الاتحاد

ثقافة

محمد مهيب: التغييرات الرقمية لم تشمل الأدب وأجناسه

محمد مهيب (يمين) وزكريا أحمد خلال المحاضرة (من المصدر)

محمد مهيب (يمين) وزكريا أحمد خلال المحاضرة (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)- استضاف منتدى الأحد الذي تنظمه الإدارة الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، مساء أمس الأول بمعهد الشارقة للفنون المسرحية الكاتب والإعلامي الأردني محمد مهيب جبر في محاضرة بعنوان «الأدب الالكتروني» أدارها وقدم لها الكاتب المصري زكريا أحمد وذلك بحضور محمد القصير مدير الإدارة الثقافية.
وفي تقديمه للمحاضرة استعرض زكريا أحمد مسارات النشر الورقي منذ البدايات الأولى لافتا إلى التغييرات التي حصلت على أشكال وأحجام الإصدارات الورقية تبعاً لحساسية وإمكانيات كل زمان، وتساءل أحمد فيما لو كان ممكنا اعتبار النشر الرقمي من امتدادات النشر الورقي؟
واستهل جبر حديثه مبينا المفهوم الذي يتبناه لمصطلح الأدب الإلكتروني فهو «الأدب الذي ينجز وينشر في بيئة إلكترونية»، ولقد تحول القلم إلى «كيبورد» والورقة إلى «شاشة»، لكن التغييرات التي حصلت خصّت الوسائط ولم تشمل الأدب وأجناسه «القصة، الشعر، الرواية..إلخ» ، وبين جبر ان هناك اختلافات جمة بين الكتابة الرقمية والورقية ولا يمكن اعتبار الأخيرة رقمية بمجرد نقلها على متصفحات الانترنت إذ يلزم تطعيمها بالخصائص التقنية التي وفرتها ثورة الرقميات «الروابط، والأيقونات، الصور وغير ذلك».
إضافة إلى الحاسوب والهواتف ثمة «فلاشات» واسطوانات مدمجة، الايميلات، المدونات، المنتديات.. كلها منافذ وخيارات للكتابة الرقمية ولكل واحدة منها خصائصها ومزاياها، وفي هذا الإطار هناك العديد من البرمجيات والتطبيقات المساعدة التي جعلت من المادة المنشورة على الانترنت سهلة التنقل ومرنة وجميلة في تلقيها والتعاطي معها.
وقال جبر انه منذ نحو عقدين بدأ المشهد الثقافي العالمي يزيد من انتظاراته لفتوحات الشبكة العنكبوتية التي جسرت المسافات بشكل مذهل» وتسيد الأدب الالكتروني الساحة الثقافية الغربية فيما لا زلنا في الوطن العربي نسأل ما هو الأدب الالكتروني؟»
وأوضح المحاضر إن تأخر الأدباء العرب في هذا المجال مرده أن الشركات العربية التي اشتغلت في البرمجيات بدأت التركيز على برامج ذات صلة بالحوسبة و»البزنس» ولم تهتم بحركة المنتج الفكري العربي على الانترنت، وهنا ضرب جبر مثلا بالطابع المتخلف الذي ظل ملازماً لبرنامج «الوورد» في نسخته العربية، فوضعية الحروف العربية، مثلاً، على «الكيبورد» لم تكن بالسهولة التي هي عليها الآن وكان الكاتب العربي يعاني كثيراً حين يحاول التوسط بالكومبيوتر لكتابة نص ما!
وأيضا تكلم عن الإمكانيات المدهشة التي وفرتها الثورة الرقمية لطباعة ونشر وتوزيع الكتاب، وذكر عددا من البرامج المتعلقة بالتصميم والإخراج والتي بمقدور العامة التعامل معها بسهولة أو عبر «كاتولوج».

اقرأ أيضا

المر: "كلمة" يمثل إحياءً لتقاليد عميقة في الثقافة العربية