الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: سنواصل العمل مع أي حكومة إسرائيلية

ليفني ونتنياهو في انتظار تحالفات تشكيل الحكومة

ليفني ونتنياهو في انتظار تحالفات تشكيل الحكومة

أعلن البيت الابيض أمس، ان الولايات المتحدة ستواصل مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة، أيا كان رئيسها، جهودها الرامية الى إحلال السلام وضمان أمن اسرائيل، ممتنعا في الوقت عينه عن التعليق على نتائج الانتخابات الاسرائيلية·
وقال المتحدث باسم البيت الابيض مايك هامر :''ننتظر بفارغ الصبر العمل مع الحكومة الاسرائيلية المقبلة على تعزيز العلاقة المميزة القائمة بين الولايات المتحدة واسرائيل، مع نية راسخة في صب جهودنا على امن اسرائيل ومساعي السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وبين اسرائيل وجيرانها''·
وامتنع هامر عن التعليق على نتائج الانتخابات ومخاطر وصول اليمين الى الحكم في اسرائيل على مساعي السلام في المنطقة· وقال هامر: ''نهنئ مواطني اسرائيل على اجراء الانتخابات· الولايات المتحدة واسرائيل تتشاطران العديد من القيم، وفي طليعتها تمسكنا الراسخ والدائم بالديموقراطية· الانتخابات الاسرائيلية حادة ومؤثرة ولكنها سلمية على الدوام''·
ووصف محللون ومعلقون اميركيون نتيجة الانتخابات التشريعية الاسرائيلية، بانها انتكاسة لجهود الرئيس الاميركي باراك اوباما لتحريك عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين ·
ونقلت صحيفة ''واشنطن بوست'' عن مسؤول في الادارة الاميركية رفض ذكر اسمه ، ان نتيجة الانتخابات اظهرت ان الكنيست الاسرائيلي الذي يمثل الشعب الاسرائيلي انحاز يمينا ، وأعاد رنتاج اكثر قياداته تطرفا سواء مع بنيامين نتنياهو او افيغدور ليبرمان، او حتى مع تسيبي ليفني ·
ورغم ان النتيجة كانت متوقعة، إلا ان هذا المسؤول قال ان الكثيرين من المسؤولين الاميركيين لا يزالون يحتفظون بذكرياتهم عن تجاربهم الصعبة مع نتنياهو ، عندما كان رئيسا للوزراء في عهد الرئيس بيل كلينتون ·
ويضيف هذا المسؤول انه ليس سرا القول ان الادارة الاميركية تفضل العلاقة مع تسيبي ليفني ، التي بصفتها وزيرة للخارجية، خاضت مفاوضات ناجحة مع الفلسطينيين في الايام الاخيرة من عهد الرئيس بوش ·
ويكمل هذا المسؤول ان الامل بتشكيل حكومة اسرائيلية تلتزم السلام مع الفلسطينيين لا يزال ممكنا ، حتى ولو تولى نتنياهو رئاستها ، لانه على مر السنين، لا بد ان يكون قد علم ان العودة الى المفاوضات مع الفلسطينيين هي الحل الوحيد ·
وقال مايكل اوهانلن كبير المحللين في معهد بروكنغز في واشنطن، الذي يضم ايضا مركز سابان لدراسات الشرق الاوسط ، ان ما جرى في الانتخابات الاسرائيلية يعكس صورة ما يجري ايضا في الجانب الفلسطيني · فالانقسام بين ''فتح'' التي تسيطر على الضفة الغربية و''حماس'' التي تسيطر على قطاع غزة ، يقابله انقسام كبير بين الاسرائيليين ايضا · وكلا المجتمعين الاسرائيلي والفلسطيني يواجهان انقساما كبيرا ، لكن ايضا مع زعامات سياسية ضعيفة تؤمن حقا بانه يمكن الوصول الى السلام ··
ويوافق اوهانلن على توصيف احد المسؤولين الاميركيين الذين علقوا امس على نتيجة الانتخابات ،حين اعتبر ان ما جرى سوف يعلق عمليا الجهود الاميركية لاعادة اطلاق عملية السلام بين الجانبين على الاقل لمدة عام ، وبالتالي فان المبادرة السريعة التي أطلقتها ادارة اوباما عبر ارسال جورج ميتشل الى المنطقة جرى كبحها بانتظار تبيان الوقائع والمعطيات التي ستحملها الايام المقبلة او حتى الشهور ··
اوهانلن اضاف انه حتى مع تشكيل حكومة ائتلافية بين الاحزاب الاسرائيلية الرئيسية الفائزة ، فانها لن تستطيع ان تتوحد على قرار العودة الى مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ، لكنها ستكون اكثر قابلية للتوحد على قرار توجيه ضربة عسكرية الى ''حماس'' او لـ''حزب الله'' كما حصل اخيرا في الحرب في قطاع غزة ·
وهذا ما قاله أيضا، ارون ديفيد ميلر احد أعضاء الفريق الاميركي الذي شارك في المفاوضات مع الاسرائيلين والفلسطينيين ، حين قال لصحيفة ''واشنطن بوست'' انه ''من الممكن ان نحظى بحكومة اسرائيلية قادرة على صنع الحرب وليس على صنع السلام '' و'' وهذه الحكومة ستسبب صداعا كبيرا للادارة الاميركية '' ·
وتوقع اوهانلن في المقابل، ان يبذل نتنياهو جهودا اكبر لتقريب وجهات نظره من الادارة الاميركية ، خصوصا وانه عاش فترة طويلة في الولايات المتحدة ، ويفهم العقلية الاميركية.

اقرأ أيضا

"الناتو" يعرب عن قلقه إزاء سلوك إيران في المنطقة