الاتحاد

الملحق الثقافي

جماعة الفن المعاصر اليمنية في معرض مشترك بصنعاء

عرض ثلاثة فنانين يمنيون إبداعاتهم الفنية في المركز الثقافي الفرنسي بصنعاء، وضم المعرض ثلاثين عملا بواقع عشرة أعمال جديدة لكل فنان من الفنانين المشاركين أعضاء جماعة الفن المعاصر (الدكتورة آمنة النصيري، طلال النجار، مظهر نزار)·
وقالت الدكتورة آمنة النصيري إن أعمالها تمثل امتدادا جديدا لمرحلتها الحالية في الاشتغال على (التجريدية)؛ لكن هذه المرة تجاوزت تجربة الطيور والتحليق في سماء الروح، إلى الإبحار في العلاقات اللونية والبعد عن (التعبيرية)، وربما أن المسحة التعبيرية اختفت تماما فيما عرضته من جديد·
واعتبرت النصيري فيما يخص جديد الفنانين طلال النجار ومظهر نزار أن طلال مازال مشتغلاً على (الحروفية)؛ ولكن هذه المرة بصيغ لونية أخرى، فيما يأتي الفنان مظهر بمعالجات لونية جديدة، وإن كانت المرأة ما تزال موجودة في بعض أعماله·
وقال مختصون في قراءة الفن التشكيلي: إن لوحات المعرض الأخير لجماعة الفن المعاصر عكست تطورا لونياً وتقنيا في تجاربهم·· فالفنانة الدكتورة آمنة النصيري، التي جاءت في معرض سابق بلوحة تجريدية ذات مسحة تعبيرية حلقت من خلالها في عوالم وأحلام كثيرة، جاءتنا في المعرض المشترك، مع الفنانين طلال النجار ومظهر نزار، وقد تجاوزت (التعبيرية) إلى أعمال مفعمة بروح تجريدية خالصة، اعتمدت معالجات لونية جديدة متميزة بإيقاعات إيحائية غير مباشرة، وإن كانت الفكرة ماتزال قريبة من الموضوعات السابقة وبخاصة الأمكنة لكن بصيغ جديدة·
وفي هذه المحطة يرى قراء الفن التشكيلي بأن أعمال الفنان طلال تمثل مرحلة رابعة لعلاقة الفنان بالحروفيات، إن لم تكن امتدادا وتطويرا للمرحلة الثالثة، التي تعامل فيها هذا الفنان مع الحروفيات كجزئية مقدسة ـ على حد تعبيره ـ في منظومة مفردات الهوية الثقافية العربية والإسلامية؛ فقدم الحروف العربية، معبراً من خلالها عن خصوصية الحرف المقدسة لدى العرب والمسلمين، مستلهما عمقها الروحي من وحي قراءاته في الفكر الصوفي الإسلامي؛ فحاول استنطاق الضوء والنور من مصادر متعددة على سطح اللوحة معتمدا، هذه المرة، ألوان الزيت والاكريلك على القماش وبمقاسات أكبر من الأعمال السابقة·
وكان النجار قد أقام في وقت سابق من العام الجاري معرضه الشخصي الثالث بالمركز الثقافي الفرنسي، حيث ضم (45) لوحة تحت عنوان ''أنوار روحانية'' رسمت كما يقول بألوان الباستيل وبمقاييس كبيرة (8066) وصغيرة (30 66)·
وقال إن المعرض استخدمت فيه (تقنية الباستيل) وهو استلهام للضوء والنور من مصادر متعددة و10 منها أفقية (بورتريه ومناظر طبيعية) أما الـ 35 فكانت عبارة عن تجربة جديدة مزيج بين الواقعي والتجريدي·
واستخدم الفنان النجار في لوحاته الجديدة تجربة الحروفيات، نظراً لأهمية الحرف في الثقافة العربية والخط العربي الذي استخدمه الفنانون العرب في عدد من لوحاتهم·
والفنان النجار تلقى في 1973م دروساً في الرسم والتصوير على يد الفنان هاشم علي، وكانت أول مشاركة له في معرض تشكيلي مع الفنان هاشم علي بالمركز الثقافي بتعز، كما أقام معارض ما بين (1978 ـ 1983) مع الفنان هاشم علي وفنانين آخرين بمتحف قصر حالمة تعز·
اما الفنان مظهر نزار؛ فقد تميز في مشواره الفني بارتباط لوحته بعلاقة ـ ربما صارت أبدية ـ بالمرأة وهو بذلك كما يرى النقاد يؤكد فشله في إخراج النساء من لوحاته، حيث يتجلى في أعماله الجديدة أكثر تشبثا بهن، وفي نفس الوقت أكثر تجديدا وتميزا في معالجاته اللونية لكثير من الموضوعات بتكنيكات انتقل فيها بالمرأة من الخلفية الصافية كما كانت في أعماله السابقة، إلى الخلفية متعددة الألوان· ويقول نزار: ''ستبقى المرأة في لوحاتي حتى أموت''·
المعرض التشكيلي المشترك لأعضاء جماعة الفن المعاصر رافقه في صنعاء إقامة معرض آخر للفنانين التشكيليين الأردنيين من أجل تقريب جسور التواصل بين الفنانين اليمنيين والعرب·

اقرأ أيضا