الاتحاد

الاقتصادي

25% زيادة إيجارات دبي خلال العام 2013 بدعم الانتعاش الاقتصادي

أبراج سكنية في دبي (الاتحاد)

أبراج سكنية في دبي (الاتحاد)

سجلت الإيجارات السكنية في دبي أعلى زيادة سنوية منذ خمس سنوات، مرتفعة بنسبة 25%، كما ارتفعت أسعار بيع الوحدات السكنية بنسبة تصل إلى 30% خلال عام 2013، مقارنة بعام 2012، بحسب مسؤولين وخبراء عقاريين.
وأرجع هؤلاء زيادة الأسعار إلى انتعاش السوق العقارية في الإمارة، وزيادة الطلب على إيجارات العقارات السكنية، بالتزامن مع تعافي القطاعات الاقتصادية في الدولة من تداعيات الأزمة المالية العالمية، واتجاه معظم الشركات لتوظيف عمالة جديدة.
وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار البيع جاء مدعوماً بزيادة الطلب الحقيقي على العقار، وتحسن مستوى التمويلات البنكية وانخفاض نسبة الفائدة على القروض العقارية، فضلاً عن انتعاش العديد من القطاعات الاقتصادية ذات الصلة.
ولفتوا إلى أن الأجواء الإيجابية التي أحاطت بملف الإمارات لاستضافة إكسبو 2020 طوال العام الماضي، ابتداءً من التفاؤل بالفوز، وصولاً إلى تحقيقه بالفعل، لعبت دوراً محورياً في تسريع وتيرة الانتعاشة العقارية في الإمارة.
وقال سلطان بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك لـ «الاتحاد»، «إن القطاع العقاري في دبي دخل مرحلة جديدة من الانتعاشة التي تستند إلى أسس اقتصادية سليمة».
وأضاف «أن حجم التداولات العقارية في دبي سجل أعلى مستوى لحركة بيع وشراء الأراضي والفلل والعقارات منذ أربع سنوات، لافتاً إلى أن انتعاش القطاعات الاقتصادية مثل السياحة والتجارة والخدمات المالية والخدمات اللوجستية عزز من فرص تعافي القطاع العقاري».
وأكد أن ارتفاع أسعار العقارات السكينة في دبي كان متوقعاً بعد أن وصلت الأسعار إلى مستويات جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، الأمر الذي لمسته الدائرة بارتفاع ملحوظ في تداولات الأجانب خلال الفترة الماضية.
وقال «إنه من الطبيعي أن يكون للفوز التاريخي الذي حققته الإمارات باستضافة معرض »إكسبو 2020« انعكاسات واضحة على القطاع العقاري في دبي خلال السنوات السبع المقبلة قبل تدشين الحدث العالمي، كما ستكون له انعكاسات طويلة الأمد بعد الاستضافة».
وأكد أن أسعار الإيجارات في دبي تخضع لمعادلة العرض والطلب في إطار القوانين المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر، والمؤشر العقاري وما يقرره مركز فض المنازعات الإيجارية، الذي بدأ نشاطه منتصف نوفمبر الماضي.
وأشار إلى أن منظومة التشريعات التي أرستها الدائرة على مدى السنوات الماضية قادرة على التصدي لأي ممارسات أو زيادات غير قانونية، تتعارض مع نصوص القوانين ومعطيات مؤشر الإيجارات الذي طورته الإمارة والذي يتم تحديثه على نحو فصلي.
أكبر زيادة
من جانبه، قال محمد تركي مدير العقارات في شركة الوليد للعقارات، إن الإيجارات السكنية في دبي سجلت أعلى زيادة سنوية منذ بداية الأزمة المالية العالمية قبل خمس سنوات لترتفع بنحو 25% خلال العام 2013.
وقال إن وتيرة الارتفاعات في أسعار الإيجارات السكنية، كانت أسرع قليلاً من وتيرة الزيادات على مستوى البيع، حيث ارتفعت أسعار بيع الوحدات السكنية بأنواعها «الشقق والفلل» بنسبة تصل إلى 30% خلال العام 2013 مقارنة بالعام السابق.
ولفت تركي إلى أن الانتعاشة الحالية للقطاع العقاري تتميز بأن محركها الرئيسي هو المستخدم النهائي، بما يضمن رسوخها واستدامتها، مقارنة بالطفرات الطارئة الناجمة عن المضاربات. وقال إن الوحدات السكنية الفاخرة تصدرت قائمة الزيادات في أسعار الإيجارات خلال العام الماضي، مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار الإيجار لهذه الوحدات بنسبة لا تقل عن 28% فيما زادت أسعارها بنحو 32%.
وأوضح أن أسعار إيجارات الوحدة السكنية في منطقة وسط مدينة دبي زادت بنسبة 37,5% لتصل إلى نحو 110 ألف درهم، مقارنة بنحو 80 ألف درهم خلال العام الماضي، كما زاد إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفتين وصالة في المنطقة ذاتها بواقع 30%، ليصل إلى 130 ألف درهم، مقابل 100 ألف درهم خلال العام 2012.
بحيرات جميرا
واستكمل تركي: «إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفة وصالة في منطقة بحيرات جميرا ارتفع بواقع 23%، ليصل إلى نحو 80 ألف درهم خلال العام 2013، مقابل 65 ألف درهم خلال العام السابق»، موضحاً أن سعر إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفتين وصالة في المنطقة نفسها ارتفع بواقع 22% خلال العام المنصرم ليصل إلى 110 آلاف درهم، مقابل 90 ألف درهم خلال العام 2012.
ونوه تركي إلى أن مستوى زيادة الإيجارات في منطقة مارينا جاء مماثلاً، حيث ارتفع متوسط إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفة وصالة بواقع 37,5% لتصل إلى 110 ألف درهم، مقابل 85 ألف درهم خلال العام 2012، كما ارتفع إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفتين وصالة في هذه المنطقة بواقع 30% ليصل إلى 130 ألف درهم مقابل 100 ألف درهم خلال العام 2012.
وقال تركي إن إيجارات الوحدات العقارية في المشاريع، التي يتم تعريفها مجازاً بأنها «اقتصادية »، ارتفعت بوتيرة أقل، حيث ارتفع متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية المكونة من غرفة وصالة في مناطق «ديسكفري جاردين» و «انترناشيونال سيتي» و «واحة السيليكون» بواقع 22%، ليصل إلى 55 ألف درهم مقابل 44 ألف درهم خلال العام 2012، كما ارتفعت أسعار إيجار الوحدات السكنية المكونة من غرفتين وصالة في هذه المناطق بنسبة 25% لتصل 75 ألف درهم مقابل 60 ألف درهم في العام السابق.
ولفت إلى أنه في المقابل فإن إيجارات المكاتب سجلت أقل مستوى للزيادات مقارنة بالوحدات العقارية الأخرى، مضيفاً إلى أن استمرار النمو الاقتصادي الإيجابي المتوقع لعام 2014 يشكل حافزاً قوياً من شأنه أن يكون له تأثير مباشر على إشغال المكاتب التجارية على وجه الخصوص.
وتوقع أن تشهد المناطق التجارية الرئيسية في دبي مزيداً من التحسن في مستويات الإشغال بسبب محدودية الوحدات الجديدة، وتوافر المساحات المكتبية المجهزة، وأسعار الإيجار التنافسية بشكل متزايد، والحوافز التي يعرضها المُلاك. وعلى صعيد البيع، أكد تركي أن ارتفاع استثمارات الأجانب في القطاع العقاري في دبي، نتيجة الاستقرار الذي تنعم به السوق المحلية والأجواء الايجابية التي أحاطت بملف استضافة «إكسبو 2020» لعبت دوراً إيجابياً في دعم السوق العقاري.
وقال إن المستثمرين الذين تتوافر لديهم ملاءة ائتمانية جيدة نشطوا خلال الشهور الماضي في شراء أصول عقارية، الأمر الذي أسهم في دعم السوق العقارية في دبي وتنشيط حركة التداولات العقارية في مناطق التملك الحر.
الشقق الكبيرة
من جانبه، قال محمد عطية مدير قسم الإيجارات في شركة «جروفينير»، إن إيجارات الشقق السكنية الكبيرة المكونة من غرفة وصالة، وغرفتين وصالة، والفلل السكنية، نالت النصيب الأكبر من الارتفاع خلال العام الماضي، بزيادة تتراوح بين 25% و 28% مقارنة بالعام 2012.
وقال إن ملاك الأبراج السكنية أصبحوا يدركون حالياً أن السوق العقاري في دبي في طريقها إلى المزيد من الانتعاش، ومن ثم شرعوا في تطبيق زيادات كبيرة على المستأجرين الجدد مع توفير أسعار تفضيلية للمستأجرين الحاليين بهدف الحفاظ على نسبة إشغال جيدة في عقاراتهم. وقال إن الإيجارات السكنية سجلت أعلى نسبة ارتفاع في منطقة وسط البلد، تلاها الوحدات السكنية في مشروع «جميرا بيتش رزيدنس» و«أبراج بحيرات جميرا»، فيما شهدت العقارات السكنية في كل من «ديسكفري جادرن» و«انترناشيونال سيتي» زيادات بوتيرة أقل في مستوى الإيجارات خلال العام الماضي .
وأوضح عطية أنه على الرغم من زيادة الإيجارات إلا أن نسبة إشغال الوحدات السكنية لازالت تسجل معدلات قياسية تفوق 85%، الأمر الذي يؤكد أن الزيادات المسجلة في الإيجارات تستند إلى زيادة مماثلة في الطلب.

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية