صحيفة الاتحاد

دنيا

جمال سند السويدي.. فارس الدراسات الاستراتيجية

.. ومع أبنائه خالد ونورة ودانة في الولايات المتحدة سنة 1990 يوم مناقشة رسالته للدكتوراه

.. ومع أبنائه خالد ونورة ودانة في الولايات المتحدة سنة 1990 يوم مناقشة رسالته للدكتوراه

بقلم: د.عبدالله المدني
(أكاديمي وكاتب بحريني)

في 13 سبتمبر 2017 احتضنت البحرين علماً من أعلام دولة الإمارات الشقيقة، وأحد رواد الفكر المستنير ووجهاً يعطي دون كلل، على الرغم من الإرهاق والمسؤوليات وأحمال السنين.
في هذه المناسبة التي جمعت لفيفاً من الوزراء والدبلوماسيين والأكاديميين ورجال الصحافة والمال والأعمال، والتي خصصت لتدشين آخر مؤلفاته، كتاب «لا تستسلم، خلاصة تجاربي» كان لي شرف إلقاء كلمة موجزة عن حياة وفكر شخصيتنا لهذا الأسبوع، وهو سعادة المفكر الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فقلت ضمن أشياء أخرى: إن ما يدعونا للافتخار بالرجل ليس مؤهلاته العلمية والأكاديمية فقط، ولا المناصب العديدة التي تقلدها منذ حصوله على الدكتوراه من جامعة ويسكونسن الأميركية (تأسست سنة 1848 وحصل 19 من خريجيها على جائزة نوبل)، وإنما أيضاً عمله الدؤوب في إثراء المكتبة العربية والخليجية بالعديد من الأعمال من تلك التي سدت فراغاً، ولبت حاجات الباحثين.
وخلال المناسبة استطردت قائلاً: «إن من يطالع مؤلفات الدكتور السويدي يجد فيها فكراً مستنيراً رصيناً ورؤية عقلانية، ونهجاً أكاديمياً سلساً، معطوفاً على قدرة فائقة على استشراف المستقبل وتحليل الحاضر بمشرط الجراح الماهر الذي لا يترك خلفه شيئاً، إلا وقد أعطاه نصيبه من الاهتمام الكافي والعلاج الشافي.. وهذا تحديداً ما يجعل لأعمال السويدي قيمة تتجاوز الزمن الذي أنجزت فيه بمعنى أنها تصلح للقراءة جيلاً بعد جيل، ويمكن الاسترشاد بمضامينها في أزمان قادمة».
وعرفتُ الدكتور السويدي من خلال ترددي إلى أبوظبي، المدينة التي أراد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن تكون عاصمة عصرية نموذجية لدولة الإمارات، فإذا بها اليوم تخطت ذلك إلى منافسة كبريات عواصم العالم في الريادة على مختلف الصعد، وحينما نذكر أبوظبي فلا مناص من ذكر صرحها العظيم الذي أفنى السويدي عمره ووقته وزهرة شبابه في تأسيسه وإدارته بمساعدة ثلة من أبناء وبنات الإمارات الموهوبين والموهوبات، ونعني بهذا الصرح، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الذي تأسس عام 1994.
وبطبيعة الحال، فمراكز الدراسات كثيرة ومنتشرة، ولا يخلو منها بلد، غير أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية شيء مختلف، فهو ليس مجرد مبنى رخامي حديث، ولا قاعات فسيحة للمطالعة، ولا أرفف تتراص عليها الكتب، ولا قاعدة متطورة للبيانات فحسب، إنما أيضاً مصنع.. نعم مصنع لإنتاج المعرفة من خلال مئات الكتب الرصينة التي يصدرها المركز سنوياً.

الأبحاث الاستراتيجية
فهكذا أرادته القيادة في دولة الإمارات يوم أنْ فكرت في توطين الأبحاث الاستراتيجية في بيئة عربية، وخلق مؤسسة تكون بمثابة «خزانة أفكار» تمد صانع القرار بالمعلومات والتحليلات الدقيقة الموثقة على غرار ما تقوم به المؤسسات العملاقة المماثلة في الغرب مثل «راند» الأميركية، و«تشاتام هاوس» البريطانية.. وفي هذا السياق كتبت صحيفة العرب اللندنية «4-5-2014»: «دولة ناشئة مثل الإمارات، كان بوسعها المسير على خطى من سبقها من الدول العربية الحديثة.. لكنّ قراراً استراتيجياً اتخذ على أعلى المستويات بإنشاء لبنة لمركز بحثي يقول ما يقوله بناء على معطيات وأفكار حرة، ويترك القرار لصاحبه بعد توفير ما يمكنه من المعطيات».
أما عن المسوغات التي جعلت رئيس المركز، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يختار السويدي ليتولى إدارة المركز، فقد كتبت الصحيفة ذاتها ما معناه أن سموه فطن منذ البداية إلى ضرورة اختيار شاب إماراتي يجمع «بين سعة الاطلاع والصرامة والقدرة على إرساء المنهجية وقول ما في قلبه لصانع القرار».
والحقيقة هي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لم يجد أمامه شخصية بتلك المواصفات أفضل من السويدي الذي كان وقتذاك قد عاد إلى بلاده ممتلئاً بحماس الشباب لخدمتها، بعد أن أنهى دراسته العليا في جامعة ويسكونسن، وحصل منها على الدكتوراه، بل وعمل بها في عام 1992 يدرّس لطلابها بعض المواد مثل: منهجية البحث العلمي، مشكلات معاصرة للعالم الإسلامي، النظم السياسية العربية، نظريات التغيير السياسي، قضايا دولية معاصرة، علاوة على حلقات دراسية حول كل من أميركا اللاتينية، والشرق الأوسط، والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

المهام
المهام التي يشغلها د. جمال السويدي حالياً إلى جانب منصب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تشمل: رئاسة مجلس إدارة مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة، رئاسة اللجنة العليا لإعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، رئاسة تحرير دورية «رؤى استراتيجية» الفصلية العلمية المحكمة، عضوية المجلس الاستشاري لكلية السياسة والشؤون الدولية بجامعة «مين» الأميركية، عضوية مجلس أمناء جمعية الصداقة الإماراتية - السويسرية، عضوية المجلس الاستشاري للبيت العربي في إسبانيا، عضوية مجلس إدارة كلية الدفاع الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة، رئاسة اللجنة التأسيسية لرعاية مرضى السرطان، وعضوية المجلس الاستشاري لمركز الدراسات الدولية بجامعة سانت توماس في هيوستون بولاية تكساس الأميركية.
ومن هنا، فإن الجوائز والأوسمة التي حصل عليها السويدي لم تأت من فراغ، وإنما استحقها بجدارة نظير إنجازاته وبروزه كنموذج للعطاء والفكر الخلاق. من هذه الجوائز: وسام جائزة رئيس الدولة التقديرية التي منحه له صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2013، جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب - فرع الدراسات الإنسانية عام 2008، وسام الاستحقاق الفرنسي من الدرجة الأولى عام 2002، وسام الاستحقاق المغربي من درجة قائد الذي منحه له الملك الحسن الثاني عام 1995، جائزة الشخصية التنفيذية للقيادات الشابة من معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز عام 2006، الأستاذية الفخرية من الجامعة الدولية بفيينا في عام 2008، العضوية الاستشارية الدولية للمدينة الإلكترونية لصاحب الجلالة ملك البحرين في عام 2010، وسام أبوظبي لفوزه بجائزة أبوظبي للتميز عام 2011، ومنحه إياه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، جائزة القيادة المتفردة والنظرة المستقبلية من قبل هيئة الإمارات للهوية عام 2012، مفتاح مدينة فاس المغربية عام 2013، مفتاح مدينة الإسكندرية عام 2014، جائزة البحر الأبيض المتوسط للدبلوماسية والفكر من قبل «المؤسسة المتوسطية» عام 2014 نظير مساهماته في التقريب بين الشعوب، جائزة العويس للإبداع في حقل شخصية العام الثقافية من ندوة الثقافة والعلوم في دبي عام 2015، جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتميز في مجال البحوث والدراسات عام 2015، الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة لوغانو السويسرية مع عضوية المجلس الأكاديمي للجامعة عام 2015، جائزة الدراسات الجيوسياسية من مرصد الدراسات الجيوسياسية بمجلس الشيوخ الفرنسي مع عضوية المجمع العلمي التابع للمرصد عام 2015، جائزة الصحافة الأوروبية للعالم العربي لعام 2015 من قبل جمعية الصحافة الأوروبية، بالتعاون مع معهد الآفاق والأمن في أوروبا للدراسات الاستراتيجية، جائزة فارس الدراسات الاستراتيجية» في عام 2015 من قبل الاتحاد العام للمنتجين العرب، ومنحت له في حفل خاص بدار الأوبرا المصرية، التكريم في عام 2016 من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن الدورة الثالثة من مبادرة أوائل الإمارات، وسام الإمارات للتطوع عام 2017 ، تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز، ولقب سفير السلام من قبل اتحاد السلام العالمي عام 2017 تقديراً لجهوده وعمله المتواصل في حقل نشر ثقافة التسامح والوسطية.

المقام الرفيع
ورجل بشخصية الدكتور جمال سند السويدي ومقامه العلمي الرفيع وتجاربه المتراكمة لم يكن ليترك الحياة تمضي به دون أن يترك آثاراً تخلده في صورة مؤلفات ودراسات بقلمه.. وأحسبه انطلق في هذا من مبدأ أنه لا خير في شخص وهبه الله قدراً من العلم فبخل به على وطنه ومواطنيه.. أو أحسبه انطلق من فكرة أن من لا يجند علمه وطاقته في رفد حركة البحث والتأليف لا يستحق اللقب العلمي الذي يسبق اسمه.. فكم من شخص يضع أمام اسمه حرف الدال أو لقب البروفسور، ولم نسمع قط أنه أصدر مؤلفاً أو أنجز بحثاً يتيماً يفيد به وطنه في مجال تخصصه.
وعليه نجد أن للدكتور السويدي عدداً لا يستهان به من المؤلفات في مجالات الأمن، والديمقراطية، والتنمية، والمرأة، والتعليم، والتاريخ المعاصر، والتطرف الديني، وحركات الإسلام السياسي، والحرب والسلام، وغيرها من المواضيع ذات الصلة.. ومن هذه المؤلفات: كتاب «بصمات خالدة... شخصيات صنعت التاريخ وأخرى غيَّرت مستقبل أوطانها» 2016، كتاب «السراب» 2015 عن التطرف الديني وحركات الإسلام السياسي، وهو المؤلف الذي فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورة 2016، وكتاب «آفاق العصر الأميركي: السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد» 2014، وكتاب «وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في التحولات المستقبلية: من القبيلة إلى الفيسبوك» 2013 وهو الكتاب الذي صنف ضمن الكتب الأكثر مبيعاً، وكتاب «مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة: نظرة مستقبلية» 2003.
أما آخر مؤلفاته، كتاب «لا تستسلم» فهو عمل جمع فيه سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي بسلاسة وتناغم ما بين سيرته الذاتية وتجاربه الشخصية وعلاقاته مع البشر والقضايا العامة، وجاء عنوانه تجسيداً لمراحل من حياته قهر فيها المستحيل.. فمثلاً تمكن من الانتصار على مرض السرطان ومعاناته مع العلاج خلال الفترة من 2003 إلى 2013.. واستطاع أن يقهر السيجارة، ويقلع عن التدخين نهائياً في يوم لن ينساه هو 15 نوفمبر 2011.. كما استطاع أن يتحول بالإرادة إلى شخص نباتي في مجتمع يعبر فيه الناس عن كرمهم واهتمامهم بالضيف بنحر الخراف وتقديم لحومها.
إلى ذلك، شارك سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي كتاباً ومؤلفين آخرين في إصدار عدد من الكتب منها: كتاب «الديمقراطية والحرب والسلام في الشرق الأوسط» 1995، وكتاب «حركات الإسلام السياسي والسلطة في العالم العربي: الصعود والأفول» 2014، وكتاب «الدفاع الجوي والصاروخي ومواجهة انتشار أسلحة الدمار الشامل وتخطيط السياسة الأمنية» 2000، وكتاب «حرب اليمن 1994: الأسباب والنتائج» 1995، وكتاب «إيران والخليج: البحث عن الاستقرار» 1996، وكتاب «مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مشارف القرن الحادي والعشرين» 1998.
وما بين هذا وذاك كانت للسويدي مساهمات قيمة في كتابة مئات المقالات في العديد من الصحف الإماراتية والخليجية والعربية والدوريات العلمية الأجنبية الرصينة، ونقل وجهة النظر العربية حول قضايا الساعة من خلال المقابلات والحوارات مع وسائل الإعلام الأجنبية، والمشاركة في الكثير من المؤتمرات والمنتديات.
من الحوارات التي أجريت معه، وتوقفتُ عندها طويلاً لجرأة محتواها، حواره مع صحيفة «الاتحاد» 24-3-2007.. ففيه نجد الرجل يتحدث بصراحة ووضوح حيال العديد من الظواهر والملفات المحلية والعربية والتحديات المستقبلية، ورغم أن الحوار أجري قبل نحو 10 أعوام إلا أن ما ورد فيه عكس استشرافاً دقيقاً للمستقبل.
فعن الديمقراطية في الإمارات والخليج في اللحظة الراهنة رأى صواب منهج التدرج التي انتهجه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقال: علينا الاعتراف بأن الديمقراطية بمفهومها الغربي صعبة في الإمارات، ومستطرداً: «خلال الانتخابات الأخيرة أظهرت المشاركة على الرغم من محدوديتها ردة واضحة إلى القبلية.. وإذا اتجهت التجربة إلى توسيع المشاركة في العملية الانتخابية فإنها ربما تصبح أكثر قبلية، مما قد يعني إعادة الإمارات 50 عاماً إلى الوراء.. هاجس الديمقراطية يطرح بالضرورة مخاوف استفادة التيارات الإسلامية من التحول الديمقراطي في العالم العربي.. فحركة الإخوان تحمل خطاباً يتعاطف معه الكثيرون في العالم العربي، ولكن إذا وصلت إلى السلطة فإنها ستنصب المشانق للجميع.

الأحداث المتوقعة
وحينما سأل سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي عن كيفية تعاطي دولة الإمارات مع الأحداث المتوقعة في المنطقة، ومخاطر تحول إيران إلى دولة نووية في ظل التزام الإمارات بسياسات هادئة.. كانت إجابته إجابة من يقرأ المستقبل: «علينا أن نعترف أنه إذا صارت إيران دولة نووية ومصر والسعودية بعيدتان عن دورهما القيادي لن يكون هناك عرب.. فنحن ندرك أن إيران دولة قوية، ولديها ترسانة عسكرية ضخمة ولا يستهان بها، ومن يتصدى لإيران ليست الدول الصغيرة، بل الدول العربية الكبرى متمثلة في السعودية ومصر.. بصراحة لا يمكننا أن نقف ساكنين أمام محاولة إيران امتلاك قنبلة نووية.. فهل قدر على العرب أن يضعوا «أيديهم على خدودهم» يشاهدون إيران تمتلك قنبلة نووية وإسرائيل بترسانتها النووية بينما لا أحد يتحرك.. وهنا يصبح الدور على من تتيح له إمكاناته البشرية والمادية والاقتصادية قيادة المنطقة، وهما، ومن دون شك، مصر والسعودية وليس غيرهما.
وحينما قيل له إن هذا العصر هو عصر قيادة الدول غير الرئيسة للمنطقة بدلاً من الدول التي عادة ما تُعرف بالمركز، أجاب: «هذه المقولة تحمل أخطاءً ومخاطر جسيمة. فلا يمكننا أن نتجاهل مصر ذات 80 مليون نسمة، والسعودية الدولة الكبيرة بسكانها وإمكاناتها، فهل من المعقول في ظل هاتين القوتين أن تقود العالم العربي دول صغيرة من حيث قدراتها المادية والبشرية، فالمركز يظل مركزاً حتى لو ضعف أحياناً.
وأخيراً لا يمكنني القول سوى أني قرأت العديد من مؤلفات السويدي التي تفضّل بإهدائها لي، كما قرأت له العديد من الكتب التي شارك في تحريرها، والكثير من المقالات المنشورة له، فخرجت بنتيجة مفادها أن خليجنا بخير ما دام به رجال من أمثاله.

الهجرة العكسية
حول المدرسة وعلاقتها بترسيخ الهوية الوطنية، وجهود دولة الإمارات في تطوير التعليم، أشار سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي إلى ظاهرة الهجرة العكسية من المدارس الحكومية إلى المدارس الخاصة، مؤكداً أن الأخيرة فاشلة، ولا يمكنها تخريج أمثال طه حسين، أو رفاعة الطهطاوي، أو من دونهما، فيما وزارة التعليم لا تفعل شيئاً سوى إطلاق التصريحات في الوقت الذي لا يحدث شيء على أرض الواقع لجهة تطوير التعليم ومخرجاته.