الاتحاد

رمضان

معصوم: التوافق بين كافة الأطياف ضرورة لبناء العراق


بغداد - حمزة مصطفى:
أعلن رئيس المجلس الوطني العراقي المؤقت المنتهية ولايته الدكتور فؤاد معصوم أن القوى والتكتلات السياسية العراقية تنهمك حالياً في حوار جاد من أجل الوصول إلى صيغة مقبولة من صيغ التوافق الوطني من أجل الانتهاء من تشكيل الهيئة الرئاسية ورئيس الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية·
وقال لـ'الاتحاد' إن الجمعية الوطنية الانتقالية ستلتئم بكامل أعضائها الـ 275 في الاول من شهر مارس القادم مؤكدا أن الانتخابات التي تجري في العراق لأول مرة منذ عقود بهذا الشكل تعكس بشكل عام تركيبة المجتمع العراقي· لكن ربما كمفردات في إطار هذه التركيبة كانت هناك مفاجآت نتيجة لطبيعة الحملة الاعلامية والدعائية التي لعبت دوراً في ذلك، ثم إن الاوضاع الامنية المتردية في مناطق كثيرة من البلاد أسهمت في تحديد النتائج على الاسس التي ظهرت بها·
وتوقع ان تجري العملية السياسية بسلاسة على ان تكون الحكومة التي يعمل على تشكيلها الآن حكومة وحدة وطنية يكون من أول أهدافها التركيز على كتابة الدستور الدائم للعراق ثم إنها يجب أن لا تكون مهمة الحكومة القادمة هي الانتقام بل التسامح مع الحسم الكامل مع الفئات التي لا تريد للعراق الخير·
واعرب عن اسفه لعدم وجود اتفاق بين السنة العرب الذي كان بإمكانهم أن يشكلوا كتلة قوية ومؤثرة، وانه يمكن بأي حال من الاحوال تهميش هذه الكتلة المهمة مشيرا الى وجود رموز من السنة العرب سيشتركون في الحكومة وفي كتابة الدستور·
وقال معصوم إن التحديات الامنية ستكون من بين أولى المهام التي ستتصدى لها الحكومة والبرلمان ولا ننسى أن الجمعية الوطنية انتقالية والحكومة انتقالية لذلك ليس بمقدورها تعديل قانون إدارة الدولة المؤقت إلا بحدود وضمن شروط، حتى كتابة الدستور وعرضه على الاستفتاء واقراره·
وأوضح أن قانون إدارة الدولة هو دستور مؤقت· ولذلك فإن الدستور الجديد لا بد أن يكون دستوراً كاملاً ويدخل بالتفاصيل حتى لا يكون هناك اختلاف كي لا يتطور هذا الخلاف إلى ما لا تحمد عقباه· والدستور ينبغي أن يكون برلمانياً، فيدرالياً، ديمقراطياً، تعددياً مع توفير الحريات السياسية لكل المواطنين·
ويرى أنه يجب أن تكون الشريعة الاسلامية مصدراً هاماً من مصادر التشريع وليس المصدر الوحيد·· والسبب في ذلك أن هناك أموراً كثيرة تشكل جزئيات ومحل خلافات بين مختلف الفقهاء· الشريعة تعنى بالاصول وليس بالقضايا الفقهية التفصيلية لذلك فإننا اذا اعتبرناها المصدر الوحيد فإننا بالتأكيد سنختلف بقضايا كثيرة لنأخذ على سبيل المثال البنوك ومسألة الربا وغيرهما، هذه امور محل جدل ونقاش لا ينتهي بين الفقهاء والمذاهب· لذلك فإن هناك اشكالية في اعتماد الشريعة كمصدر وحيد للتشريع·
واكد ضرورة ان يكون كل شيء في هذه المرحلة مبنياً على التوافق مثلاً السنة العرب لا توجد لهم كتلة كبيرة في الجمعية الوطنية ومشاركة جميع مكونات الشعب العراقي· فالتوافق ضروري حتى في إطار الدستور الذي يجب ان يبنى على التوافق·
ولفت الى انه لم يعترض احد على ترشيح جلال الطالباني لمنصب رئيس الجمهورية موضحا ان هنالك اسباباً كثيرة تقف وراء ذلك، فالمنصب يجب ان يكون تداولياً يعني هذه المرة كردي، المرة القادمة شيعي، والاخرى سني وهكذا ثم ان الطالباني لعب دوراً بارزاً في فترة المعارضة ويلعب الان دوراً هاماً في تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف·· ثم اننا نرى ان زمن احتكار السلطة·· من قبل طرف دون طرف اخر قد ولى الى الابد· وقال انه في حال تم الاتفاق نهائياً على تولي الطالباني منصب رئيس الجمهورية فسيكون رئيس البرلمان عربياً سنياً، بالاضافة الى ذلك فستكون لهم مناصب سيادية في تشكيلة الحكومة القادمة وسيكون نائب رئيس الجمهورية في هذه الحالة شيعياً أو سنياً، ونائب رئيس الوزراء كردياً كما اننا نريد ان تكون لنا وزارتان سياديتان هما الخارجية والنفط·
واكد ان المطالب الكردية ليست مطالب خارجة عن القانون حتى يمكن ان يكبح جماحها تولي كردي منصب رئيس الجمهورية واننا بصدد اعادة بناء العراق الجديد، وبالتاكيد فإن وصول شخصية كردية الى هذا المنصب سيعزز من الوحدة الوطنية· وقال ان الجمعية الوطنية الانتقالية ستجتمع في اول الشهر القادم، وامامنا من الان الى ذلك التاريخ فرصة الاتفاق على كل شيء، حتى نذهب الى الجمعية بدون مشاكل·· ونحن الان ننهمك في حوار مع مختلف الاطراف، مع الائتلاف الموحد، ومع كتلة الدكتور اياد علاوي ومع كتلة عراقيون برئاسة الشيخ غازي الياور ومع باقي القوى والشخصيات·

اقرأ أيضا