الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
مقاطعة إسرائيل تكتسب زخماً عالمياً
مقاطعة إسرائيل تكتسب زخماً عالمياً
11 يونيو 2015 23:29
أ ب (رام الله) يبدو أن مقاطعة إسرائيل في اللقاءات والحرم الجامعي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وفي دوائر المشاهير تكتسب زخماً من أجل مزيد من الضغط العالمي على الدولة العبرية بسبب انتهاكاتها الفظيعة تجاه الفلسطينيين. وتستدعي الأجواء المقاطعة التي ساعدت في انهيار الفصل العنصري في جنوب أفريقيا قبل ربع قرن مضى. ومن المتوقع أن تزيد إسرائيل والموالون لها حملة دفاع ضارية، لكن أكبر نقاط ضعف علاقاتها العامة ربما تكون المستوطنات في الضفة الغربية. ومفهوم المقاطعة شائع منذ وقت طويل. ويبدو أن هناك موجة جديدة تدعو للمقاطعة جاءت مع الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في مارس الماضي، والتي أفضت إلى إعادة انتخاب رئيس الوزراء المتعصب بنيامين نتنياهو، على رغم المعارضة الاستثنائية دولياً ومحلياً، بين المؤسسات الأمنية والأكاديمية والفنية والإعلامية. وفي بداية الشهر الجاري، كان «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (الفيفا)، ينظر طرد إسرائيل بناء على طلب الفلسطينيين، قبل سحب الطلب في اللحظة الأخيرة. ثم سعت عملاق الاتصالات الفرنسية «أورانج» إلى إنهاء علاقتها مع الشركة الإسرائيلية التي تعمل باسمها. وجاءت بعد ذلك شهادات من أكاديميين يشيرون إلى أنهم يواجهون بالفعل مقاطعة غير معلنة. وأكثر حركات المقاطعة شهرة هي حركة «بي دي إس»، التي تعني «المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض عقوبات»، والتي يديرها فلسطينيون ونشطاء يساريون من أنحاء العالم. وفي إسرائيل، اصطف السياسيون لتقديم الإجابات، وحديث المدينة يتركز حول كيفية الدفاع في مواجهة خطر المقاطعة من الخارج. ولطالما رفضت إسرائيل وداعميها مقارنات بشأن معاملاتها للفلسطينيين بنظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا. ويتساءلون حول سبب تركيز العالم بشكل كبير على إسرائيل رغم وجود كثير من الأنظمة القمعية حول العالم. ويزعمون أن الاعتراض على احتلال إسرائيل للأراضي التي يريد الفلسطينيون أن يقيموا عليها دولتهم المستقبلية، يخفي رغبة أكبر في تدمير الدولة العبرية ككل. ويعتمد الإسرائيليون في دفاعهم على المعطيات الديمقراطية، معتبرين أن الأقلية العربية تحصل على حقوقها المدنية، بيد أن هذا الزعم يتغاضى عن حصار قطاع غزة والانتهاكات المتواصلة ضد الأطفال والنساء والأسرى ومنع الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من الحصول على أبسط حقوقهم. ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في أراضي الضفة التي احتلتها إسرائيل قبل أكثر من 48 عاماً مضت. وفي حين تزعم إسرائيل أن الضفة الغربية ليست جزءاً من إسرائيل، لكنها لا تتوانى في بناء مستوطنات هناك، يعيش فيها نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي. ويحق لهؤلاء المستوطنين التصويت في الانتخابات كما لو أنهم يعيشون داخل إسرائيل. وتسيطر دولة الاحتلال ليس فقط على الحدود الخارجية للضفة الغربية مع الأردن، التي ترفض أنها من حق الفلسطينيين، ولكن أيضاً حدود الضفة مع الجانب الذي تقيم عليه إسرائيل دولتها، يمكن للإسرائيليين عبوره بحرية، باستثناء بعض المعابر في بعض المناطق الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي. وعلى مدار عقود، باءت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود معينة، تعيش في سلام جنباً إلى جنب مع إسرائيل، بالفشل، وبات بعض الفلسطينيين الآن يائسين مما يسمى «حل الدولتين»، بسبب تعسف الجانب الإسرائيلي. وفي ضوء الانتهاكات الإسرائيلية، يؤيد بعض الإسرائيليين التهديدات بالمقاطعة، لإقناع مواطنيهم بأن لديهم مشكلة عليهم حلها بصورة ما.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©