمل حالياً على عقد ورش واجتماعات فردية مع شركات التأمين من أجل تسهيل وتنظيم تطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن التوطين في القطاع المالي، وانتهت الهيئة من إعداد دليل التوطين في شركات التأمين. وبلغت نسبة التوطين في القطاع (12%) في نهاية العام 2015.

تفوق إقليمي ومكـانـة عالميـة

دبي (الاتحاد)

حلت دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن العشرة الأوائل عالمياً على مؤشر تحقيق «نمو كبير في أقساط التأمين»، وفقا لتقرير أعدته إرنست ويونغ، ومؤسسة أكسفورد إيكونوميكس. وأكدت مؤسسة «بيزنس مونيتور إنترناشيونال» البريطانية للأبحاث السوقية أن قطاع التامين في الإمارات بات الأفضل إقليميا في حساب الفرص والمخاطر.

وعن أسباب القفزات التي حققها قطاع التأمين على مستوى المؤشرات العالمية، وعلاقة هذا التقدم بالمنظومة التشريعية التي تم إرسائها للقطاع أرجع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، تبوأ قطاع التأمين الإماراتي هذا الموقع المتقدم عالمياً والموقع الأول بين أسواق التأمين العربية، إلى السياسة الاقتصادية المتوازنة والمنفتحة التي تتبعها دولة الإمارات سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي والتنافسية العالمية لقطاعات الاقتصاد الوطني ومؤشرات ممارسة الأعمال والاستثمار في الدولة.

وأشار المنصوري إلى أهمية الأطر التنظيمية التي وضعتها هيئة التأمين والتي من شأنها تهيئة البيئة التأمينية المناسبة لممارسة شركات التأمين والمهن المرتبطة به ، نشاطها في جو من الثقة في الحاضر وفي المستقبل.

100 % نسبة التزام فصل «الحياة» و«العامة»

دبي (الاتحاد)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، أن شركات التأمين العاملة في الدولة والتي تجمع بين نوعي التأمين انتهت من عملية الفصل المطلوبة بين التأمينات العامة وتأمينات الحياة.

وقال أصدر مجلس إدارة هيئة التأمين القرار رقم 10 لسنة 2016 بشأن التعليمات المتعلقة بتنظيم أعمال الشركات القائمة التي تجمع بين عمليات تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وعمليات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات.

وأوضح أن هذه التعليمات أرست قواعد الفصل التام بين عمليات التأمين المشار إليها من حيث الإجراءات الفنية والمالية والتقنية والإدارية والقانونية، وكذلك بالتزام شركات التأمين إعداد التقارير والبيانات المالية التي يتطلبها القانون على أساس موحد وعلى أساس منفصل لعمليات تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وعمليات تأمين الممتلكات والمسؤوليات.

100 % نسبة التحول الذكي في الخدمات

دبي (الاتحاد)

بلغت نسبة التحول الإلكتروني الذكي لخدمات الهيئة 100% طبقا لتقرير هيئة تنظيم اتصالات للعام 2015.

واستعرض معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، الخطوات التي اتخذتها الهيئة على صعيد مسيرة التحول الذكي حيث حققت خلال السنوات الماضية خطوات وقفزات كبيرة في مجال التحول إلى هيئة ذكية في تقديم الخدمات لمتعامليها، وهي تبذل جهوداً مستمرة لرفع مستواها بما يتواكب وتوجيهات القيادة الحكيمة في تطوير بيئة الأعمال وأداء العمل الحكومي وتبني خدمات ذكية تنافسية.

وقال المنصوري إنه في هذا الاتجاه، قامت الهيئة بتحويل جميع الخدمات القابلة للتحول إلى خدمات ذكية والتي بلغ عددها (51) خدمة، مما ساهم في توفير الوقت والجهد وتخفيض التكلفة وتطوير أداء العمل في الهيئة وسوق التأمين المحلية.

وأضاف أن الهيئة قامت بالعمل على تبسيط إجراءاتها لجعل جميع خدماتها قابلة للتحول كما قامت بالربط مع الجهات ذات العلاقة من أجل ذلك، وبناء عليه تم إطلاق باقة جديدة من الخدمات تصل إلى 45 خدمة ذكية.

تنافسيـة الســــوق

أبوظبي (الاتحاد)

تحرص هيئة التأمين على تطوير دور قطاع التأمين وتحسين أدائه وتعزيز تنافسية سوق التأمين المحلية عبر القيام بدور رقابي وتنظيمي على شركات التأمين والمهن المرتبطة به لضمان تنظيمه والإشراف عليه وفق أفضل الأسس القانونية المتبعة في صناعة التأمين العالمية والتحقق من مدى التزام الشركات بالتشريعات ذات العلاقة والتأكد من سلامة المراكز الفنية والمالية للشركات والمهن ذات الصلة ومدى مراعاتها للأسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين وإعادة التأمين.

وبلغ عدد الشكاوى التي وردت إلى الهيئة من حملة الوثائق على شركات التأمين والمهن المرتبطة به 6035 شكوى خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2016، ونجحت الهيئة في تسوية 5736 شكوى منها بنسبة (95%). وتركزت معظم الشكاوى على قطاع تأمين المركبات بنسبة 92%، إضافة إلى التأمين الصحي والتأمين على الحياة.