الاتحاد

عربي ودولي

انسحاب غلام علي حداد من سباق الرئاسة الإيرانية

المرشح الرئاسي الإيراني محسن رضائي في تجمع انتخابي وسط مؤيديه بطهران أمس (أ ف ب)

المرشح الرئاسي الإيراني محسن رضائي في تجمع انتخابي وسط مؤيديه بطهران أمس (أ ف ب)

أحمد سعيد، وكالات (طهران) - أعلن رئيس البرلمان الإيراني المحافظ السابق غلام علي حداد عادل أمس انسحابه من انتخابات الرئاسة المقررة في 14 يونيو. فيما نفى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس علي كدخدائي ما تردد من أنباء عن اعتزام المجلس إعادة النظر في أهلية المرشح الرئاسي الكعتدل حسن روحاني.ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن المرشح المحافظ علي حداد عادل قوله في بيان “بانسحابي أطلب من الإيرانيين الالتزام بمعايير مرشد الجمهورية علي خامنئي، عندما يدلون بأصواتهم للمرشحين”. ولم يؤيد مرشحا بعينه ولكنه دعا إلى فوز المحافظين.
وقال “أنصح الناس باتخاذ القرار الصحيح لكي يفوز محافظ من الجولة الأولى، أو إذا امتدت الانتخابات إلى جولة ثانية تكون المنافسة بين اثنين من المحافظين”. وكان مجلس صيانة الدستور أقر خوض حداد عادل الانتخابات، والأخير مستشار مقرب لخامنئي وتربطهما علاقة نسب، وكان ضمن مجموعة من المرشحين المحافظين بينهم رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي.
وفي شأن متصل نفى المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس علي كدخدائي ما تردد عن اعتزام المجلس إعادة النظر في أهلية المرشح حسن روحاني. وأعرب في مؤتمر صحفي أوردت تفاصيله وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن استهجانه إزاء ما تردد من أنباء حول اعتزام المجلس إعادة النظر في أهلية المرشح روحاني، مشددا على أن الأنباء “غير صحيحة”.
وأضاف كدخدائي أن المادة 58 من قانون الانتخابات تتيح لمجلس صيانة الدستور إعادة النظر في أهلية المرشحين للانتخابات، إلا أنه لم يطرح موضوع إعادة النظر في أهلية روحاني وأن الأخبار الواردة لا تستند “للواقع وغير صحيحة”.
وكانت وكالة مهر قد نقلت عن مصدر لم تكشف عنه قوله إن مجلس صيانة الدستور يفكر في منع روحاني من خوض الانتخابات لكشفه معلومات سرية عن البرنامج النووي الإيراني خلال مناظرة تلفزيونية، وبسبب بعض الشعارات التي رددها أنصاره خلال الحملة الانتخابية.
ويعتبر روحاني من أبرز المرشحين المعتدلين الذين وافق مجلس صيانة الدستور الشهر الماضي على خوضهم الانتخابات. وخلال مناظرة أذيعت على الهواء بين مرشحي الرئاسة يوم الجمعة الماضي اختلف المشاركون حول السياسة النووية الإيرانية، وتعرض المفاوض النووي سعيد جليلي والمرشح للرئاسة، للانتقاد من جانب منافسيه في سباق الرئاسة لعدم تحقيق أي تقدم في المحادثات الجارية مع القوى العالمية. وقال روحاني الذي كان المفاوض النووي لإيران أثناء رئاسة الرئيس الأسبق محمد خاتمي إن المواقف المتشددة تسببت في فرض الأمم المتحدة المزيد من العقوبات على إيران.
وكان روحاني قد تفاوض مع القوى العالمية بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم وهو ما أدى إلى تخفيف الضغوط الغربية على طهران بعض الشيء. وقال روحاني في المناظرة “كل مشاكلنا نابعة من كوننا لم نبذل أقصى جهد لمنع إحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن”.
وخلال تجمعين لانصار روحاني في طهران هذا الشهر ردد المشاركون شعارات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين. واعتقل بعد ذلك عدد من موظفي مكتب روحاني ومؤيديه.
وفيما أثير حول التفكير في استبعاد روحاني من سباق الرئاسة قالت ياسمين عالم وهي خبيرة في النظام الانتخابي الإيراني تقيم بالولايات المتحدة، إنه من غير المعتاد أن يمنع المجلس مرشحا بعد أن أجاز ترشحه للانتخابات. وقالت “لا توجد سابقة لاستبعاد مرشح بعد أن أجازه مجلس صيانة الدستور”. وفي مواجهة خمسة مرشحين محافظين بينهم اثنان مقربان من خامنئي سيكون من الصعب الوصول إلى دورة ثانية محتملة في 21 يونيو، رغم أن المحللين يتوقعون ذلك في حال اتحاد المرشحين.

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"