الاتحاد

دنيا

آثار الألغام هوية أبدية للضحايا


تخلف الحروب والنزاعات المسلحة شريحة من الضحايا الذين يحملون طوال ما تبقى لهم من أعمارهم 'هوية' لا يمكن سلخها أو نزعها· إنهم عشرات الآلاف من الذين فقدوا أطرافهم، أرجلهم أو أيديهم، بسبب شراك نصبت لهم ولغيرهم فاصطادتهم بلا شفقة·
واليوم تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان تنظيف العالم من الألغام الأرضية يحتاج إلى عدة سنوات وجهود عشرات الفرق المدربة وتوظيفات تكنولوجية ومالية هائلة، هذا إذا تم ضمان عدم إضافة ألغام قاتلة جديدة إلى تلك المنتشرة فعلياً في مناطق النزاعات·
وقدرت اللجنة في عام ،1994 إبان ذروة أزمة الألغام الأرضية، على أساس معلوماتها الميدانية، أن 2000 شخص يقتلون أو يجرحون شهريا جراء الألغام المضادة للأفراد· اليوم، قل عدد ضحايا الألغام إلى حد كبير· وفي العديد من البلاد الذي تتوافر فيها قاعدة بيانات كافية لاحظت اللجنة الدولية نقصاً يصل إلى الثلثين في عدد الضحايا الجدد مقارنة بمعدلات أوائل التسعينات ومنتصفها· ويقدر تقرير رصد الألغام الأرضية لعام 2003 أن المعدل السنوي من الخسائر البشرية الجديدة بسبب الألغام الأرضية في السنوات الأخيرة يتراوح ما بين 15000 و20000 شخص·
لقد حددت 20 دولة متضررة من الألغام ووكالات دولية معنية، نطاقا واسعا من التحديات التي تواجهها عند تقديم المساعدة الكافية لضحايا اللغم الأرضي تتمثل في التالي:
نقص في المعلومات الدقيقة عن أعداد الضحايا وأماكن وجودهم·
أعداد ضخمة من الضحايا يعيشون في مناطق ريفية تتميز بمحدودية المرافق الصحية أو انعدامها·
قلة مرافق النقل الملائمة·
عدم قدرة وكالات المساعدة على الوصول إلى الضحايا بسبب انعدام الأمن التي تسببه التوترات المسلحة الدائرة·

اقرأ أيضا