الاتحاد

دنيا

أزياء للمناسبات المختلفة تستلهم أجواء الاستعراضات الفنية

المجموعة غلبت عليها الألوان الدافئة (الصور من المصدر)

المجموعة غلبت عليها الألوان الدافئة (الصور من المصدر)

رنا سرحان (بيروت) - تصاميم عصرية بألوان مشرقة ولوحات فنية تمثلت في مجموعة صيفية، أطلقها مؤخراً المصمم فؤاد سركيس في أحدث مجموعة للأزياء الجاهزة لموسم 2013 يقابلها توجهه لوصل الحضارات الشرقية بالفن الروسي، إذ يختصر المسافة بين الثقافتين بافتتاح دار أزيائه في اسطنبول بتركيا ليستمر في مفاجأة عشاق تصاميمه وإبداعه مع كل مجموعة جديدة يقدمها وبمشاريعه المستقبلية الكثيرة في عالم الأزياء.
عرف المصمم فؤاد سركيس في عالم تصميم الأزياء النسائية العربية منذ أكثر من عشرين عاماً وارتبطَ اسمه بنجمات عربيات عديدات أهمهن شريهان حين عملَ على تصميم فساتينها ضمن فوازير «حاجات ومحتجات» عام 1993، ومنذ ذلكَ الحين وهو معروف بذوقه الاستعراضي الصاخب.
كما كان قد وقّع أعماله على تصاميم عدد كبير من نجمات العالم العربي مثل هيفاء وهبي، ونوال الزغبي، ونانسي عجرم، وميس حمدان، وكارول سماحة، وغيرهن الكثيرات من النجمات.
وفي هذا الصيف قدم سركيس ما يشبه أسلوبه بمجموعة للملابس الجاهزة Ready To Wear، حيث خرج فيها عن كل ما هو تقليدي ليبعث روحاً مختلفة، برزت في أقمشة هدلة وانسيابية تحاكي مختلف الأعمار، في حين تتوجّه إلى شخصية واحدة، المرأة الجريئة والحادة بأنوثة بالغة.
الألوان التقليدية
وفي حديث لـ «الاتحاد» يقول سركيس: أحب أن تخرج المرأة العربية من الألوان التقليدية لتبعث فيها روحاً متجددة وهي الألوان التي انصبغت برائحة الشــتاء كالأسود والخمري والكحلي والمرقط بشكل فهد أو نمر. لا شك أن الاختلاف تمثل بالأقمشــة الصيفية المريحة، وأتت بالطبع راقية، هدلة وانسيابية، تتناغــم مع روح الموسم.
إن الهدف الذي أسعى إليه هو تقديم الأناقة العصرية في الصيف مع ما يتناسب في هذا الموسم وهذا ما قدمته من خلال قصَّات ساحرة تحاكي مختلف الأعمار».
لا شك أن المجموعة التي لاقت إعجاب العديد من المتابعين لعالم الموضة نظراً لما اتسمت به المجموعة بالجرأة الراقية، كما يصف سركيس، حيث اتّسمت المجموعة الأخيرة بالجرأة تمنح أنوثة المرأة هامشاً كبيراً للتعبير عن جمال ساحر، وأبرز مفاتنها وملامحها الأنثوية من خلال قصَّات مميزة، تنوعت بين الملاصق للجسم، وقصة حورية البحر، والقصَّات الانسيابية في أسفل التصاميم التي رفدها بمدى واسع من الأقمشة، بالإضافة إلى الفساتين القصيرة والمكشوفة عند الصدر، وتصاميم مفتوحة من المنطقة الأمامية عند الساقين.
وأتت أقمشة المجموعة، متنوعة بين القماش اللامع والصيفي الهدل والرقيق الأنثوي، وعما استعمله من قماش وقصَّات يضيف سركيس: «اتسمت بتميز لافت، حيث قدمتها خصيصاً من دار أزيائي الذي يعتني أيضاَ بتطوير الأقمشة التي أستخدمها، وإنتاجها خصيصاً لتصاميمي. تميزت بتنوعها بين القماش اللامع، والصيفي الهدل، والأقمشة الرقيقة والأنثوية، مستخدماً الدانتيل، الموسلين، الـ «غيبير» وقماش الـ «كريب»..
أما الألوان، فخرجت من الإطار التقليدي بحسب ما كان متوقعاً رغم أن ألواناً نارية، استخدمت في بعض التصاميم مثل الأحمر والأسود، بالإضافة إلى الفضي والبني بنقشة جلد النمر، والبنفسجي والعسلي والزهري والأصفر «موتارد»، فضلاً عن أقمشة «معرّقة» وملفتة بألوان أظهرت التصاميم كأنها لوحات تشكيلية، ملفتة بفنها ونقوشها، كما أضيفت بعض الاكسسوارات المعدنية إلى بعض التصاميم، وكان البارز منها باللون الذهبي، وكان اللافت بشدة هو الاستخدام الكثيف لنقشة جلد الفهد التي غمزت بشكل أو بآخر لأعمال الإيطالي روبيرتو كافالي.
حرية الألوان
وعن الخروج من التقليدي يقول سركيس: «ليس هناك من قانون معترف به أو متفق عليه حول التزام المصمم بألوان شتوية أو صيفية، وهي فكرة قديمة وربما رجعية في عالم الموضة. لا يمكن للإبداع أن يكون محدوداً في أي مجال كان، ربما يكون القماش شتوياً، حيث يوحي بالدفء في حين هناك قماش رقيق يوحي بالاستقلالية وبالانتعاش، في هذا الموضوع أوافق الرأي، لكن للألوان حريتها ونكهتها في إضفاء التميز والأناقة في تصميم الشتاء والصيف».
تصاميم سركيس المميزة بتجددها والمشبعة بالخيال الواسع الذي لا يعرف حدوداً وبالذوق المرهف، انسابت سحراً وتألقاً على أجســاد العارضات الحسناوات، وزادها رونقاً وتمـــيزاً، إلمام المصــمم بمختلف التفاصـــيل الدقيقة الأخرى المكملة لرحلة التصـاميم الأنيقة، من شك الخرز المتقن والرسوم المتنوعة الرائعة، إلى التطريز الدقيق بعناية لافتة وبطريقة حديثة غير مألوفة.
إضافة إلى الرسم على القماش واستعمال الأقمشة المرقطة الذي جعل كل قطعة منها لوحة فنية متكاملة بذاتها. ?وقد أضفت الألوان المتعددة والمتنوعة التي عمل المصمم الفذ على مزجها مع بعضها البعض بطريقة فريدة، مسحة من الإبداع الذي لا يعرف حدوداً في عالم الأناقة الحديثة.
أما الدقة اللامتناهية في العمل، فقد برزت بشكل واضح جداً في تصاميم المجموعة الجديدة، من خلال الشك والتطريز بطريقة جديدة ومبتكرة على كل قطعة، ما جعل كل قطعة تبدو وكأنها قطعة فنية فريدة من نوعها، إذ استعمل المصمم سركيس طريقة ترصيع الأحجار الكريمة والفضة والبرونز، وقد أتت العديد من الفساتين في المجموعة قالباً واحداً من التطريز والشك في حين غاب القماش عنها.
عالم واسع وخيالي تسافر إليه امرأة المصمم اللبناني فؤاد سركيس من خلال مجموعته الأخيرة لتحط في مكان يعزز فيه سركيس اختياراته نظراً لانفتاحه على عوالم الجمال الأورو - متوســـطي، ونظراً لخبرته في ذوق السيدة الروسية، فقد اكتســـب تلك المعــرفة من خلال معارك مهمة شارك فيها في المدن الروسية، ودخلت أزيائه إلى خزائن السيدات الروسيات الأنيقات، ولاقت استحسانهن.

اقرأ أيضا