الاتحاد

الاقتصادي

مبيعات قطع غيار السيارات في الإمارات تنمو 30% خلال الربع الأول




يوسف العربي (دبي) - نما حجم سوق قطع غيار السيارات والأكسسوارات في الإمارات، بنسبة 30% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي نتيجة تعافي السوق وزيادة مبيعات السيارات الجديدة بنسب مماثلة، بحسب مشاركين في معرض “أوتوميكانيكا الشرق الأوسط” في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وقال هؤلاء إن حملات التوعية التي تقوم بها الجهات الحكومية للتأكيد على أهمية صيانة المركبات، واعتماد قطع الغيار الأصلية أسهمت بدورها في تنشيط القطاع مع زيادة وعي المستخدمين بهذا الخصوص.
وأضافوا أن شركات تصنيع قطاع غيار السيارات العالمية أصبحت تولي أهمية بالغة لتطوير منتجات ملائمة للطقس الحار في دول الخليج، مشيرا إلى نجاح هذه الشركات المصنعة على سبيل المثال في تطوير تقنيات تزيد من متوسط عمر البطارية ليصل إلى عام ونصف العام، مقابل معدل وسطي لا يزيد على 12 شهرا قبل سنوات.
وافتتح مطر الطاير، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي في هيئة الطرق والمواصلات في دبي أمس، فعاليات الدورة الحادية عشرة من معرض أوتوميكانيكا الشرق الأوسط، والذي يعد الحدث التجاري الدولي ومنصة التواصل الأبرز التي تخدم صناعة خدمات المركبات المتنامية في المنطقة.
وشهدت دورة المعرض هذا العام زيادة في المساحة، بنسبة 25 %، إضافة إلى نمو عدد العارضين، بنسبة 12 %، مقارنة بدورة العام الماضي.
وقال الطاير في تصريحات على هامش افتتاح المعرض، إن قطاع السيارات يشهد نمواً ملحوظاً في كل عام، حيث تعد دبي أكبر مركز لإعادة تصدير قطع غيار السيارات في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الطاير دعم الهيئة للمعرض، خاصة أن لديها أسطولاً كبيراً من الحافلات وسيارات الأجرة والنقل البحري، والتي تحتاج بدروها إلى معدات الصيانة والإصلاح والاكسسوارات المتوافرة لدى أكبر الشركات الموجودة في أوتوميكانيكا.
من جانبه، قال أسد عباس بادامي مدير شركة أية ماب المتخصصة في توزيع قطاع غيار السيارات لـ “الاتحاد” إن القطاع سجل نمواً بنسبة 30% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
وعزا بادامي نمو القطاع إلى تعافي السوق، وزيادة مبيعات السيارات الجديدة وتنامي الوعي العام بأهمية اعتماد قطع الغيار الأصلية ودور عمليات الصيانة الدورية في تعزيز معايير أمن وسلامة المركبات.
ولفت إلى أن شركات تصنيع قطاع غيار السيارات العالمية أصبحت تولي أهمية بالغة لتطوير منتجات ملائمة للطقس الحار في دول الخليج، مشيرا إلى نجاح هذه الشركات المصنعة في تطوير تقنيات تزيد من متوسط عمر البطارية ليصل إلى عام ونصف العام، مقابل متوسط لا يزيد على 12 شهرا قبل سنوات.
ونوه بأن تطوير هذه التقنيات لم يقتصر على البطاريات، بل يشمل جميع قطع غيار السيارات، بما في ذلك الإطارات مضيفا انه مع نجاح الشركات المصنعة في رفع الكفاءة التشغيلية لقطع الغيار أدى إلى تمديد فترات الضمان الممنوحة للعملاء.
بدوره، أكد محمود حسين الذرعاوي، الرئيس التنفيذي لشركة “ماج” المتخصصة في زيوت السيارات ان عمليات إعادة تصدير تشكل 80 % من تجارة دبي في هذا القطاع .
ولفت الذرعاوي إلى أن استهلاك الإمارات سنوياً من زيوت السيارات يتراوح بين 160 و 180 ألف طن سنوياً، فيما يبلغ إجمالي الطاقة الانتاجية لجميع مصانع الزيوت في الدولة بين 600 و700 ألف طن سنوياً، موضحاً أن النسبة الأكبر من الانتاج يتم تصديرها.
وقال إن متوسط سعر زيوت السيارات يبلغ 5505 دراهم (1500 دولار للطن)، ما يعني أن حجم السوق الإماراتية يتراوح بين 880 و 990 مليون درهم سنوياً من دون احتساب عمليات التصدير وإعادة التصدير.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة “ماج” أن الطلب على زيوت السيارات في الدولة شهد نمواً بنسبة 20 % خلال الربع الأول من العام مقارنة الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعد أوتوميكانيكا دبي أحد أسرع المعارض التي تنظمها إيبوك ميسي فرانكفورت نموا، حيث زار المعرض في دورته العام الماضي 20,715 من الزوار التجاريين والتجار من 120 دولة في إشارة واضحة إلى مدى انتشار وشهرة المعرض على مستوى غرب آسيا وأوروبا الشرقية ومنطقة دول الكومنولث والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد أحمد باولس الرئيس التنفيذي في “إيبوك ميسي فرانكفورت” أن دبي تعد مركزا هاما لصناعة خدمات المركبات سريعة النمو، لافتا إلى أن “أوتوميكانيكا” يلعب دورا هاما في ربط المصنعين والموردين العالميين بالأسواق الواعدة والمتنوعة في المنطقة.
ولفت إلى أن المعرض يعد منصة تفاعلية تسلط الضوء على أبرز القضايا التي تؤثر على الصناعة، وترصد أحدث التوجهات والتطورات التي يتوقع أن تشكل صفقات المستقبل”.
وأشار إلى أن المعرض سجل حضوراً واسعاً للأجنحة الوطنية، حيث وصل عددها إلى 23 جناحاً دولياً،لافتاً إلى أن النمو الأكبر في المساحة وعدد المشاركين كان من نصيب الجناح التركي والألماني بنسبة 40 % لكل منهما.
وأوضح أن الشركات الصينية ركزت على زيادة مساحة أجنحتها في المعرض، ما يعكس تحسن نوعية المشاركة الصينية التي تضم الشركات البارزة في صناعة وتجارة قطع الغيار.، ولفت من جانب آخر إلى أن دورة 2013 من المعرض تضم للمرة الأولى فئات جديدة، مثل محطات الوقود.
وتوقع أن تشهد سوق قطاع الغيار نمواً متواصلاً خلال الفترة القادمة، حيث يميل الأفراد نحو الاحتفاظ بسياراتهم لفترة أطول بهدف التوفير، ما يعني ارتفاع الطلب على خدمات ما بعد البيع والصيانة.
ويقدم أوتوميكانيكا دبي 2013 مجموعات المنتجات الرئيسية التالية على مستوى 11 قاعة في مركز المعارض، حيث تم تقسيم المعرض إلى القطع والنظم، الإصلاح والصيانة، الإطارات والبطاريات، مراكز الخدمات وغسيل السيارات، والاكسسوارت وضبط السيارات.
ويشهد المعرض اليوم الجلسات الافتتاحية لأكاديمية أوتوميكانيكا التي تعد من أبرز فعاليات المعرض، وتتناول المواضيع التي تؤثر على تطور الصناعة العام.

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات