الاتحاد

دنيا

خالد الصاوي: السوق لن يفرض عليّ الأدوار النمطية

خالد الصاوي وروبي في فيلم «الحرامي والعبيط» (من المصدر)

خالد الصاوي وروبي في فيلم «الحرامي والعبيط» (من المصدر)

يتابع خالد الصاوي ردود الأفعال حول فيلمه الجديد «الحرامي والعبيط»، والذي يعود من خلاله للتعاون مع خالد صالح، ويعتبره من أفضل أعماله في الفترة الأخيرة بسبب المباراة الفنية التي أداها في الفيلم، بينه وبين الفنان خالد صالح، والذي يتمتع بموهبة كبيرة وقدرة على الإبداع في أداء أدواره، كما ينتظر الصاوي عرض مسلسله الجديد «على كف عفريت»، خلال شهر رمضان المقبل.


محمد قناوي (القاهرة) – فيلم «الحرامي والعبيط»، على حد قول خالد الصاوي، يعــتبر أحد أهـم الأعمال السينمائية في مصر، لأن السـيناريو متميز بقلم أحمد عبد الله الذي صاغه بحرفية وبلغة سينمائية عالية المستوى، وبإدارة المخرج محمد مصطفى.
ويتضمن كماً هائلاً من التمثيل، إضافة إلى روعة خالد صالح، الذي أتصور أن الفيلم سيضعه في مكانة مختلفة كذلك، قدم بقية الممثلين أدواراً متميزة، ما سيشكل عامل جذب للمشاهد.
«صلاح روسي»
وأضاف الصاوي: شخصية «صلاح روسي» التي قدمتها في الفيلم جديدة والجمهور يشاهدني للمرة الأولى في شخصية كهذه، وفيما يخص المعارك وحمل السلاح، فهي فكرة المؤلف أحمد عبد الله، والذي اقترح وجود عدد من مشاهد العنف التي تحتاج إلى لياقة جسدية معينة لإتقانها، وساعدني في تقديمها ممارستي للألعاب القتالية منذ ثماني سنوات.
وقال الصاوي: تدور أحداث الفيلم حول «فتحي» – خالد صالح- المختل عقلياً، بسبب الظروف الصعبة، ويتعرف إلى «صلاح روسي» الذي يفقد عينه في مشاجرة، ويحاول خداع العبيط من أجل الحصول على عينه عن طريق الممرضة «ناهد»، وتقــوم بدورها روبي.
وحول رسالة الفيلم التي تناولت تجارة الأعضاء البشــرية قال الصاوي: على الرغم أن تجارة الأعضاء البشــرية مشكلة خطيرة، ويجــب أن نرصــدها في العــديد من الأعمال السينمائية، فإن هناك معنى آخر أعمق للفيلم يتحــدث عن ســرقة شخص لبلد من شخص آخـر يعيش فيه، ولجأ المــؤلف إلى اســتخدام تجــارة الأعضـاء للحديث عن قيمة الإنسان، وكيف يستطيع أن يصل لما يريد.
التعايش مع الشخصية
وعن فكـرة الباروكــة التي ظهر بها في الفيلم، أوضح: لكل فنان طريقته للتعــايش مع الشـخصية التي ســيقدمها، وأحرص على أن أعرف وجهـة نظر المخرــج والمؤلف، وبعد ذلك أعتمد على مصــادر أخرى خاصة بالشــخصية، ســواء من الإنترنت، وتحديداً الـ«يوتيوب» أو الكتب أو الأحياء التي تقيم فيها الشخصية والشخصيات المشـاركة معها في العمل، لأبدأ وضع افتراض وشكل معين لها والمقــارنة بين صفاتها وصفات خالد الحقيقية والعكس، لكي أصل لما أريد، وفي هذه التجربة خرجت بهذا الشكل، الذي هنأني عليه الكثيرون.
وقال الصاوي: كل دور أقدمه لابد أن أرى نفسي فيه بصورة أو بأخرى، وهذا ما يميز الممثل عن غيره، تحديداً قدرته على تقديم مجموعة من الأدوار بتميز شديد والحكم في النهاية للجمهور الذي يستطيع أن يعلن انحيازه إلى التجربة أو رفضها عندما يشاهد الفيلم.
قرار المنتج
وعن رؤيته للتعاون مع خالد صالح قال: تربطني بخالد صداقة وصلت لمرحلة الأخوة ممتدة لسنوات طويلة، وهذه ليست المرة الأولى التي نتعامل فيها سوياً، فقد قدمنا عدداً من الأعمال في بدايتنا، وكانت تجربتي معه مفيدة وخالد ممثل متميز ويقدم أعمالاً مختلفة، وقد حلّق بعيداً عن السائد والمتداول. في تجربته الجديدة، واجتهد كثيراً في تقديمها وظهر التركيز والاجتهاد عليه أثناء التصوير وخرج العمل إلى النور، وأتمنى أن ينال إعجاب الجميع.
وعن أسباب تأجيل عرض الفيلم أكثر من مرة، قال: طرح أي فيلم في دور العرض قرار من المنتج، ويتم بناء على حسابات للسوق، وتأجيل «الحرامي والعبيط» كان قرار منتج الفيلم أحمد السبكي، وأنا أثق به، والتجربة معه تؤكد ذلك، خصوصاً أنه يعرف التوقيت الذي يطرح فيه أعماله، وجميع أعماله ناجحة، وتحقق عائداً. وإذا كانت الإيرادات مهمة بالنسبة إلى الفنان، فإنها العنصر الأساسي بالنسبة إلى المنتج، لأنه يدفع الأموال كي يستردها.
أبحث عن التنوع
وعن الذي جذبه في فيلم «الفيل الأزرق» مع كريم عبد العزيز، أكد الصاوي: الرواية جديدة، وشخصية «شريف» التي أقدمها في الفيلم صعبة ومركبة، وتحتاج إلى مجهود كبير، لأنه طبيب نفسي، ويعاني في حياته، كما أن كريم عبدالعزيز سيظهر بشكل جديد ومختلف، والمخرج مروان حامد يرغب في أن تكون تجربته الثالثة أعلى من «عمارة يعقوبيان» و«إبراهيم الأبيض».
وقال: أبحث عن التنوع، وعنصر الجذب والتشويق يساعد على نجاح العمل، لأن المشاهد يرغب في معرفة المزيد من الأحداث، كما أن المشاهد عندما يتابعني بالدور نفسه في كل عمل سيمل، وأرفض تكرار الأدوار وحتى حينما أقدم فيلماً، ويعجب المشاهد، لن أكرره. وتناولي لشخصية الضابط مثلاً يكون بطريقة مختلفة في كل مرة مثل «أبوعلي» و«رشدي» في «الجزيرة» وفي «أهل كايرو» ولو كنت سمحت للسوق بأن تنمطني لظللت في قالب محدد من الأدوار.
وأشار الصاوي إلى أنه ينتظر عرض مسلسل «على كف عفريت» على شاشة رمضان المقبل، وهو من تأليف يحيى فكري، وبطولة خالد الصاوي وكنده علوش ونجلاء بدر، وتم تأجيل عرضه من رمضان الماضي، وقال: أجسد شخصية «فاضل أبو الروس» المغرم بعالم المال والأعمال، وتتولد لديه رغبة في مخالطة رجال الأعمال وأصحاب الأرصدة المصرفية، والعيش ضمن دوائرهم، تبعاً لسياق الأحداث.

تجربة الـ«توك شو»
يقول خالد الصاوي، إنه لم يفكر في تقديم برنامج «توك شو» سياسي، على الرغم من أنه يمتلك خلفية ثقافية وسياسية كبيرة، ولو خاض هذه التجربة فسيحاول تقديم إعلام موضوعي ومهني يخدم الناس. ونفى أن تكون شخصيته تغيرت بعد النجاحات الكبيرة التي حققها في الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه بسيط ومتصالح مع نفسه وشخصيته، ومواقفه لا يمكن أن تتغير، كما يحاول الاقتراب دائماً بأعماله من نبض الشارع المصري.

اقرأ أيضا