الاتحاد

عربي ودولي

نتيجة الانتخابات نذير شؤم لعملية السلام

عامل إسرائيلي يمر أمام شاشة عرض تظهر صورتي نتنياهو وليفني في تل أبيب

عامل إسرائيلي يمر أمام شاشة عرض تظهر صورتي نتنياهو وليفني في تل أبيب

تحمل نتيجة الانتخابات الاسرائيلية نذير شؤم لعملية السلام، مع تحول الرأي العام الاسرائيلي الى اليمين، كما اكد محللون امس· وقال المحلل السياسي مناحيم كلاين ان ''المجتمع الاسرائيلي اتجه فعلا نحو اليمين· وبنتيجة ذلك، من الصعب تخيل ان تكون الحكومة المقبلة مستعدة للقيام بالتنازلات المطلوبة للتوصل الى اتفاق'' مع الفلسطينيين· وكانت مفاوضات السلام قد استؤنفت بعد سبع سنوات من التعثر في مؤتمر انابوليس في نوفمبر 2007 لكنها لم تحقق اي تقدم·
وأشار المحللون الاسرائيليون، إلى أن نتنياهو يميل إلى تشكيل حكومة بائتلاف واسع مع اليمين تضم ليبرمان و''شاس'' والأحزاب المتدينة، مشيرين إلى أن هذه الأحزاب حصلت على ما يقارب 64 مقعدا· وبحسب المحللين فإن حكومة كهذه لن تكون مقبولة عند الأميركان أو الدول العربية التي تقيم علاقات مختلفة مع إسرائيل· كما أنه إذا ورد اقتراح بتشكيل حكومة بالتناوب مع ''كديما'' فإن هذا ليس مقبولا عند تسيبي ليفني رئيسة الحزب، لأنها لن تقبل أن تعمل تحت رئاسة نتنياهو·
وتشير التحليلات إلى أنه حال تمكن نتنياهو من تشكيل جدار أو جسم مانع لتكتل أحزاب اليمين يضم أكثر من 60 نائبا، فإنه بذلك سيمنع ليفني من تشكيل حكومة برئاستها، وسيضطر الرئيس الإسرائيلي إلى تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة·
ولقد كان من شأن هذه النتيجة ان تثير بالطبع قلق الفلسطينيين، ومن بينهم المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الذي اعتبر ان النتائج تنذر ''بشلل'' عملية السلام· وقال عريقات الثلاثاء لوكالة ''فرانس برس'' ان نتائج الانتخابات تظهر انه ''لن تكون هناك حكومة اسرائيلية قادرة على تلبية متطلبات السلام الفلسطيني والعربي''· واضاف ''واضح ان الناخب الاسرائيلي صوت لوضع شلل في اسرائيل تجاه عملية السلام''·
وقال الخبير السياسي اشير كوهن من جامعة بار ايلان قرب تل ابيب، ان الفلسطينيين يعتقدون ان ليفني هي السياسية الوحيدة التي لا تزال معنية بالتوصل الى اتفاق، بعد ان قادت جهود التوصل الى السلام منذ استئنافها في نوفمبر 2007 ولكن بحصولها على حوالى ربع مقاعد الكنيست الذي يضم 120 نائبا، سيكون من الصعب على ليفني ان تشكل حكومة بدون ليبرمان الذي يعارض التفاوض مع الفلسطينيين·
وفي حال قام نتانياهو بتشكيل الحكومة ''فسيواصل الحوار مع الفلسطينيين، لكنه لن يقدم التنازلات المطلوبة للتوصل الى اتفاق''، كما قال كلاين·
وقال كاتب المقالة في ''يديعوت احرونوت'' سيفر بلوتزكر ''كلام فارغ· كيف يمكن تحسين حياة الفلسطينيين بدون ازالة الحواجز؟···'' واضاف ''ثم كيف يمكن لحكومة برئاسة نتانياهو، ان تساعد الاقتصاد الفلسطيني في وقت لم تجدِ المليارات التي انفقها الواهبون نفعا؟···''·
ويعلق الفلسطينيون امالهم على الادارة الاميركية برئاسة باراك اوباما لكي تمارس ضغوطا على اسرائيل· ويقول علي الجرباوي، استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت في الضفة الغربية المحتلة، ان ''الاميركيين سيحاولون اعطاء دفعة لعملية السلام لكن ذلك لن يكون سهلا· لن يتمكنوا من لي ذراع اسرائيل''·

اقرأ أيضا

البرهان يلتقي الأمين العام للجامعة العربية