صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الآلاف يتظاهرون في مدن أميركا احتجاجاً على فوز ترامب

الآلاف يحتجون في نيويورك أمام برج ترامب ضد فوزه بالرئاسة (إي بي أيه)

الآلاف يحتجون في نيويورك أمام برج ترامب ضد فوزه بالرئاسة (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

تظاهر الآلاف في مدن أميركية عدة أمس، للتعبير عن غضبهم ورفضهم لانتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانتقدوا تصريحات وجهها أثناء حملته للمهاجرين والمسلمين وجماعات أخرى.

وقد أصيب خمسة أشخاص بجروح إثر إطلاق نار وقع في مدينة سياتل قرب موقع الاحتجاج في المدينة، غير أن مساعد قائد شرطة المدينة أكد أن إطلاق النار لا علاقة له بالمظاهرات المناهضة لترامب وإنما نجم عن مشاجرة شخصية.

وفي نيويورك نزل آلاف المحتجين إلى شوارع وسط مانهاتن، وشقوا طريقهم إلى برج ترامب حيث يعيش الرئيس المنتخب في الشارع الخامس. وتجمع مئات آخرون في متنزه بمانهاتن وهتفوا «ليس رئيسي».

وأمام البيت الأبيض في واشنطن احتشد مئات الشبان حاملين شموعا ورافعين لافتات كتب عليها «لدينا صوت»، مصرين على إيصال صوتهم رغم الطقس الماطر، ومنددين خصوصاً بأفكار ترامب وتصريحاته التي يعتبرونها عنصرية تجاه غير البيض والنساء والأجانب.

وقال أحد منظمي المظاهرة يدعى بن ويكلر إن «الناس لديهم الحق بالشعور بالخوف»، مؤكداً في كلمة أمام المتظاهرين أنهم ليسوا وحدهم وأن مظاهرات مماثلة تجري في الوقت نفسه في عموم البلاد، في حين راح جمع من المحتشدين يهتف «لسنا وحدنا».

وفي لوس أنجلوس، قالت محطة محلية إن الشرطة ألقت القبض على نحو 13 شخصاً عندما كانت تحاول تفريق مسيرة ضمت أكثر من خمسة آلاف شخص أغلبهم من طلبة المدارس الثانوية والجامعات، بعد أن عطلوا حركة المرور في إحدى الطرق الرئيسية بالمدينة.

وأفادت الشرطة بأن نحو ستة آلاف محتج عطلوا حركة المرور في أوكلاند بكاليفورنيا. وألقى المحتجون أشياء على شرطة مكافحة الشغب، وأضرموا النار في القمامة وسط تقاطع طرق وأطلقوا الألعاب النارية وحطموا واجهات متاجر، فيما طالب البعض باستقلال كاليفورنيا.

وقال شاهد من رويترز إن الشرطة ردت بإلقاء مواد كيميائية مهيجة للأعين على المحتجين، في حين ذكرت متحدثة باسم إدارة شرطة أوكلاند أن شرطيين أصيبا في أوكلاند ولحقت أضرار بسيارتين للشرطة. وفي وسط شيكاغو تجمع 1800 محتج تقريباً خارج برج وفندق ترامب العالمي، ورددوا هتافات مثل «لا لترامب» و»أميركا لن تكون عنصرية»، و»لست رئيسي». وأغلقت شرطة شيكاغو الطرق بالمنطقة مما حال دون تقدم المتظاهرين.

وفي سياتل، عبر المحتجون عن رفضهم الشديد لتعهد ترامب خلال حملته بإقامة جدار على الحدود مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين غير النظاميين. وتجمع مئات أيضاً في فيلادلفيا وبوسطن وبورتلاند في أوريجون، وقالت الشرطة في أوستن عاصمة تكساس إن نحو 400 شخص خرجوا في مسيرة احتجاجاً على فوز ترامب.

وفي وقت سابق خرج نحو 1500 من طلاب ومعلمي مدرسة ثانوية في مدينة بيركلي بمنطقة خليج سان فرانسيسكو من الفصول الدراسية مرددين هتاف «لست رئيسنا» احتجاجاً على فوز ترامب.

وفي ناشفيل بولاية تنيسي خرج عشرات الطلاب من كلية فيسك في مسيرة للاحتجاج على نتائج الانتخابات. ولم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع اعتقالات أو أعمال عنف. ولم يرد ممثل لحملة ترامب على الفور على طلبات للتعليق على الاحتجاجات.

أوباما يلتقي ترامب ويتعهد بمساعدته على النجاح

واشنطن (وكالات)

قال الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما بعد استقباله الرئيس المنتخب دونالد ترامب في البيت الأبيض أمس، أنه أجرى محادثات ممتازة مع ترامب، فيما رفض أحد مساعديه البارزين لترامب استبعاد مقاضاة المرشحة الديمقراطية الخاسرة هيلاري كلينتون.

وقال أوباما في تصريح صحفي مقتضب مشترك مع ترامب، إنه ناقش العديد من القضايا مع الرئيس المنتخب، وتعهد بمساعدة ترامب على النجاح في مهمته الرئاسية، وقال «سنفعل كل ما في وسعنا لمساعدتك»، وأضاف «لا بد من العمل معا لمواجهة التحديات».

من جهته، عبر ترامب عن تطلعه لمزيد من اللقاءات الأخرى مع أوباما، وقال إنه ناقش معه عددا كبيرا من المواقف بما في ذلك بعض نقاط الاختلاف.

وبحث ترامب وأوباما إجراءات نقل السلطة التي ستستغرق نحو شهرين وتنتهي في الـ20 من يناير المقبل بحفل تنصيب الرئيس المنتخب.

وكان أوباما قال «أود التأكد من تنفيذ عملية التسليم بشكل جيد لأننا جميعا في نهاية المطاف في نفس الفريق»، مشددا على أهمية احترام المؤسسات والقانون.

ودعا إلى استمرار التقليد الأميركي المتمثل في عدم استخدام من هم في السلطة نظام العدالة الجنائية ضد الخصوم السياسيين للانتقام السياسي.لكن رودي رودي جولياني مساعد ترامب البارز رفض أمس، استبعاد مقاضاة هيلاري كلينتون أو التحقيق في المؤسسة التي يديرها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.

وقال جولياني إن تحديد ما إذا كان يجب تعيين مدع خاص للتحقيق في أي نشاطات غير قانونية قام بها كلينتون هو «قرار صعب»، بعد أن هدد ترامب بالقيام بذلك في حملته الانتخابية.وأضاف «من المتعارف عليه في السياسة الأميركية أن نضع الأمور وراءنا، ومن ناحية أخرى علينا أن نعرف مدى» الانتهاكات التي ارتكبت. وقال «إحدى أهم مبادئنا هو تطبيق العدالة بشكل متساو على الجميع».

من جهته طالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، مسؤولي الوزارة بالتعاون الكامل مع الإدارة القادمة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، بعدما هنأه بفوزه.