الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتجاوز مطبات الوقود وتحقق 2,8 مليار درهم

دبي- مصطفى عبد العظيم:
(تصوير محيي الدين)
حققت مجموعة الإمارات في العام المالي 2004/2005 المنتهي في 31 مارس الماضي أرباحا بلغت 2,8 مليار درهم (762 مليون دولار أميركي) فيما وصلت عائداتها إلى 24,3 مليار درهم (6,6 مليار دولار)، أي بزيادة 5% للأرباح و27% للعائدات عن السنة المالية التي سبقتها· وتم تخصيص حصة من الأرباح قدرها 386 مليون درهم (105 ملايين دولار أميركي) سيتم دفعها لحكومة دبي التي تملك مجموعة الإمارات·
وأسهمت طيران الإمارات بالنسبة الاكبر من العائدات الاجمالية والارباح حيث سجلت 23,1 مليار درهم (6,3 مليار دولار) عائدات، بزيادة 4,9 مليار درهم (1,3 مليار دولار) أي بنمو نسبته 27% فيما بلغت أرباح الناقلة 2,5 مليار درهم (674 مليون دولار) مرتفعة عن أرباح السنة السابقة بنسبة 2,8% والتي كانت 2,4 مليار درهم (656 مليون دولار)·
ونجحت المجموعة ، التي تضم طيران الإمارات ودناتا، في تحقيق هذه النتائج رغم الصعوبات التي واجهت صناعة النقل الجوي خلال العام الماضي والمتمثلة في الارتفاع الهائل لاسعار الوقود التي التهمت وحدها 1,9 مليار درهم كان يمكن إضافتها للأرباح في حال كانت الأسعار طبيعية·
وأرجع الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة -في مؤتمر صحفي اقيم امس بدبي للاعلان عن النتائج السنوية للمجموعة وحضره حشد كبير من ممثلي وسائل الاعلام العالمية والمحلية- الأداء الممتاز للمجموعة إلى كونها تعمل من دبي، حيث استفادت طيران الإمارات منذ إنشائها من المكانة الرائدة للمدينة·
فاتورة الوقود
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين اوضح الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ان الارتفاع الكبير في اسعار والوقود كبد شركات الطيران خسائر كبيرة في العام الماضي وليس طيران الامارات وحدها، مشيرا الى ان هذا الارتفاع حمل الناقلة تكاليف اضافية بلغت نحو 1,9 مليار درهم كان من المتوقع ان تضاف في حساب الأرباح اذا سارت الاسعار على طبيعتها قبل عامين ·
وأوضح كيفية تأثر الصناعة، التي كانت تعاني أصلاً من آثار الأوضاع التي يمر بها الاقتصاد العالمي، بعامل جديد تمثل في الارتفاع الصاروخي لأسعار الوقود، مشيراً إلى أن فاتورة الوقود في الإمارات ارتفعت من نسبة 13% من إجمالي النفقات التشغيلية في عام 2000 إلى 27% العام الماضي لتشكل أكبر بند في هذه النفقات·
وتمثلت الإجراءات التي اتخذتها المجموعة لتحقيق أهدافها المحددة في خطوات لخفض النفقات، وتطبيق علاوة خاصة بأسعار الوقود أضيفت إلى أسعار تذاكر السفر، إلا أنها لم تكن كافية لتغطية ارتفاع التكاليف اذ لم تغط سوى 40% من الزيادة، واشار الى انه في ظل التوقعات باستمرار اسعار النفط في التأرجح بين 70 و80 دولارا للبرميل فان المجموعة وضعت متوسط الشراء عند حدود 65 دولارا ، معربا عن تفاؤله بتحقيق نمو أعلى في ارباح المجموعة خلال السنة المالية الجديدة بنسبة 13%·
المعادلة الصعبة
وحول كيفية تحقيق المجموعة للمعادلة الصعبة في تحقيق الأرباح بالتوازي مع الخطط الطموح للتوسع سواء على مستوى الوجهات او الأسطول بالإضافة الي موضوع الوقود ، قال ان حسن الإدارة والتخطيط الجيد للأمور والعمل بمبدأ تجاري بحت لا يعتمد سوى الارباح كان السبب المباشر في هذا النجاح، مشيرا الى ان مبادرة تحسين الكفاءة وضبط التكاليف في مختلف الدوائر أسهمت في تحقيق النتائج الجيدة، حيث حافظت مجموعة الإمارات على هامش قوي من الأرباح الصافية بنسبة 11,8% من العائدات الإجمالية·
دعم حكومي
وفيما يتعلق بمسألة الانتقادات التي توجه للشركة من المنافسين خاصة في مسألة الدعم الحكومي والنتائج المالية ، اكد مجددا ان طيران الامارات لا تحصل على أي دعم حكومي اطلاقا وان البيانات المالية للمجموعة واضحة للجميع تضعها شركات عالمية ذات شهرة واسعة ، بالاضافة الي التعاملات المصرفية الواسعة للمجموعة مع كثير من البنوك التي تقوم بدورها بتقييم الوضع المالي قبل منح القروض·
سندات جديدة
وحول إمكانية طرح طيران الامارات سندات جديدة سواء في سوق دبي المالي او بالخارج قال ان هناك دراسة في هذا الاتجاه وكشف عن دراسة طيران الامارات لعدد كبير من الوجهات الجديدة خاصة في والولايات المتحدة الأميركية وبلدان أميركا الشمالية ، واستبعد الطيران الى اميركا الجنوبية قبل عامين من الان·
وفي معرض رده على سؤال لـ'الاتحاد' حول صفقة طائرات ايرباص 340-600 والحديث المثار حول احتمال الغائها قال الشيخ احمد ان الصفقة لم تلغ ، فيما قال غيث الغيث النائب التنفيذي للرئيس- العمليات التجارية في طيران الإمارات ، ان هناك خيارات اخرى حول هذه الطلبية منها امكانية تبديلها بطائرات ايه ·380
وتحدث الشيخ احمد بن سعيد عن تأثير الوضع السياسي الراهن في المنطقة وموضوع الملف النووي الايراني حيث اعرب عن تمنياته بالا يتجاوز هذا الامر نطاقه السياسي ، الا انه اكد على وجوب النظر للمستقبل بتفاؤل والحرص ، مشيرا الى ان الشركة لديها استرتيجيات للتعامل مع مختلف السيناريوهات المتوقعة ·
نمو الأرباح
وعودة للارقام فقد ارتفعت عائدات المجموعة بمقدار 5,2 مليار درهم (1,4 مليار دولار)، أي بنسبة 27%، إلى 24,3 مليار درهم (6,6 مليار دولار) مقابل عائدات المجموعة للسنة السابقة التي كانت 19,1 مليار درهم (5,2 مليار دولار)· وبلغت الأرصدة النقدية للمجموعة 11 مليار درهم (3 مليارات دولار) في نهاية مارس بنمو 28,6% عن السنة السابقة·
وسوف تزيد الحصة التي ستدفعها مجموعة الإمارات إلى حكومة دبي (مالكة المجموعة) من أرباح السنة المالية 2005/ ،2006 إلى 386 مليون درهم (105 ملايين دولار) مقابل الحصة التي دفعتها في السنة السابقة وقدرها 368 مليون درهم (100 مليون دولار)· وبذلك يصل مجموع ما دفعته المجموعة من أرباحها كحصة للحكومة منذ بدأت ذلك قبل سبع سنوات، إلى 1,4 مليار درهم (396 مليون دولار)·
وسجلت المجموعة نمواً قياسياً في مبيعاتها، حيث بلغ عدد الركاب الذين نقلتهم طيران الإمارات خلال السنة المالية إلى 14,5 مليون راكب·
وحافظت تكاليف الوقود على مكانتها في قمة بنود النفقات واستأثرت بنسبة 27,2% من الإنفاق الكلي، مقابل 21,4% خلال العام الأسبق· واضطرت طيران الإمارات، كغيرها من الناقلات الأخرى، إلى زيادة علاوة الوقود المطبقة على تذاكر السفر، والتي لا تغطي سوى 41% من زيادة التكاليف·
وساعد برنامج 'إدارة مخاطر الوقود' الذي تطبقه طيران الإمارات على الحد من تأثير الارتفاعات السعرية، ووفر للناقلة 189 مليون دولار أميركي خلال السنة المالية 2005/ ،2006 أي أكثر بنسبة 50% مقارنة بالسنة الماضية· وعلى الرغم من ذلك، فإن المشهد العام يبقى صعباً في الأسواق العالمية المتقلبة التي سجلت مستويات سعرية عالية جديدة مؤخراً·
طيران الإمارات
بلغت عائدات طيران الإمارات 23,1 مليار درهم (6,3 مليار دولار أميركي) خلال العام، بزيادة 4,9 مليار درهم (1,3 مليار دولار) أي بنمو نسبته 27% عن عائدات السنة السابقة 2004/ ،2005 التي كانت 18,1 مليار درهم (4,9 مليار دولار أميركي)· وبلغت أرباح الناقلة 2,5 مليار درهم (674 مليون دولار)، مرتفعة عن أرباح السنة السابقة التي كانت 2,4 مليار درهم (656 مليون دولار)·
وبإضافة 16 طائرة جديدة خلال السنة المالية، ارتفع أسطول طيران الإمارات إلى 91 طائرة بنهاية مارس الماضي ويبلغ حالياً (بتاريخ 26 إبريل) 92 طائرة، 83 منها للركاب و9 للشحن، بمتوسط عمر قدره 61 شهراً، أي أقل بعشر سنوات عن المعدل العالمي البالغ 187 شهراً·
الشحن الجوي
حققت الإمارات للشحن الجوي مستوى قياسياً آخر بنقلها أكثر من مليون طن من البضائع، بزيادة أكثر من 180 ألف طن أو 21,5% عن السنة الفائتة التي نقلت فيها 838400 طن، مما يعكس نمواً قوياً عبر الشبكة· وارتفعت عائدات قسم الشحن التابع لطيران الإمارات إلى 4,5 مليار درهم (1,2 مليار دولار) بزيادة مليار درهم (274 مليون دولار) عن السنة السابقة وبنمو نسبته 29,2%، وبذلك تصل مساهمة القسم في عائدات الناقلة إلى 21%·
العطلات والرحلات
سجلت دائرة العطلات والرحلات في طيران الإمارات تحسنا قويا في مبيعاتها التي بلغت 940 مليون درهم (256 مليون دولار) بنمو نسبته 17% مقارنة بالسنة السابقة، وزاد عدد عملائها عن 318 ألف شخص· وأعلنت الدائرة مشاريع جديدة كبرى، بما في ذلك منتجع وسبا وولغان فالي في منطقة بلو ماونتن بأستراليا، وفندق فاخر مكون من 70 طابقاً في دبي، ومبنى للشقق في دبي· وسوف تدار هذه المرافق تحت علامة جديدة أطلقتها الدائرة هي 'الإمارات للفنادق والمنتجعات'· وتضم دائرة العطلات والرحلات قسم العطلات الخارجية 'الإمارات للعطلات' وقسم تنظيم الرحلات الداخلية 'المغامرات العربية'، ومنتجع المها الصحراوي·
أرباح دناتا
حققت دناتا نمواً قوياً بنسبة 25,9% في عائداتها التي بلغت 1,8 مليار درهم (485 مليون درهم) مقارنة مع 1,4 مليار درهم (385 مليون دولار) خلال السنة السابقة· وبلغت أرباح دناتا 324 مليون درهم (88 مليون دولار) بزيادة 64 مليون درهم (17 مليون دولار) أي 24,6% عن أرباح السنة السابقة التي بلغت 260 مليون درهم (71 مليون دولار)·
وحافظت دناتا في عامها الثامن والأربعين على مكانتها الرائدة مواكبةً للنمو السريع في حركة مطار دبي الدولي، وقدمت خدمات مناولة إلى عدد قياسي من عمليات الإقلاع والهبوط وصل إلى 203000 طائرة وناولت 1,3 مليون طن من البضائع خلال السنة المالية 2005/ ·2006
ووصل عدد العاملين في مجموعة الإمارات في 31 مارس 2006 إلى 26906 عاملا بارتفاع 9% عن السنة السابقة· وواصلت طيران الإمارات على مدى الاثني عشر شهراً الماضية توظيف 60 مضيفاً ومضيفة كل أسبوع، ويزيد عدد أفراد الخدمات الجوية الآن على 6 آلاف مضيف ومضيفة ينتمون إلى أكثر من 100 جنسية· كما ينتمي الطيارون، برتبة قبطان وضابط أول، البالغ عددهم ،1350 إلى أكثر من 70 جنسية·

اقرأ أيضا

8 مليارات درهم صافي دخل البنوك في أبوظبي خلال الربع الأول