بلغ عدد الطلبات التي تلقتها جائزة زايد لطاقة المستقبل لدورة عام 2011 نحو 391 طلبا من 69 دولة، بزيادة 30%، مقارنة بالدورة السابقة، تقدم بها العديد من الشركات والمنظمات غير الحكومية والهيئات والأفراد العاملين في مجال تقنيات الطاقة النظيفة. كما تم تسلم 959 ترشيحاً إضافياً من أطراف خارجية، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الجائزة. وبلغ عدد الطلبات من منطقة أميركا الشمالية لاسيما من الولايات المتحدة وكندا 142 طلباً، ومن أوروبا 113 طلباً، ومن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 56 طلباً، وآسيا والمحيط الباسفيكي 57 طلبا، وأميركا الجنوبية 8 طلبات، وبقية العالم 15 طلباً. وقد تم تأسيس “جائزة زايد لطاقة المستقبل” تكريساً لنهج القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة. مجالات الجائزة وتغطي الجائزة مجالات عدة من ضمنها منشآت الطاقة الشمسية، والنظم المُدمجة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأعمال توربينات الرياح، وإنتاج الوقود الحيوي، وتخزين الطاقة، والمركبات الكهربائية، وتطوير تقنيات شحن السيارات الهجينة، والمنشآت ذات استهلاك الطاقة المنخفض لمعالجة المياه، والمنازل الصديقة للبيئة والمقاومة للعواصف. وتتمثل رؤية “جائزة زايد لطاقة المستقبل” في تشجيع الأجيال القادمة من رواد ومبتكري طاقة المستقبل والتنمية المستدامة، وستكون الجائزة بمثابة قوة حافزة على إيجاد حلول مبتكرة للطاقة، ومن شأن هذه الجائزة المرموقة تسليط الضوء على قضايا الطاقة المستقبلية التي تعد من أهم التحديات الملحة التي تواجه قادة العالم اليوم. وستكرم الجائزة الإنجازات التي تحققها الحكومات، والشركات، والهيئات غير الحكومية في مواجهة أزمة تغير المناخ، وفي مجال تطوير مصادر الطاقة. وتهدف الجائزة إلى تشجيع الابتكار في طيف واسع من حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والتنمية المستدامة. وتشهد المرحلة الأولى من التقييم قيام فريق مستقل للبحث والتحليل بدراسة تفصيلية لكافة المشاركات المقدمة وتحديد أفضل 100 طلب منها، ومن ثم تحال إلى لجنة المراجعة التي تدرس الطلبات وتختار أفضل 40 مشاركةً. وكانت قائمة الأربعين مرشحاً قد ضمت 18 مرشحاً من الولايات المتحدة الأميركية و4 من بريطانيا، و4 من الهند، و3 من هولندا، واثنين من بلجيكا، واثنين من الصين، ومرشحا واحدا من كل من بينين، وهونج كونج، والبرازيل، واليابان، والدنمارك، والسويد وكرواتيا. وشملت القائمة من بلجيكا “محطة الأميرة إليزابيث في القارة القطبية الجنوبية”، و”فيرست سولار”، ومن بينين “فيستاس”، والبرازيل “أيدياس”، ومن الصين “شركة بي واي دي ليمتد”، وكرواتيا “برنامج الأمم المتحدة للتنمية في كرواتيا”، ومن الدنمارك “المعهد العالمي لطاقة الرياح”، ومن هونج كونج “دي لايت”، ومن الهند “ذا بيرفوت كوليدج”، و”كريدا”، و”منظمة سولاب الدولية للخدمة الاجتماعية”، و”هسك لأنظمة الطاقة”. وتضم القائمة من اليابان “تحالف ينو – نيسان”، و”إن جي كيه”، ومن هولندا “تيرك ريينجا”، و”نورو إنرجي”، و”المؤسسة الأوروبية للمناخ”، ومن السويد “كلايمت ويل لأنظمة التكييف بواسطة الطاقة الشمسية”، ومن بريطانيا “سولار سينشري أند سولار إيد”، و”مارين كرنت توربينز”، و”جامعة شيفيلد”، و”إيلون مسك”. فيما تضم القائمة من الولايات المتحدة “إي بلس كو”، و”ماكاني باور”، و”سولار إلكتريك لايت فند”، و”تيري تامينين”، و”إينيرشا بيلدينج سيستمز”، و”واي كاربون”، و”ميك إت رايت فاوندشن”، و”كيندر / بوينج”، و”مهندسون بلا حدود- الولايات المتحدة، و”أموري لوفينز”، و”فيريت تريتمنت تكنولوجيز”، و”أميريس بيوتكنولوجيز”، و”المجلس الأميركي للطاقة المتجددة”، و”لي ليند”، و”رينتريستي”، و”مشروع جامعة ستانفورد للطاقة والمناخ العالمي”، و”بيتر بليس”، و”جونسون كونترولز/ إمباير ستيت بلدينج”. رؤية شاملة وعلى صعيد متصل أكد خبراء ومتخصصون في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تكرس مكانة أبوظبي باعتبارها عاصمة عالمية للطاقة المتجددة، موضحين أن الجائزة تعكس الرؤية الشاملة لحكومة أبوظبي في مجال الطاقة النظيفة وقال هؤلاء إن الجائزة نالت شهرة عالمية مؤخرا، موضحين أن الجائزة أصبحت تنافس الجوائز العالمية الكبرى في جذب أنظار العالم للعاصمة الإماراتية، وهو ما يظهر في زيادة أعداد المشاركين بالجائزة سنوياً. وأكدوا أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تؤكد مكانة أبوظبي الدولية في مجال الطاقة النظيفة، ومدى أحقيتها في قيادة القطاع عالميا. مبادرة مصدر أطلقت حكومة أبوظبي عام 2006 ومن خلال “مبادلة للتنمية” مبادرة “مصدر” متعددة الأوجه والتي تعمل على تطوير الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وإنتاجها وتطبيقها على نطاق تجاري. كما تشكّل الشركة رابطاً بين اقتصاد اليوم المعتمد على الوقود الأحفوري واقتصاد الطاقة المستقبلي، من خلال تطوير “أثر صديق للبيئة” لطريقة الحياة والعمل المستقبلية. ويتمثل الهدف الأساسي لـ”مصدر” في إبراز ريادة أبوظبي كمركز عالمي لأبحاث وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة، وترسيخ موقعها القوي في سوق الطاقة العالمية التي تواصل تطورها بلا توقف. وتعمل أبوظبي على تعزيز مواردها وخبرتها الواسعة في الأسواق العالمية للطاقة، والبناء عليها وصولاً إلى تقنيات المستقبل. ومن الأهداف التي تعكف مصدر على تحقيقها تسويق وتطبيق هذه التقنيات وغيرها في مجالات الطاقة المستدامة، وإدارة الكربون، والحفاظ على المياه. وستؤدي “مصدر” دوراً حاسماً في الانتقال بإمارة أبوظبي من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها. وتسعى المبادرة إلى تأسيس قطاع اقتصادي جديد يقوم على هذه الصناعات المبتكرة في أبوظبي، والذي من شأنه دعم التنوع الاقتصادي، وتنمية القطاعات المرتكزة على المعرفة، وتعزيز سجل إنجازات أبوظبي في مجال الحفاظ على البيئة، والمساهمة في تطور المجتمع العالمي. وتتضمن “مبادرة مصدر” الاستثمار الفعلي في تقنيات الطاقة المتجددة والمبتكرة ورعاية الكفاءات، وتعزيز الخبرات، وتبادل المعرفة في مجالات الطاقة المتجددة وبناء منشآت محلية وعالمية لإنتاج الطاقة الخضراء بما يحقق التوازنَ والتكاملَ مع الوقود الأحفوري والمساهمة في خفض انبعاثات الكربون عبر المشاركة الفاعلة في أسواق الكربون وتأسيس مدينة خضراء نموذجية منخفضة الانبعاثات الكربونية، تقدم مثالاً حياً على إمكانية وجدوى العيش في بيئات تقوم على الطاقة البديلة.