الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
فيصل ندا: الدراما فقدت رسالتها
فيصل ندا: الدراما فقدت رسالتها
11 يونيو 2015 21:50

سعيد ياسين (القاهرة) انتقد المؤلف فيصل ندا فقد الدراما في الآونة الأخيرة رسالتها، بعد أن كانت لها رؤية وهدف، وقال: حالياً تم مسخها، حيث إن المبدع، إذا جاز لنا تسميته هذا الاسم، لا تقع عيناه إلا على الأشياء السلبية والسيئة والساذجة في المجتمع، فأصبحت الدراما لا تجسد الواقع، إنما تعبر عن فئة مهمشة في المجتمع. وأشار إلى أن من حق الفئة التي تركز الدراما عليها أن يتم تسليط الضوء عليها، فليست كل الدراما هذه الفئة التي تم تقديمها بأسوأ الرذائل، والمؤكد أن العشوائيات خرج منها أطباء وصيادلة ومهندسون ومدرسون، لكن المؤلفين وصموا العشوائيات بالتخلف والإباحية واللصوصية، وفي المقابل لم يعد النجوم ينظرون الى أنفسهم، حيث يريد البطل تقديم دور البلطجي، أو المشاغب، والنجمة تريد تقديم بنت الشوارع وفتاة الليل وغيرها. شخصية البطل كما أكد أنه قديماً كان يتم وضع شخصية البطل ليعبر عن قطاع عريض من الشعب، لذلك ولد نجوم كثيرون من أول حسين صدقي، مروراً برشدي أباظة وعماد حمدي وشكري سرحان ومحمود عبدالعزيز واحمد زكي وحسين فهمي وآخرين، وكانت صورة النجم جميلة، وكنا حين نقدم شخصية شريرة يهمس البطل أو البطلة في آذاننا لعمل مبررات قوية لهذا الشر، أما الآن، فإن الشر أصبح «مستباحاً». وعن تأثير البيئة على المؤلف ومواضيع أعماله، قال: أنا أساساً من الطبقة المتوسطة، لكن منذ صغري لي رؤيتي في الحياة، وأى شخصيات كنت أقابلها تحفر في ذهني، واستخدمها في أعمالي كلها، وأرى أنني لا أكتب، بل أقدم نماذج حقيقية من الحياة ومشاكل واقعية، وإلى الآن أحب الذهاب للمحاكم لمشاهدة الجلسات، وأذكر أنني كتبت مسلسل «دعوني أعيش». بطولة جماعية وهاجم فيصل الدراما التي تكتب للنجم الأوحد، أو تدور في فلكه، بقوله: المتتبع لأعمالي يجد أن القضية هى البطل، وغالبية أعمالي بطولة جماعية، ولقد حاربت ظاهرة النجم الأوحد طوال مشواري ودخلت في مشاكل كثيرة مع فنانين كبار، وقمت بفرض رأي الدراما على «جبابرة» من الفنانين كانوا يفرضون آراءهم على السيناريو ويصرون على اختيار فنانين وفنانات ، لم أخضع لهؤلاء، ونجحت الأعمال أكثر مما كانوا يتصورون. وبالنسبة لأبرز القضايا التي تعرض لها في أعماله، أضاف: كنت أول من هاجم قروض البنوك في فيلم «قضية سميحة بدران» لنبيلة عبيد العام 1990، وضرورة الخروج من أزمة السكن والعيش في المدن الجديدة في «وكسبنا القضية» لعبدالمنعم مدبولي وعمر الحريري ويونس شلبي 1986، وفساد المحليات في «أهلاً بالسكان» لحسن عابدين ونجاح الموجي 1984، وكنت أحاول طرح كل القضايا التي ألمسها وأحس بمعاناة أصحابها، وأسعى لإيجاد حلول لها. سيرة ويعد المؤلف فيصل ندا واحداً من رواد الدراما التلفزيونية، حيث أثرى الشاشة بالعديد من المسلسلات الناجحة منذ بداية التلفزيون المصري عام 1960.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©