الاتحاد

الاقتصادي

السعودية تستعد لتحرير قطاع الاتصالات


إعداد - عدنان عضيمة:
قبل عام واحد شهدت المملكة العربية السعودية حدثاً مهماً تمثل بدخول ثاني شركة مرخصة سوق الاتصالات فيها هي 'موبيلي'؛ التي أصبحت بذلك ثاني شركة مشغلة للموبايل في المملكة؛ إلا أن هناك خططاً توشك على الاكتمال لإطلاق ثالث رخصة لخدمات البث والاستقبال في الموبايل بتقنية 'جي إس إم'، وثاني رخصة لتشغيل الخط الهاتفي الأرضي الثابت في المملكة· ونشرت 'ميد' حواراً مع سعادة محمد سويحل رئيس هيئة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المملكة شرح فيه أبعاد وأهداف هذه المشاريع حيث قال: 'نحن نعمل بدأب لتطوير خطط مفصلة لمشاريعنا وتشكيل فرق العمل والتنفيذ والاعتماد القانوني من أجل ضمان الاختيار الناجح عند منح رخص تشغيل الأنظمة الاتصالية الجديدة بحلول نهاية عام ·'2006
وكانت هيئة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات تأسست عام 2001 باعتبارها المؤسسة الاتصالية المستقلة الأولى في المنطقة إلا أنها تمكنت من تحقيق ما هو أكثر مما كان ينتظر منها· وإلى جانب إشرافها على منح التراخيص المدروسة بعناية، عمدت إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية بالعمل في القطاع الاتصالي الوطني، وتولّت الإشراف الدقيق على طيوف الترددات الموجية بحيث لا تتقاطع مع تلك التي تستخدمها الدول المجاورة، وأشرفت أيضاً على وضع السياسة التسعيرية بالإضافة لمخططات الترقيم الهاتفية على مستوى المملكة كلها· وكان على رأس إنجازاتها الكبرى أنها لعبت دور الطرف المشارك الأكثر قوة في مجهودات تشييد البنى التحتية للحكومة الإلكترونية·
ويمضى سويحل في شرحه لهذه الإنجازات فيقول: 'ونحن مسؤولون بشكل أساسي عن الالتزام بالمصلحة العامة في مجال الاتصالات، وضمان حقوق المستخدمين، وتحقيق عناصر الأمان والسلامة في إطار البروتوكولات المعمول بها عالمياً في هذا المجال· وباعتبارنا معنيين بالتنظيم، فإن هيئتنا تحرص على الالتزام التام بحقوق أصحاب الحصص الاستثمارية بمن فيهم مشغلو الخدمات والشركات الاستثمارية ذاتها إلى جانب الحكومة والقطاعات العسكرية والمستهلكين'·
ومنذ عام 2004 وحتى الآن، حققت الهيئة الكثير من الإنجازات والنجاحات الباهرة· وبعيداً عن توقيع ثاني عقد لتشغيل نظام 'جي إس إم' والجيل الثالث للموبايل مع شركة موبيلي عام ،2004 فلقد تكفلت الهيئة بمنح أكثر من 20 ترخيصا استثماريا منذ عام 2002 وحتى الآن، تتنوّع بين الإشراف على تشغيل خدمات الإنترنت وحتى بناء أصغر الأقسام ذات العلاقة بهذا الميدان بالإضافة لخدمة الاتصالات الشخصية عبر الموبايل عن طريق الأقمار الاصطناعية· وكان ذلك كله مترافقاً مع التزايد المضطرد في أعداد المشتركين في الخدمات الاتصالية المتنوعة· ومنذ إطلاق خدمة موبيلي في شهر مايو الماضي وحتى الآن، قفز عدد مستخدمي الموبايل في المملكة إلى أكثر من الضعفين حتى بلغ 13 مليوناً ومعظمهم من الذين وقعوا عقود اشتراكهم مع مؤسسة الاتصالات السعودية·

اقرأ أيضا

زيادة قوية في النشاط التجاري بدبي