الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
صحة
طوابير الانتظار في مستشفيات كوريا الجنوبية فاقمت كورونا
طوابير الانتظار في مستشفيات كوريا الجنوبية فاقمت كورونا
12 يونيو 2015 19:25

يبدو أن طوابير الانتظار في مستشفيات كوريا الجنوبية ساهمت بشكل كبير في تفشي مرض كورونا.

فقد اضطر الرجل الذي أصبح المريض رقم 14 بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) في هذا البلد للانتظار يومين ونصف اليوم في جناح الطوارئ ترقبا لإتاحة سرير له بمستشفى فخم في العاصمة سول وهو وقت ليس بالطويل بصورة غير معهودة في واحد من أكبر المراكز الطبية بالمدينة.

وبحلول الوقت الذي اشتبه فيه بأصابة الرجل البالغ من العمر 35 عاما بفيروس المرض، كان قد مر نحو 900 من العاملين بالمستشفى والزوار والمرضى بجناح الطوارئ. وقد أصيب 55 منهم بفيروس المرض منهم أربعة مرضى من كبار السن توفوا فيما أودع الباقون في الحجر الصحي ما جعل المستشفى بؤرة لتفشي المرض الذي أصاب 126 وأدى لوفاة 11.

وتنعم كوريا الجنوبية بمنظومة متطورة للرعاية الصحية والتأمين الصحي الشامل لكن ثمة ثغرات منها عادة الانتظار عدة أيام لحين إتاحة سرير في مستشفى فاخر فضلا عن عادات الأسر القيام بزيارات مطولة لأقاربهم الذين يرقدون في المستشفيات وغالبا ما يقومون بأنفسهم بتقديم الرعاية الفعلية والتمريض لأقاربهم.

أسهمت جميع هذه العوامل في استفحال المرض الفتاك ما أطلق دعوات بضرورة التغيير فيما وعدت وزارة الصحة الكورية الجنوبية بإصلاح الاختناقات المتعلقة بجناح الطوارئ.

وقال كوون ديوك-تشيول كبير مسؤولي السياسات بوزارة الصحة الكورية الجنوبية أمس دون أن يورد مزيدا من التفاصيل "سنضع خطة لمنع استخدام جناح الطوارئ كقاعة انتظار لمن يحاولون الدخول للمستشفى".

وقبل تشخيص حالته على أنها إصابة بفيروس كورونا، نقل المريض رقم 14 إلى نفس الجناح بمدينة بيونجتايك التي تبعد 65 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من سول في الوقت الذي لم تشخص فيه حالة أول مريض بالفيروس في البلاد في أوائل مايو وهو رجل أعمال كان قد عاد لتوه من رحلة إلى منطقة الشرق الأوسط.

وفيما كان المريض رقم 14 يعاني من حمى، تردد على مستشفى آخر في المدينة وقضى به ثلاثة أيام قبل أن ينصحه طبيبه بالتوجه الى منشأة طبية أكبر.

واستقل الرجل حافلة الى سول على أمل أن يعالج بمركز سامسونج الطبي الفخم الذي أسسته مؤسسة سامسونج حيث قضى الرجل، البالغ من العمر 73 عاما، فترة في المستشفى بعد إصابته بأزمة قلبية قبل أكثر من عام.

وشعر الرجل بتدهور حالته لدى وصوله إلى سول في 27 مايو ما استدعى أن يطلب سيارة إسعاف لنقله إلى مستشفى فاخر بحي جاجنام الراقي بالعاصمة.

وقال المستشفى إن الأطباء عالجوه في عدة أماكن بجناح الطوارئ من أعراض تتعلق بالالتهاب الرئوي وهو لا يزال في اتظار خلو سرير له.

وهذا المريض لم يعتبر أنه مصاب بفيروس كورونا لأنه لم يزر منطقة الشرق الأوسط كما أنه لم يعرف أنه خالط أول مريض بالفيروس الفتاك.

ولم تخطر السلطات المستشفى إلا في مساء يوم 29 مايو باشتباه مخالطة هذا الرجل لأول مريض في مستشفى بيونجتايك.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©