الاتحاد

الإمارات

«تآلف» برنامج لرعاية الأطفال المصابين باضطرابات النمو


دبي (الاتحاد) - أطلقت مؤسسة الجليلة برنامجها الأول “تآلف” والذي سوف يركز على معالجة اضطرابات النمو التي يعاني منها الأطفال.
ويستهدف البرنامج تعزيز دور الآباء والمعلمين والشركاء الإستراتيجيين والعمل معاً لتمكين الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو من إستغلال كامل قدراتهم وطاقاتهم ليصبحوا أفراد فاعلين ومنتجين في المجتمع.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج وفقاً لرؤية المؤسسة الهادفة إلى الارتقاء بالتعليم والأبحاث في المجالات الطبية، كما جاء في القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، القاضي بإنشاء المؤسسة.
وتغطي اضطرابات النمو طيفاً واسعاً من الأعراض التي تؤثر على جوانب عدة تشمل الجانب الجسدي، النفسي، السلوكي، التعليمي واكتساب المهارات اللغوية. وتحرص المؤسسة على مد جسور التعاون مع مختلف المؤسسات لتبادل الخبرات والرؤى بما يصب في صالح الوطن والمواطن، وذلك في إطار استراتيجيتها التنموية. ويتم تنفيذ برنامج “تآلف” بالتعاون مع المؤسسة مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين هم: وزارة التربية والتعليم، هيئة المعرفة والتنمية البشرية، الجامعة البريطانية في دبي، هيئة تنمية المجتمع في دبي، هيئة الصحة في دبي ومدينة دبي الطبية.
وقالت رجاء عيسى القرق، عضو مجلس الأمناء ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الجليلة في سياق تعليقها على البرنامج: “علاج صعوبات التعلم لا يقتصر على النواحي الطبية فقط، لان هناك الكثير من التحديات في قطاع التعليم والتي تتمثل في دمج الأطفال ذوي الإعاقة في منظومة التعليم، ومساعدتهم على تفعيل دورهم في المجتمع ليكونوا أعضاء منتجين في دائرة التنمية الشاملة مما يحقق أهدافاً اقتصادية محتملة”.
وفي الوقت الذي يعمل القائمون على البرنامج حالياً لتحديد نسب الإصابة باضطرابات النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الدقة، تظهر الأرقام في الدول المتقدمة أعداداً كبيرة بعدد الأطفال المصابين بالمرض، حيث قدرت مراكز التحكم بالأمراض ومكافحتها في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال أن 1 من بين 6 أطفال يعاني من صعوبات التعلم أو تأخر النمو بدرجات متفاوتة.
وتشير تقديرات أكثر تحفظاً بأن معدل انتشار المرض في العالم يصل إلى 1 بين كل 1000 طفل. وبناء على ذلك، فإن عدد الحالات الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تصل إلى أكثر من 8200 حالة.
يعكف القائمون على البرنامج على تكثيف الدراسات لمعرفة أسباب ارتفاع نسبة اضطرابات النمو عند الذكور أكثر منه عند الإناث. ويرجح الباحثون أن عدم معرفة السبب يتمثل في وجود آلاف الحالات في الإمارات لم تشخص بسبب محدودية الوعي لهذا المرض في أوساط الأهل.
ومن أجل دعم جهودها، حددت مؤسسة الجليلة جمع مبلغ 100 مليون درهم لسنة 2013، حيث ستعمل على جمع التبرعات واستثمارها في اطلاق مبادرات مهمة مثل الفحص المبكر وتوفير المنح الدراسية لتعزيز قدرات المختصين في الحقل الطبي للنهوض بالمجال العلاج الطبي في دولة الإمارات، إلى جانب دعم الأبحاث التي تعمل على كشف الأسباب الجذرية المؤدية لاضطرابات النمو واكتشاف العلاج المحتمل لمعالجة هذه الاضطرابات.

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات