أرشيف دنيا

الاتحاد

العالم الافتراضي «ألبوم متجدد» لتوثيق الذكريات

أبوظبي (الاتحاد)

تحرص كثيرات من عاشقات التكنولوجيا على توثيق رحلاتهن وتنقلاتهن اليومية في المطاعم ومراكز التسوق عبر التصوير بمواقع التواصل الشهيرة «سناب شات» و«إنستغرام»، من باب الاحتفاظ بالذكريات مع الأهل والأصدقاء أو أفراد، لتصبح ألبوماً يضم الكثير من اللقطات الجميلة والفيديوهات المتجددة، التي توثيق تلك اللحظات صوتاً وصورة.
وتعد أسماء الطنيجي من الفتيات اللاتي يوثق تنقلاتهن بالتصوير بكاميرا الهاتف، تمهيدا لنقلها إلى الأهل والصديقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وترى أنه لا يوجد مشكلة في الموضوع، خاصة أنّها تحب تصوير الأماكن التي تزورها، ومشاركتها مع صديقاتها، مضيفة أنّها في كل تنقلاتها وسفراتها توثق الزيارات مع زوجها وأبنائها الصغار. وتوضح أنها تشعر بالسعادة لدى مشاهدة الصور فتستعيد الذكريات.
وتقول: «وسائل التقنية الحديثة سهلت التواصل كثيراً، وباستطاعة الشخص التقاط الصورة وفي الوقت ذاته تعميمها على الجميع، حتى يعيشوا معه اللحظة، فضلاً عن الاستمتاع بتعليقات الأهل والأصدقاء حين يتفاعلون مع مقطع فيديو أو صورة».
وتقول لولوة سعيد (طالبة جامعية)، إنّها تتبادل هي وصديقاتها صور الأماكن السياحية التي يزرنها، معتبرة أن هذا التبادل نوع من الثقافة السياحية، فهي خدمات مجانية تقدمها كل واحدة للبقية، مشيرة أن ذلك نوع من الاستكشاف للأماكن، ويساعد في تحديد الوجهة القادمة لها. وتوضح أنّها لا ترى في هذا الأمر أي نوع من التفاخر. بينما تصنف هيفاء البلوشي (مصورة فوتوغرافية) من يوثق تلك اللحظات إلى فئات، فالفئة الأولى تصور من باب «المباهاة والتفاخر» بالأماكن التي زارتها أو تبضعت منها، أما الفئة الثانية فتصور من باب توثيق الرحلات العائلية، والأماكن التي زارتها بقصد تزويد الأصدقاء المقربين بخيارات حول أفضل الأماكن التي يمكن زيارتها، بينما الفئة الثالثة فهم الذين يخافون من الحسد، ويكتفون بذكر أنهم سافروا، أو تسوقوا، ولكن من دون تحديد الوجهة السياحية، مضيفة: «من يريد أن يرفه عن نفسه ليس بحاجة لإخبار الآخرين عن كل تحركاته، لأني أرى أن الأمر شخصي ولا حاجة لمشاركة الآخرين بهذه المتعة، ولكن لا ضير من توثيق الرحلة بالصور».
بدورها، توضح أمل النقبي (خريجة جامعية) أن مشاركة الصور مع الأصدقاء والأهل تعيد الحميمية، وكأنهم لم يبتعدوا، ما يسهم في طمأنتهم وجعلهم يشعرون وكأنهم سافروا معهم.

اقرأ أيضا