الاتحاد

الاقتصادي

«إحصاء أبوظبي» يوفر برامج لمراقبة أسعار السلع عبر الهواتف الذكية

يعتزم مركز الإحصاء - أبوظبي العام الحالي إطلاق برامج إلكترونية تتيح لسكان الإمارة مراقبة أسعار السلع والمواد الاستهلاكية في مختلف منافذ البيع عبر الهواتف الذكية، إلى جانب توفير تلك المعلومات عبر شريط إخباري على مدار الساعة من خلال موقعه الإلكتروني.
وقال بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي مدير عام المركز في حوار أجرته معه “الاتحاد” إن المركز سيقوم كذلك خلال شهر رمضان المبارك بإطلاق مؤشر أسبوعي لمعدل التضخم على مستوى الإمارة، وذلك بعد أن ينجز خلال الشهر الحالي 3 مؤشرات للتضخم، موزعة على أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، بنظام المناطق الجغرافية، وذلك للمرة الأولى في التطبيقات الإحصائية. وتوقع أن يطلق المركز برامج مراقبة الأسعار عبر الهواتف الذكية خلال شهر أغسطس، من خلال تحميل البرنامج عن موقع “آبل ستور”، ليتمكن الجمهور من وضع خطة تسوق مناسبة لميزانيتهم.
وشرح القبيسي آلية عمل البرنامج، إذ يقوم المستفيد بإدخال بيانات المشتريات الراغب في شرائها عن طريق الهاتف، لتظهر أماكن توافرها بأرخص الأسعار، الأمر الذي يعزز تنافسية قطاع المواد الاستهلاكية، ويساعد المستهلك على تنظيم نفقاته.
ومن أجل ضمان حصول المستهلكين على أفضل الخيارات، سيرتبط المركز إلكترونياً مع “برنامج الإنذار المبكر” المناط بوزارة الاقتصاد وإدارات الجمارك، لرصد مدى توافر السلع في السوق المحلية ومصادر تواجدها وكمياتها.
وقال القبيسي إن المركز بصدد توقيع اتفاقية مع الوزارة بهذا الشأن، الأمر الذي “سيحدث طفرة في مساعدة الأسر على تخطيط نفقاتهم وترشيدها وفق ما يناسب ميزانيتهم”.
القوة الشرائية
كما سيتم توفير برنامجين آخرين لحاسبة القوة الشرائية للدرهم، وحاسبة التضخم الشخصي عبر الموقع الإلكتروني للمركز.
وتابع “يشهد الشهر المقبل إصدار مؤشرات جديدة حول الرقم القياسي لأسعار المنتجين والرقم القياسي لكميات المنتجين، إضافة إلى إصدار مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلكين أسبوعياً خلال شهر رمضان”. كما يصدر المركز خلال العام المقبل، مؤشر الرقم القياسي لتكاليف الإنشاءات. وينجز المركز العام المقبل عملية الربط الإلكتروني مباشرة مع دائرة الجمارك، لحساب وإصدار تقرير حركة التجارة السلعية غير النفطية عبر منافذ الإمارة.
إصدارات
من جهة ثانية، قال القبيسي إن المركز سيقوم بإصدار أكثر من 800 مؤشر إحصائي متنوع العام الحالي، مقابل 192 مؤشراً خلال عام 2009، السنة الأولى لعمل المركز، بما يشكل زيادة بأكثر من 316? خلال 5 سنوات، إضافة إلى أكثر من 100 إصدار من الكتب والنشرات الدورية والمطبوعات الإحصائية المتخصصة.
وعن تطورات عمل المركز، قال القبيسي إن “إحصاء أبوظبي” سيطلق خلال الربع الأخير من العام الحالي جائزة أبوظبي للتميز الإحصائي.
وقام المركز بإعداد التفاصيل كافة المتعلقة بالجائزة، ويجري حاليا تشكيل لجان تقييم للجائزة التي سيكون لها أكبر الأثر في تطوير العمل الإحصائي لكل الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، بل والأفراد في إمارة أبوظبي.
واستعرض القبيسي دور المركز واستراتيجيته وأهم المشاريع الإحصائية لعام 2013 في إمارة أبوظبي، إضافة إلى دلائل التنمية بمختلف القطاعات في الإمارة، من خلال أحدث البيانات الإحصائية.
وقال القبيسي “في إطار سعي المركز ليكون ضمن أفضل مراكز الإحصاء في العالم، يخطط “إحصاء أبوظبي” لإصدار مؤشراته الاحصائية السنوية ونصف السنوية والشهرية إلى جانب مؤشرات إحصائية أسبوعية ويومية”.
وأضاف “ارتفع عدد المؤشرات الإحصائية التي أصدرها المركز خلال العام 2012 إلى نحو 750 مؤشراً، مقابل 650 مؤشراً خلال عام 2011 بزيادة أكثر من 15?”، كما ارتفع عدد المؤشرات التي أصدرها المركز خلال عام 2010 إلى 530 مؤشراً، مقابل 192 مؤشراً عام 2009.
نشرة الإيجارات
من جهة أخرى، قال القبيسي “يصدر مركز الإحصاء - أبوظبي خلال النصف الثاني من العام الحالي “نشرة الإيجارات العقارية “، بالتعاون مع دائرة البلدية، حيث سيتم الربط مع المركز للحصول على البيانات المتعلقة بالعين المستأجرة مع كل توثيق لعقد إيجار”.
وتابع القبيسي أن “الإحصاءات كثمار الفاكهة، كلما كانت طازجة، كانت مفيدة”.
النشرة الاحصائية
سيصدر المركز خلال النصف الثاني “النشرة الإحصائية”، وهي مثل الكتاب الإحصائي السنوي، ولكنها تصدر ربعياً، أي كل ثلاثة أشهر، وكذلك كتاب “مؤشرات التنمية البشرية في إمارة أبوظبي”، وغيرها من الإصدارات المهمة، وهي كلها تصدر للمرة الأولى.
وحول آليات احتساب مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك الذي يصدره المركز خلال رمضان، أوضح القبيسي أن المؤشر سيعتمد في حسابه على الربط الإلكتروني مع منافذ البيع مباشرة، وذلك عن طريق الرمز التعريفي “الباركوود” للسلع، ففي نفس اللحظة التي يمر فيها الباركوود على جهاز الدفع في منافذ بيع التجزئة سيتم إرسال نسخة منه إلى مركز الإحصاء – أبوظبي ليتم جمعه وتحليله وحساب مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلكين.
كما سيتم ربط جهاز الآيباد المستخدم مع الباحثين بنظام المعلومات الجغرافية GIS، ولا يمكن للباحث فتح الجهاز إلا على بعد 50 متراً من المنفذ المطلوب لجمع البيانات، وذلك لضمان الدقة، وهذه البيانات تخص ذاك المنفذ وتلك المنطقة، مع العلم أن هذه الأسعار سيتم بثها بشكل دائم لحظة بلحظة على شريط متحرك عبر الموقع الإلكتروني للمركز، مثلما يحدث في البورصات العالمية. وأفاد القبيسي بأن المركز هو الجهة الرسمية المسؤولة عن جمع البيانات الإحصائية في إمارة أبوظبي، ولذا يتولى مهام إعداد الخطط والبرامج الإحصائية التي تخدم برامج التنمية في الإمارة بصفة عامة، وإجراء المسوح الإحصائية في جميع أنحاء الإمارة.
كما أنه مسؤول عن جمع وتصنيف وتخزين وتحليل ونشر الإحصاءات الرسمية، وكذلك إعلان نتائج المسوح الاجتماعية والديموجرافية والاقتصادية والبيئية والثقافية.
وأكد القبيسي أن ندرة تخصص الإحصاء في المجتمع تشكل تحدياً حقيقياً للقطاع، حيث لا يوجد إلا تخصص واحد في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات،
وأضاف “يسعى المركز ليكون مركزاً إحصائياً متميزاً يسهم في الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي، ومن أهم أدوار المركز هو بناء نظام إحصائي لإمارة أبوظبي، وبالطبع فإن أهم عنصر في معادلة بناء هذا النظام هو العنصر البشري”.
وأشار إلى أن العمل الإحصائي يواجه تحديات عديدة منها انخفاض الوعي الإحصائي بشكل عام، ما يستدعي قيام المركز بتعزيز معرفة الجمهور بأهمية العمل الإحصائي، وذلك بالانضمام إلى حملة “2013 العام الدولي للإحصاء” ضمن أكثر من 1850 جهة من 122 دولة.
وسعياً إلى نشر وتعزيز الثقافة الإحصائية، أطلق المركز العديد من المبادرات مثل مؤتمر أبوظبي الإحصائي ومبادرة المسؤولية المجتمعية ونشر المؤشرات على هيئة انفوجرافيك كقصة جذابة وسهلة وزيارة ممثلي المركز للمدارس والجامعات لنشر الوعي الإحصائي بين الطلبة، إضافة إلى المبادرات التي تم إطلاقها خلال المؤتمر.
وتابع القبيسي “لدى المركز شراكة استراتيجية مع وسائل الإعلام، لاسيما صحيفة “الاتحاد” التي أتوجه إليها بالشكر لدعمها واهتمامها برفع هذا الوعي الإحصائي لدى القراء، إضافة إلى حرص المركز على المشاركة في الفعاليات والمناسبات العامة لرفع مستوى هذا الوعي”.
وتتضمن التحديات الإيقاع التنموي المتسارع والطموح لإمارة أبوظبي، حيث يجد المركز نفسه مطالباً بمواكبة هذا الإيقاع وتوفير جميع المؤشرات اللازمة لتعزيز المسيرة، حيث نشعر أننا نسعى إلى تحقيق أهداف متحركة باستمرار، بحسب القبيسي.
وقال “نحاول دائماً مواكبة أحدث وسائل التكنولوجيا لاختصار الوقت والجهد وعدد الباحثين، إضافة إلى ضمان الدقة والمعايير الإحصائية”.
وتابع “نعتز في مركز الإحصاء - أبوظبي باعتماد مركز أبوظبي للتميز إحدى دورات المعهد لتكون ضمن أجندته التوعوية لجميع موظفي الحكومة، مما يؤكد الثقة في الدور الهام للمركز، ويسلط الضوء على أهمية الإحصاء في رسم السياسات وصنع القرار”.
وأنجز المركز “دورة الإحصاء لغير الإحصائيين” في معهد التدريب الإحصائي لـ 60 قيادياً من موظفي حكومة أبوظبي، على مستوى مدير تنفيذي ومدير إدارة ورئيس قسم، خلال الفترة من 7 وحتى 9 مايو الشهر الماضي، وذلك على مدار 4 حلقات ضمت كل منها 15 قيادياً.
وتأتي هذه الدورات حرصاً على تعزيز الوعي الإحصائي ونشر الثقافة الإحصائية بين هذه الشريحة المهمة من موظفي الحكومة، لاسيما أنهم يقومون بدور كبير في صنع القرار وبناء الخطط التنموية لقطاعاتهم، ومن الأهمية تدريبهم على بناء هذه الخطط وفق أعلى المعايير والمنهجيات الإحصائية العالمية.
وأفاد القبيسي بأنه من الأهمية البالغة تنظيم الدورات الإحصائية على هذا المستوى من القيادات في حكومة إمارة أبوظبي، ما يساعد على توحيد المعايير والمصطلحات الإحصائية، ويسهم في إنتاج بيانات ومؤشرات دقيقة وحديثة، ويعزز جودة البيانات والسجلات الإدارية، خاصة مع اتجاه المراكز الإحصائية العالمية للاعتماد على هذه السجلات لترشيد الوقت والجهد والتكلفة.

بطي القبيسي في 18 عاماً

يشغل بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي منصب مدير عام مركز الإحصاء- أبوظبي، ويحظى بعضوية عدد من المجالس واللجان المهمة في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي، متمثلة في المجلس الاستشاري الوطني، ومجلس إدارة المركز الوطني للإحصاء، واللجنة الفرعية للتركيبة السكانية، ومجلس إدارة مركز أبوظبي للحوكمة، ولجنة الأمن الغذائي.
وخلال الـ18 عاماً الماضية، شغل عدداً من المناصب الإدارية والفنية المهمة، حيث عمل مديراً تنفيذياً لقطاع التخطيط والإحصاء في دائرة التنمية الاقتصادية لمدة ست سنوات، وعمل أيضاً مديراً للشعبة الاقتصادية في دائرة التخطيط لمدة خمس سنوات، وكبير الباحثين الاقتصاديين في الدائرة نفسها لمدة ثلاث سنوات.
كما عمل قبل ذلك في القطاع الخاص لفترة مماثلة.
وخلال الفترة من 1996 إلى 1999، تولى أيضاً مهمة منسق برنامج أبوظبي للتنمية الاستراتيجية 2020، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. والقبيسي حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جنيف، وشهادة البكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1991 وتلقى العديد من الدورات والبرامج التدريبية المتخصصة في مجالات القيادة والعمل الإداري والفني، محلياً وخارجياً.


القبيسي: أرقام المركز هي المعتمدة
قال بطي القبيسي إن مركز الإحصاء - أبوظبي هو الجهة الرسمية المختصة بإصدار أية إحصاءات عن إمارة أبوظبي، وأرقام المركز هي المعتمدة، في إطار الحديث عن بعض الاختلافات بين ما يصدره المركز وجهات أخرى.
وقد نص التعميم رقم واحد لسنة 2011 الذي أصدره المجلس التنفيذي على إلزام جميع الدوائر والجهات الحكومية وغير الحكومية في الإمارة بأخذ موافقة المركز والتنسيق معه قبل إجراء أي مسح ميداني إحصائي في الإمارة، مع الالتزام التام بالتعريفات والتصنيفات والمعايير الفنية الإحصائية المعتمدة من المركز، إضافة إلى الحصول على موافقة المركز كتابياً قبل نشر أي بيانات إحصائية حول إمارة أبوظبي، وتزويد المركز بجميع البيانات والمعلومات التي يحتاجها لأداء دوره على الوجه الأكمل، وتسهيل مهمة موظفي المركز أثناء إجراء المسوح الميدانية باستيفاء الاستبيانات وإعطاء البيانات المطلوبة بالكيفية وحسب البرنامج الزمني المعد لهذا الغرض، وغيرها من النقاط الهامة.
توحيد المنهجية
وأكد القبيسي أن هذا التعميم يساعد كثيراً في توحيد المنهجية وتنظيم وتطوير العمل الإحصائي في الإمارة بشكل عام، لتوفير بيانات إحصائية دقيقة وحديثة وموثوقة، مع منع الازدواجية وتضارب البيانات واختصار الوقت والجهد والنفقات وترشيد الموارد البشرية في هذا المجال الحيوي.
وقال “إن الإنجازات المتنوعة والمشروعات الإحصائية التي أنجزها المركز خلال الفترة الماضية تأتي بمثابة ترجمة حقيقية لطموحاته وتطلعاته التي تضمنتها خطته الاستراتيجية”، مشيراً إلى أن أبرز هذه الإنجازات تمثلت في بناء نظام إحصائي قادر على توفير وإنتاج المؤشرات الإحصائية التي تلبي متطلبات متخذي القرار ورجال الأعمال وغيرهم من مستخدمي البيانات بصورة انسيابية وبالشكل الملائم من حيث الشمول والدقة والتوقيت.
نقلة نوعية
وتكتسب هذه الإنجازات، أهمية باعتبار أنها تمثل نقلة نوعية على طريق بناء قاعدة بيانات إحصائية حديثة وشاملة للإمارة، حيث شهدت الفترة الماضية تنفيذ “تعداد أبوظبي 2011” الذي يعد أكبر المشروعات الإحصائية في تاريخ إمارة أبوظبي، كما شهد العام نفسه إنجاز مشروع إعادة بناء السلاسل الزمنية لإمارة أبوظبي للأعوام الخمسين الماضية، أي نصف قرن بالكامل. كما شهد العام نفسه إنشاء معهد التدريب الإحصائي الذي يعنى بتدريب الكوادر العاملة في الإحصاء في مختلف المؤسسات والهيئات والمصالح الحكومية والخاصة، كما نقل المركز بعض تجاربه وخبراته إلى العديد من المراكز الإحصائية في العالم.
واستطاع المركز عقد سلسلة من الاتفاقيات مع 41 جهة محلية، والعديد من الشراكات الناجحة مع مراكز إحصائية عالمية عريقة، فعلى مضمار التميز، استطاع مركز الإحصاء - أبوظبي أن يحقق العديد من الإنجازات اللافتة على كافة المستويات، وأن يضع بصمات واضحة على مسيرة العمل الإحصائي العالمي.
وحصل المركز خلال العامين الماضيين على ست جوائز عالمية مرموقة في مجالات مختلفة، مثل جائزة نظم المعلومات الجغرافية وشهادات الآيزو في مجالات تقنية وأمن المعلومات وجائزة لبرنامج “إبداع” في مسابقة “أفكار المملكة المتحدة”.
وحصل موقع المركز الإلكتروني على الجائزة الاستراتيجية للمواقع الإلكترونية العربية، وغيرها الكثير من الجوائز، ويشارك حالياً في جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز.
وعن دور المركز في خطة تنمية الإمارة، أفاد القبيسي بأن الإنجازات والإسهامات الكبيرة والمتنوعة التي حققها المركز خلال الفترة الماضية من عمره ما كانت لتتحقق لولا الرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والدعم الكبير من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي.
الخطة الاستراتيجية
وقال “المركز يسعى وفق خطته الاستراتيجية إلى دعم جهود تحقيق مستويات عالية من التطور والتنمية في إمارة أبوظبي، وأن يصبح شريكاً ومساهماً فعالاً على جميع الصعد والمستويات بالإمارة، وذلك بتطوير وتنظيم العمل الإحصائي في أبوظبي، بما يتفق مع رؤية وتوجهات التنمية المستدامة في الإمارة، وذلك بتوفير إحصاءات دقيقة وشاملة لبلورة ومتابعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بتنفيذ هذه الرؤية على كافة المستويات، ولذلك فإن ما يصدره المركز من إحصاءات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسيرة التنمية في إمارة أبوظبي”.
ويقاس نجاح الخطط التنموية في مختلف المجالات بما تستند عليه من بيانات ومعلومات ومؤشرات إحصائية، وهذا ما يزيد من مسؤولية المركز ويدفعه إلى تنفيذ مجموعة من السياسات التي تؤدي إلى إحداث نقلة نوعية كبرى في العمل الإحصائي، بحسب القبيسي.


يتضمن المسح البيئي والاقتصادي والاستثمار الأجنبي
«إحصاء أبوظبي» يبدأ مشروع المسوح الاقتصادية لعام 2013

بدأ مركز الإحصاء - أبوظبي الشهر الماضي تنفيذ مشروع المسوح الاقتصادية لعام 2013، والذي يضم ثلاثة قطاعات مهمة، هي المسح الاقتصادي السنوي، ومسح الاستثمار الأجنبي، والمسح البيئي، بحسب بطي القبيسي مدير عام المركز.
كما بدأ المركز الأحد الماضي التجربة القبلية لـ”مسح دخل وإنفاق الأسرة”، والتي تستمر حتى السابع من أغسطس المقبل، على أن يبدأ إجراؤه ميدانياً أكتوبر المقبل، ويستمر لمدة عام كامل.
كما يستعد “إحصاء - أبوظبي “ لإجراء مسح القوى العاملة خلال الربع الأخير من العام الحالي.
ويعتبر المركز هو المصدر الرئيسي لاستخراج المؤشرات التي تخدم أهداف التنمية، كما يعتبر المركز ركيزةً أساسية تسهم إسهاماً مباشراً في دعم متخذي القرار وراسمي السياسات، لإنارة درب التطور والنمو في المجتمع، سواءً للجمهور أو مجتمع الأعمال والباحثين ووسائل الإعلام وغيرها. وقال القبيسي “في هذا الصدد يبرز دور المركز في التوعية بأهمية البيانات الإحصائية ودورها في تعزيز التنمية المستدامة، ومد جسور التعاون البناء والمثمر بين المركز وكافة جهات المجتمع، من مزودي ومستخدمي البيانات”.
وتبوأ المركز الشهر الماضي المرتبة الثانية عالمياً، والأولى بالشرق الأوسط في حساب التضخم للفرد والأسرة، وفقاً لمعايير صندوق النقد الدولي الدولي، بحسب القبيسي.

المؤتمر الإحصائي
وأشاد القبيسي بنتائج مؤتمر أبوظبي الإحصائي الأول 2013، الذي أقيم الشهر الماضي، تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي.
وأضاف “شهد الإعداد للمؤتمر أكثر من 255 ألف ساعة عمل، وشارك في الحدث 13 دولة و18 متحدثاً من أهم خبراء الإحصاء في العالم، وبحضور 500 شخصية من صناع القرار وأخصائيي الإحصاء والباحثين والموظفين والإعلاميين محلياً وإقليمياً ودولياً”، لافتاً إلى سعي المركز لاستضافة نسخة من أحد المؤتمرات الإحصائية المعتمدة عالمياً قريباً، والعمل على مضاعفة النجاح للدورة الثانية من مؤتمر أبوظبي الإحصائي خلال عام 2015.
وقال القبيسي “حرصنا خلال مؤتمر أبوظبي الإحصائي على تنظيمه، تحت شعار “شركاء في التنمية – تعزيز جودة البيانات الإدارية”، تعبيراً عن مفهومنا للتنمية وأفضل السبل لتحقيقها، مشيداً بتعاون شركاء المركز الاستراتيجيين، من جهات حكومية وشبه حكومية وخاصة.
وتابع “لا يستطيع المركز أن ينجح بمفرده، فشركاؤنا في العمل هم شركاؤنا في النجاح، لذا فإننا نحرص دائماً على مساعدة جميع الدوائر المحلية في شتى المجالات، لاسيما ما يتعلق بتوفير الإحصاءات والبيانات والمؤشرات المرتبطة بطبيعة عمل كل دائرة”. وأبرم المركز خلال المؤتمر 6 اتفاقيات تعاون لتطوير العمل الإحصائي على مستوى الإمارة، ويخطط لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع عدد من الدوائر والهيئات المحلية. إلى ذلك، قام خلال العام الماضي بتدريب 889 موظفاً حكومياً عبر المعهد الإحصائي التابع للمركز من خلال 46 دورة.
الموقع الإلكتروني
وذكر أن المؤتمر شهد إطلاق 3 مبادرات جديدة، هي حاسبة التضخم الشخصي، وحاسبة القوة الشرائية، وساعة أبوظبي السكانية على الموقع الإلكتروني للمركز.
وتابع “بسبب اختلاف بنود ومخصصات الإنفاق من أسرة لأخرى، فإن المعدل العام للتضخم في الإمارة قد لا يعكس بالضرورة الواقع الحقيقي للغالبية العظمى من الأسر والأفراد، ولذلك تتمثل هذه المبادرة في احتساب معدل تضخم خاص بكل أسرة أو فرد على حدة، وذلك من خلال معالجات تقنية إلكترونية نستطيع أن نحسب وبشكل آلي ومباشر معدل التضخم الشخصي لجميع أفراد المجتمع أسر وأفراد، وذلك بناء على الإنفاق الحقيقي للأسرة أو الفرد”.
وأضاف أن كل من يرغب في معرفة التضخم الشخصي الخاص به أو بأسرته عليه إدخال القيم الحقيقية لنفقاته الشهرية أو السنوية، موزعة على البنود الرئيسية للإنفاق وعددها 12 بنداً محددة بناء على معايير عالمية صادرة عن صندوق النقد الدولي. وبهذه المبادرة يكون مركز الإحصاء- أبوظبي الأول على مستوى الشرق الأوسط والثاني على مستوى العالم الذي يستطيع حساب معدل التضخم الخاص بكل فرد أو أسرة في المجتمع، بحسب القبيسي.
القوة الشرائية
أما عن حاسبة القوة الشرائية، فيقول القبيسي “إذا افترضنا أن وحدة نقدية من فئة العشرة دراهم يمكن مبادلتها بعشرة كيلوجرامات من الأرز أو بثلاثة ليترات من الزيت، أو بخمسة أمتار من القماش، فهنا يصبح أي صنف من هذه الأصناف هو القوة الشرائية لهذه الفئة من العملة، وبذلك تظل هذه القوة الشرائية ثابتة بثبات أسعار هذه الأصناف ومتغيرة بالزيادة أو النقصان مع تغير أسعار هذه المواد، ومن هنا يأتي الارتباط المباشر ما بين القوة الشرائية للعملة ومعدل التضخم، أو الرقم القياسي لأسعار المستهلك”.
وتضمن مشروع السلاسل الزمنية بيانات متسلسلة حول الأرقام القياسية ومعدلات التضخم في إمارة أبوظبي منذ عام 1980، ولذلك جاءت المبادرة باستغلال هذه البيانات وتصميم حاسبة إلكترونية تقوم بحساب القوة الشرائية للدرهم بالنسبة لإمارة أبوظبي في أي سنة من السنين في الفترة ما بعد 1980 بالمقارنة مع أي سنة أخرى في نطاق هذا المدى الزمني المحدد، والمطلوب من مستخدم هذه الحاسبة فقط إدخال قيمة المبلغ المراد معرفة قوته الشرائية بالدرهم والسنة التي يود أن يقارن بها.
ومن هذا المنطلق، هناك العديد من الجهات الحكومية والخاصة ستستفيد من حاسبة القوة الشرائية للدرهم، ومنها على سبيل المثال متخذو القرار في المؤسسات المالية، والمؤسسات المهتمة بمعاشات المتقاعدين، والباحثون والأكاديميون، المستثمرون ورجال الأعمال، المتعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية، والموردون وتجار الجملة، والمؤسسات المالية وشركات التأمين.


إصدار الكتاب الإحصائي السنوي 2013 أغسطس المقبل

أبوظبي (الاتحاد)- يصدر مركز الإحصاء أبوظبي خلال شهر أغسطس المقبل “الكتاب الإحصائي السنوي 2013”، كما يصدر الكتاب للمرة الأولى عن طريق الأتمتة الكاملة، أي بشكل آلي ومبرمج، بحسب بطي القبيسي مدير عام المركز .
وسيضم الكتاب عدداً كبيراً من المؤشرات الإحصائية حول جميع القطاعات في إمارة أبوظبي، وذلك انطلاقاً من إيمان المركز بأهمية البيانات الإحصائية في اتخاذ القرارات الرشيدة ورسم السياسات السديدة، على جميع المستويات الخاصة والعامة.
وقال “تحظى إصدارات المركز دائماً بالاهتمام والمتابعة، نظراً لما تضمه من بيانات دقيقة وحديثة عن إمارة أبوظبي”.
وأكد حرص المركز على مواصلة التميز في إصدار الكتاب الإحصائي السنوي مبكراً كل عام، ورغم أن إصدار العام الماضي كان مبكراً بمعايير المراكز الإحصائية العالمية.

«إحصاء أبوظبي» في سطور

أطلق مركز الإحصاء أبوظبي مطلع الشهر الحالي مشروعاً لتأسيس أول مركز تحليلي للتميز في المنطقة، وبدأ المبادرة برعاية اتفاقية بين جامعة الإمارات وشركة ساس الرائدة في مجال تحليل بيانات الأعمال، حيث تم وقع الاتفاقية في مقر المركز.
وفاز مركز الإحصاء – أبوظبي ، الشهر الماضي بالجائزة الاستراتيجية للمواقع الإلكترونية العربية المتميزة لعام 2012 - 2013، وذلك من ضمن 700 جهة سجلت مواقعها للتنافس على الجائزة.
وقد فاز موقع المركز عن فئة المواقع الرسمية والحكومية العامة، وذلك خلال مسابقة درع أفضل المواقع الإلكترونية في المنطقة العربية، والتي تقدمها أكاديمية جوائز الإنترنت في العالم العربي.
ويأتي فوز الموقع الإلكتروني للمركز
www.scad.ae بهذه الجائزة تكليلاً لجهوده الحثيثة لتطوير موقعه الإلكتروني وتطوير الخدمات المقدمة لمستخدمي الإحصاءات، ونتيجة لتميز موقع المركز في تحقيق الأهداف والمقاصد الأساسية لزوار الموقع.
وتأسس مركز الإحصاء في أبوظبي بموجب القانون رقم 7 لعام 2008، لتطوير وتنظيم العمل الإحصائي في إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة. والغرض من إنشائه هو إنتاج معلومات إحصائية تنسجم مع توجه الإمارة نحو التنمية المستدامة، وخططها الاستراتيجية بإشراف ودعم كاملين من المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وحيث إن المركز هو الجهة الرسمية المسؤولة عن جمع البيانات الإحصائية في إمارة أبوظبي، فإنه يتولى مهام إعداد الخطط والبرامج الإحصائية التي تخدم برامج التنمية في الإمارة بصفة عامة، وإجراء المسوح الإحصائية في جميع أنحاء الإمارة. كما أنه مسؤول عن جمع وتصنيف وتخزين وتحليل ونشر الإحصاءات الرسمية، وكذلك إعلان نتائج المسوح الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية والبيئية والثقافية.
و تشمل أنشطة المركز جميع المجالات المتصلة بالأوضاع الاجتماعية في الإمارة، وذلك وفقا لمعايير وأخلاقيات العمل المتبعة عالمياً، مثل الاستقلالية والمهنية والحياد والموضوعية وسرية البيانات الخاصة والفاعلية من حيث التكلفة وجودة المخرجات الإحصائية.

اقرأ أيضا

1.8 مليار درهم تداولات عقارات دبي