الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع طفيف في المؤشر العام لمناخ الأعمال في أبوظبي خلال الربع الأول

حاويات في ميناء خليفة (الاتحاد)

حاويات في ميناء خليفة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - ارتفع المؤشر العام لمناخ الأعمال في إمارة أبوظبي خلال الربع الأول 2013 بعشر نقطة خلال الربع الأول من العام الحالي، ليصل الى 55 نقطة مقارنة مع 54,9 نقطة، لتستمر بذلك النظرة التفاؤلية من قبل المنشآت الاقتصادية في أداء اقتصاد إمارة أبوظبي مع بداية عام 2013.
وبحسب نتائج مؤشر مناخ الأعمال في امارة أبوظبي الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي للربع الأول، فقد حسنت نظرة المنشآت الاقتصادية إزاء الأوضاع الحالية للاقتصاد بصفة عامة ولمنشآتهم بصفة خاصة خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع الربع الرابع من عام 2012، وإن كان هذا التحسن ضئيلا إلا أنه يبين أن اقتصاد أبوظبي يتطور زمنيا على الرغم من التقلبات الشديدة في الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل استمرار أزمة منطقة اليورو واستمرار معاناة الاقتصاد الأميركي من تراجع مستويات أدائه.
واكد المؤشر استقرار بيئة الأعمال في إمارة أبوظبي بداية من عام 2012 والتي عكستها مجموعة من التسهيلات والتشريعات الحكومية التي أفردت مساحة واسعة للقطاع الخاص مما أسهم في زيادة القدرة علي استقطاب الكثير من الاستثمارات الأجنبية تمثلت في إطلاق شركات ومشاريع إنتاجية في قطاعات متعددة كالصناعة والنفط والغاز والتكنولوجيا وتقديم الخدمات.
وأعربت عينة البحث من المنشآت الاقتصادية، عن تأثر أدائها خلال الربع الأول من عام 2013 بمعدلات التضخم وتوقعاتهم بشأن استمرار ارتفاع الأسعار خلال الربع الثاني من العام نفسه إلا أن نتائج الاستطلاع عكست بشكل كبير تحسن الأداء الاقتصادي للمنشآت الاقتصادية خلال الربع الأول من عام 2013، فارتفعت مستويات المخزون، وتحسنت بشكل كبير أسعار المنتجات نتيجة لتحسن الطلب الداخلي في إمارة أبوظبي، وارتفعت حجم المبيعات خاصة في الأسواق الخارجية مقارنة مع نتائج الاستطلاع بالربع الأخير من عام 2012.
وبحسب الأرقام الصادرة من مركز إحصاء أبوظبي، فقد سجلت الصادرات السلعية غير النفطية ارتفاعا خلال شهر يناير 2013 بقيمة 37 مليون درهم بما يمثل نحو 4,4% مقارنة بشهر ديسمبر عام 2012، وهو ما يتطابق مع نتائج الاستطلاع والتي عكست ارتفاع مستويات التفاؤل بالمنشآت الاقتصادية إزاء الطلب على منتجاتهم خلال فترة الاستطلاع بالأسواق الخارجية.
وتشير نتائج المؤشر العام وفقاً للنشاط الاقتصادي إلى ارتفاع مستوى التفاؤل للمنشآت الاقتصادية العاملة في جميع الأنشطة (الخدمية والصناعية والإنشائية والتجارية) بصفة عامة وفي النشاط الخدمي بصفة خاصة، كما عبرت عينة البحث بأنشطة الخدمات عن ارتفاع مستويات تفاؤلهم إزاء أوضاع منشآتهم والاقتصاد بصفة عامة خلال الربع الثاني من عام 2013. والذي يدلل عليه قيمة المؤشر البالغ نحو 60 نقطة على سلم المؤشر البالغ 100 نقطة، عاكسا بذلك تحسن أداء القطاع الخدمي بدرجة كبيرة خلال الربع الأول من عام 2013، مقارنة بالأنشطة الأخرى خاصة التجارية والإنشائية التي ما زالت تحتاج لبعض الوقت لتعود إلى طبيعتها السابقة.
وتتطابق تلك النتائج للاستطلاع مع تطورات اقتصاد إمارة أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2013، والتي شهدت تحسنا ملحوظا في أداء القطاعات المختلفة، خاصة بالنشاط الخدمي، فقد شهد القطاع العقاري تحسنا تمثل في ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية بإمارة أبوظبي، بالإضافة إلى الأداء الجيد لقطاع السياحة والذي شهد ارتفاعا في نسب الإشغال بلغت نحو 5% خلال شهر يناير 2013 مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2012، وتحسن أداء مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال شهري يناير وفبراير 2013.
وتصدر سوق أبوظبي أسواق المال لدول مجلس التعاون الخليجي بنهاية الربع الأول من عام 2013. كما شهد القطاع المصرفي تحسنا كبيرا في أدائه بنهاية عام 2012 وبداية عام 2013، انعكس بدوره على نمو أرباح البنوك، وارتفاع في قيمة أسهمها، كما تحسن أداء عدد من المؤشرات المصرفية أهمها تراجع نسبة القروض للودائع، نسبة المعروض النقدي للاحتياطيات الأجنبية، نسبة حجم الائتمان المحلي للناتج المحلي الإجمالي. بالإضافة إلى ارتفاع معدل نمو رأس المال والاحتياطيات، ومعدل كفاية رأس المال.
وأظهرت المنشآت الاقتصادية العاملة في منطقة أبوظبي تفاؤلا أعلى مقارنة بالمنشآت الاقتصادية العاملة في العين والمنطقة الغربية، حيث بلغ قيمة المؤشر نحو 55 نقطة في منطقة أبوظبي جاءت في المرتبة الثانية المنطقة الغربية 53 نقطة ثم مدينة العين 52 نقطة.
وعكست النتائج ارتفاع مستويات التفاؤل إزاء الأوضاع المستقبلية للاقتصاد ولأداء المنشآت خلال الربع الثاني 2013، وهذا التفاؤل هو نتيجة لبداية انتعاش اقتصاد إمارة أبوظبي بدرجة ملحوظة مع مطلع عام 2013 وفي نفس الوقت أفادت المنشآت الاقتصادية بأن هناك بعض العوامل لا تزال تحد من نشاطهم، تتمثل في ارتفاع الإيجارات، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وصعوبة الحصول على أرض، وصعوبة الحصول على تمويل للمشروع، بجانب ارتفاع تكلفة التمويل.
وأشارت نحو 60,3% من عينة البحث عن تأثرها بالمنافسة غير القانونية والدعم الموجه والذي تستفيد به بعض الشركات فقط، أما المنشآت الصناعية فقد أفاد مبحوثوها عن تأثر منشآتهم بارتفاع تكاليف النقل، والكهرباء، وصعوبة الحصول على أرض صناعية.

اقرأ أيضا

سامسونج تؤجل طرح هاتفها القابل للطي في الأسواق بسبب مشكلات فنية